الجوع يتربص بـ15 مليون افريقي
ميدل إيست أونلاين: نيروبي - حذرت وكالات الاغاثة الدولية الثلاثاء من مواجهة نحو 15 مليون شخص في القرن الافريقي خطر كارثة انسانية ان لم تقدم الاطراف المانحة على الفور الاموال لتزويدهم بالمؤن.
ففي منطقة تمزقها النزاعات واعمال القرصنة، ادى الجفاف المزمن والتضخم الهائل الى مضاعفة المعاناة البشرية لا سيما بين فقراء المدن والارياف، بحسب الوكالات.
ووجه برنامج الاغذية العالمي نداء عاجلا لتقديم 403 ملايين دولار (254 مليون يورو) لتوفير الاغذية لسكان مهددين بالجوع في الصومال واثيوبيا وجيبوتي وكينيا ومنطقة كارامويا في اوغندا حتى نهاية هذا العام.
وقال المتحدث باسم برنامج الاغذية العالمي التابع للمنظمة الدولية بيتر سميردون "اذا لم نتلق هذه المساعدة في شكل عاجل فستحل كارثة بهذه المنطقة".
واضاف "المقلق هو الجفاف وارتفاع اسعار الغذاء. النتيجة هي الحكم على الكثيرين بالفقر المدقع" مضيفا انه في حال شح امطار ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر، ستتضاعف الارقام بشكل جنوني في المنطقة.
واضاف سميردون ان نحو مليون صومالي قد تعوزهم الحبوب في اب/اغسطس الا اذا ارسلت الدول سفنا حربية لمواكبة سفن المعونات الى البلاد المقصودة، حيث الجريمة مستشرية منذ 17 عاما.
وسبق ان رفضت عدة سفن استاجرها برنامج الاغذية العالمي نقل المساعدات الى الصومال بسبب خطر هجمات القراصنة.
واعرب مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان الوضع الانساني بلغ "مستويات طارئة" في الصومال واثيوبيا، فيما يهدد خطر شح الامطار بتفاقم الوضع في الدول الاخرى.
وقال المدير الاقليمي للمكتب بيسيدا تونوي "اذا تراجعت نسبة الامطار ولم نتلق تمويلا كافيا من المانحين، سنشهد بدء ازمة في الاشهر المقبلة".
ويحتاج نحو 4,6 ملايين اثيوبي الى دعم غذائي طارئ، اي بزيادة 2.2 مليون شخص بين كانون الثاني/يناير واذار/مارس فيما ينبغي تقديم المساعدات الى 5.7 ملايين غيرهم ممن تأثروا بالجفاف، سواء بالاغذية او بالمال.
وقال المدير الاقليمي لشرق وجنوب افريقيا في منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) "اذا تعذر علينا الحصول على 28 مليون دولار لتغذية الاطفال ومعالجتهم في اثيوبيا، فسيموتون".
ويعاني 2.6 ملايين صومالي على الاقل من نقص حاد في الغذاء، وهذا الرقم قد يرتفع الى 3.5 ملايين مع نهاية 2008.
ومنذ مطلع 2008، قتل في الصومال 19 عامل اغاثة، فيما خطف 13 غيرهم، وسجلت 81 حادثة نهب لقوافل مساعدات غذائية، بحسب الناطقة باسم منظمة "كير" الانسانية الدولية بياتريس سباداتشيني. واضافت "المشكلة الاكبر هي تعذر الوصول الى المحتاجين" بسبب انعدام الامن في الصومال.
وقال منسق الامم المتحدة للاغاثة في الصومال مارك بودن ان المانحين لم يقدموا اكثر من 37% من مبلغ 627 مليون دولا طلبتها الوكالة للصوما ل.
وصرح لمراسلين في نيروبي "نخشى اننا نتجه الى ازمة حادة في الصومال في الاشهر القليلة المقبلة. نحتاج الى دعم خارجي اكبر بكثير للنجاح في ما يشكل على الارجح اكثر مهام الاغاثة صعوبة في العالم حاليا".
وتشهد كينيا التي تتعافى من اشهر من العنف الانتخابي، تفشيا في انعدام الامن الغذائي حيث يحتاج 1.2 مليون شخص الى المساعدات الغذائية الطارئة.
وافادت الوكالات ان 707 آلاف شخص في منطقة كاراموجا الريفية في اوغندا بحاجة ماسة الى الغذاء.
كما يواجه 80 الف شخص في جيبوتي ازمة غذائية حادة، فيما ادى تزامن الجفاف وارتفاع اسعار الاغذية على الصعيد العالمي الى ظهور بوادر ازمة انسانية في اريتريا.
ويبقى على المنطقة التعافي من موجة جفاف اكتسحتها عام 2006 مهددة 11 مليون شخص، ساءت ظروفهم لاحقا جراء امطار غزيرة غمرت الاراضي الجافة، مسببة فيضانات دفعت بالآلاف الى النزوح واعاقت توزيع المساعدات.