تواصلت الانتقادات والمظاهرات المنددة بإعدام صدام حسين داخل وخارج العراق. ففي العراق تظاهر المئات من أهالي مدينة سامراء الأحد أمام مرقد الإمامين العسكريين، علي الهادي والحسن العسكري تنديدا بإعدام صدام. كما تظاهر المئات من طلاب جامعة الموصل شمالي العراق احتجاجا على إعدام الرئيس السابق. وفي المغرب تظاهر الآلاف في شوارع الدار البيضاء استجابة لدعوة من نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وهي إحدى نقابات العمال الرئيسية. أما في الجزائر فقد طالب برلمانيون حكومة بلادهم بقطع علاقاتها مع الحكومة العراقية إذا لم يتوقف ما أسموه التطهير الطائفي الذي يستهدف السنة في العراق وتتراجع حكومة المالكي عن إعدام برزان التكريتي وعواد البندر. ووصف بيان وقعه عدد من نواب المجلس الشعبي الجزائري رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بـ"المملوك". وجاء في البيان أن تهديد المالكي بقطع العلاقات مع دول انتقدت إعدام صدام يزيد في تعميق الشرخ بين الدول العربية. كما انتقد النواب موقف إيران من إعدام الرئيس العراقي الذي جاء في "صورة غلب عليها طابع الانتقام والتشفي".
في سياق متصل ندد مجلس النواب الأردني عبد الهادي المجالي بطريقة إعدام صدام حسين في أول أيام عيد الأضحى. وقال المجالي في أول جلسة بعد عطلة العيد، إن "الأمر بدا وكأنه مقصود ومتعمد في اختيار الزمان والمكان والظروف، ويرمي لإيذاء مشاعر العرب والمسلمين عمدا وعن سبق إصرار، إضافة إلى ما رافق عملية الإعدام من مظاهر الانتقام والطائفية خلافا لكل الشرائع السماوية". من جانبها انتقدت نقابة الصحفيين الأردنيين تهديدات المالكي بإعادة النظر في العلاقات مع أي دولة ترفض احترام إرادة العراقيين. واعتبرت أنها تحمل في طياتها دلائل واضحة على استمرار الحكومة العراقية في "تغذية بذور الفتنة الطائفية داخل العراق وخارجه".كما انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية موقف رئيس الوزراء العراقي المعين من قوات الاحتلال من إعدام الرئيس الراحل.(المصدر الجزيرة نت)