كاتب عراقي
تحت عنوان(الحديقة السوداء في محطات شوكت خزندار"الشيوعية"!) كتب الأخ د. عبدالحسين شعبان مقالة، يناقش فيها كتاب (سفر ومحطات) الحزب الشيوعي العراقي: (رؤية من الداخل) نشرها في المواقع الالكترونية، وتزامن ذلك مع نشر المقالة ذاتها في عدد آذار/مارس- 2007 من مجلة(المستقبل العربي) وفي حقل (كتب وقراءات).
تحت عنوان (الحديقة السوداء في محطات شوكت خزندار"الشيوعية"!) كتب الأخ د. عبدالحسين شعبان مقالة، يناقش فيها كتاب (سفر ومحطات) الحزب الشيوعي العراقي: (رؤية من الداخل) نشرها في المواقع الالكترونية، وتزامن ذلك مع نشر المقالة ذاتها في عدد آذار/مارس- 2007 من مجلة(المستقبل العربي) وفي حقل (كتب وقراءات).
كنت قد قرأت هذه المناقشة قبل أكثر من عام، حين كانت مجرد رسالة وجهها كاتبها الى الاخ شوكت خزندار الذي أطلعني بدوره عليها.
كان بودي التعليق عليها، وقد تريثت بذلك، طالما انها كانت رسالة بين شخصين. لكن نشرها المفاجئ وبهذا النطاق الواسع، اثار استغرابي، وحفزني في ذات الوقت على التعقيب عليها. علماً اني كنت قد أخبرت كاتبها، بخلاصة موجزة لرأيي في مقالته والذي أوضحه الآن.
تطرح مناقشة د.عبد الحسين شعبان قضايا كثيرة، ابرزها قضيتين هامتين :-
الاولى: تقع تحت عنوان الشك"بـعلاقة الحزب الشيوعي العراقي، أو بعض قياداته وكوادره بجهاز المخابرات السوفيته KGB وبالاجهزة الامنية" الاشتراكية"..
"والقضية الثانية التي تحتاج الى إيضاح، هي العلاقة الخاصة بحزب البعث والسلطة في العراق، هل كانت هناك أتفاقات سرية عشية توقيع الجبهة الوطنية عام 1973؟ وماذا عن ما أشيع من أستثناء أعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الشيوعي من الملاحقة، وحماية حياتهم والحفاظ عليها، خلال فترة أستمرار الجبهة".
هنا ينتقل الكاتب، الى جانب اتهامات اخرى كثيرة، من الشكوك حول القضيتين اعلاه الى الاتيان ببعض الدلائل التي تؤكدها عنده، ومنها قوله:" وبأستثناء عايدة ياسين العضو المرشح للجنة المركزية التي قتلت، تحت التعذيب حين القي القبض عليها،في تموز (يوليو) 1980 وكانت قد عادت الى العراق لبناء التنظيم بعد تعرضه الى ضربات موجعة ومؤثرة.. لانها أخلت" بالاتفاق" علمآ انها لم تخرج من العراق حتى استشهادها.
ودليل آخر: الكاتب أختصر الواقعة المعروفة للجميع عن أعدام الشهيد محمد جواد طعمه، المرشح لعضوية اللجنة المركزية، وهو من البصرة الى القول" إنه أختفى أثره". وعاد ليفسر اعدامه بقوله" حصلت اختراقات اخرى، قيل ان لها علاقة بالحدث الاول". ويقصد به الاخلال (بالاتفاق)!.
كما أختصر الحديث عن المرحوم محمد حسن مبارك مرشح اللجنة المركزية، وأحد أبرز مسوؤلي منظمة الفرات الاوسط، بالقول انه (لم يظهر أثره). علماً ان هذا المناضل الباسل ظل يواصل العمل في السر حتى وفاته بسبب معاناته من داء الكبد، في أيار / 2001، وكان مبارك قد قابل قادة الانتفاضة" في النجف عام 1991 وعرفهم بنفسه ونصحهم بالكف عن الامور التي تؤذي الناس وبالموقف الصحيح للتعبير عما يطالب به الشعب.
كان يجب الحديث بأعتزاز عن مصير كوادر قيادية مرموقة، ومنهم قادة هم بمصاف أعضاء اللجنة المركزية، ومارسوا معي قيادة الحزب السرية منهم د. صباح الدرةو د. صفاء الحافظ وغيرهم كثيرون، من الشهداء الذين أعدموا غدراً..، ربما لأنهم اخلوا ايضآ" بالاتفاق" السري!
لست ادري، اذا كان ضمن اسلوب البحث الاكاديمي والموضوعي، عن الحقائق، التساؤل عما اذا كانت قيادة الحزب الشيوعي تتقاضى راتباً شهرياً من حزب البعث أيام الجبهة؟.
وحول التساؤلات ايضآ عن الاتفاقات السرية مع حزب البعث والسلطة، نجد الكاتب الناقد يورد روايات عن شخص توفاه الله هو عامر عبد الله، غير مدونه بخط قائلها، اضافه الى تساؤلات اخرى الى الرفيق آرا خاجادور الذي نحتاج الى سماع شهادته عنها.
وورد ايضآ" إلا ان باقر ابراهيم عضو المكتب السياسي السابق نفى علمه ويذكر استلام الحزب لشيك واحد بمبلغ مائة وخمسون الف دينار عراقي لبناء مقر الحزب الشيوعي..، وتمت اعادته كما يذكر ابراهيم".
نعم قلت ذلك فقد تمت اعادة المبلغ الوحيد بشيك مصرفي بواسطة المرحوم عامر عبد الله عام 1978. اني في جميع ملاحظاتي وتعقيباتي المدونه في كتاب الاخ شوكت خزندار، وفي غيرها، دحضت مثل تلك الادعاءات التي اراها مخلة بحزب وبمناضلين يحترمون مكانة وكلمة النضال.
علماً ان من يرددون تلك الادعاءات يقرون بأني أحد المراجع المهمة لمعرفة الوقائع في الحزب، واحياناً يبالغون بمعرفتي بكل واردة وشاردة. ولم تكن تلك" الوقائع" التي يدور اللغط حولها (من شواردها)!.
من الوقفات الهامة التي تبدأ بها مناقشة د. عبد الحسين شعبان لكتاب (سفر ومحطات) قوله" إن الكاتب يسقط ارادته أحياناً على الوقائع والاحداث".
ولكن عند محاكمة موقف الناقد للكاتب وكتابه، وجدت انه قد أسقط ارادته المسبقة، ليس على وقائع واحداث معينة من تاريخ الحزب الشيوعي بل على كامل مسيرته.
ويبدو لي، ان ذلك الاسقاط يرتبط باعادة النظر الشاملة، التي تبلورت، خاصة عند نهاية عقد الثمانينات من القرن الماضي، تجاه ثوابت النضال الوطني والقومي والاممي وهذه مسألة معروفة بالطبع.
لقد طرح الكاتب، التساؤل التالي:" بماذا ستنفع الناس مثل تلك الصور المشوشة، الملتبسة المثيرة للشكوك، والتي كما يعرضها (المؤلف)، تشكل المشهد الداخلي للحزب وبخاصةقيادته؟".
وتتصل تساؤلاته، بطرائق التحليل النفسي، وخاصة إنه يسبقها بسؤال يقول:... أكان خزندار سيكتب هذه المسيرة بهذه المرارة والحنق، وربما الى حدود الكراهية أحياناً، لو لم يتعرض الى التنكيل والاذلال والشعور بالخيبة؟"
كمااعتبرالكتاب(سفر ومحطات)،"محاولة لتقديم قراءة ارتجاعية للماضي، قراءة انتقادية، حادة ومتشددة، بل جارحة لتاريخ الحزب الشيوعي..". فهل قدم د. عبد الحسين شعبان في مناقشته (لسفر ومحطات)، قراءة انتقادية موضوعية ومنصفة لذلك التاريخ بالذات؟
انه يجيب بما يلي:" تبدو لي حديقة شوكت خزندار التي رغم كل شيء، يعود ليمجدها، أشبه بالمقبرة، فهي مليئة بالازهار الميتة، وفيها ينعب البوم ويعم الظلام أركانها وزواياها...الخ".
لكن الكاتب، حين يدين مسيرة تيار معين من تيارات قوى التغيير اي الحزب الشيوعي العراقي، وحين تتركز ادانته على حقب الماضي وليس عن الحاضر الواضح في الردة والخيانة، فان مقبرته" المليئة بالازهار الميتة ينعب فيها البوم ويعم الظلام اركانها وزواياها"، يمتد ليشمل جميع تيارات التحرير والتغيير دون أستثناء.
وهذا ليس افتراضاً أو تخيلاً، بل هو الواقع الذي أكده الانقلاب على جميع ثوابت النضال الوطني والقومي والاممي، التي تمثلها جميع تيارات التغيير اليسارية والقومية واللبرالية والاسلام المقاوم.
فالردة عن تلك الثوابت، شملت أحزاباً ومنظمات وشخصيات معروفة، كانت بالامس في صلب النضال الوطني والقومي والاممي، ومنها قيادة الحزب الشيوعي العراقي الحالية.
يوجه الاخ د عبد الحسين شعبان عددآ من الأستفهامات الأستنكارية، ومنها السؤال حول ارتباط اعضاء في قيادة الحزب، ثم الموقف من الارتباط ، بجهاز المخابرات السوفيتية KGB (وهي اختصار لما يعني بالروسية ، لجنة امن الدولة).
لابد لي ان اشير الى حقائق ربما يعرفها كثيرون ، وهي ان منظمات الحزب الشيوعي العراقي الطلابية ، في جميع الدول الاشتراكية السابقة ، والتي ضمت بضعة الوف من الدارسين ، قد اتخذت موقفآ حازمآ بطرد اي عضو يثبت ارتباطه بتلك الأجهزة . وقد انحصر هذا الموقف بحالات نادرة لا تكاد تذكر .
فهل يعقل ان يكون الموقف في الحزب ، مزدوجآ حد التناقض الصارخ تجاه قضية واحدة ، يرفضها بحزم ويعاقب عليها مع اعضاء القاعدة ، ويقبلها او يتساهل تجاهها مع اعضاء القيادة؟!.
أليس من حقي ان اتساءل: هل يراد للاتهامات بالارتهان لسلطة النظام السابق، حدقبض رواتب قادة الحزب منها، والارتهان لاجهزة المخابرات السوفستية KGB،وغيرها، خلط الاوراق وتشويش الوقائع عن التعاملات والارتهانات المفضوحة الراهنة؟.
من المعروف عن الحزب الشيوعي، تاريخيآ انه من أبرز الاحزاب السياسية الذي تقوم العضوية فيه على أساس الانحدار الطبقي والموقف الفكري والسياسي، بغض النظر عن القومية والدين والطائفة والمنطقة.
اذكر بعض الامثلة: عام 1955 حينما اطلق سراحي بعد ثلاث سنوات من السجن، وجدت ان منظمة الحزب في النجف والكوفة يقودها رفيق من مدينة عنة. وفي مطلع سبعينات القرن الماضي كان مسؤول منظمة الحزب في الديوانية رفيق من الاعظمية. ومسؤول محلية الرمادي انذاك ، كان المرحوم علي الجبوري (ابو اثير). ولفترة كان المرحوم اسعد خضر (ابونجاح) وهو كردي من اربيل، مسؤولا عن منظمة الكوت (واسط). وكان سكرتير لجنة اقليم كردستان، لفترة الشهيد ستار خضير وهو صابئي ولايتقن اللغة الكردية.. هذا غيض من فيض.
فهل ان، افرادموضوع مستقل تحت عنوان(الطائفية في الحزب الشيوعي)، يمكن فصله عن التأثر باعلام البضاعة الامريكية الصهيونية المستوردة حالياً حول التقسيمات والتمايزات المفتعلة بين الشيعة والسنة وما الى ذلك؟
لاحظت ان د. عبد الحسين شعبان كان شديد الاهتمام بان يعيد للحياة وللاثارة البارزة، قضية تجاوزها الزمن كالتنديد بمواقف الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية، من قرار تقسيم فلسطين.
في خضم المزايدات العالمية والعربية الراهنة للمساومة على الحقوق الثابتة لشعب فلسطين، نراه يطلع علينا بتأييده لادانة القيادة المركزية (الشيوعية)، عام 1967 لذلك الموقف.
ان اللجاجة في إثارة هذا الموضوع التاريخي، تقف وراءه الان الرغبة في التعتيم على المواقف الشيوعية والاشتراكية، دولاً وأحزاباً وشخصيات، من نصرة قضية الشعب الفلسطيني، ليس بالامس فقط، بل اليوم وغداً.
وأعود لأتساءل : ألا يرى من يحرصون على استذكار تلك المواقف، ان روسيا وأوربا الشرقية الاشتراكية قد تحولت بعد ان ارتدت عن الشيوعية وعن الاشتراكية، الى حليف جديد، او الى جهة اكثر قربآمن الكيان العدواني التوسعي لاسرائيل؟
الا يرون ما حل بالشعب الفلسطيني وبالعرب والعالم كله، بعد تلك الانهيارات وبعد طغيان القطب الواحد الامريكي وتابعه اسرائيل؟
ولابد من التأكيد أيضاً، بان ما يفرّق أو يجمع بين شيوعي الامس، ممن كانوا في الحزب الشيوعي، او في القيادة المركزية، موقفان متضادان، يتخذ الاول موقف التاييد والارتهان للغزو الامبريالي- الصهيوني لبلادهم، بينما يتخذ الثاني موقف النضال ضده ومقاومته، وان ذات الاختلاف من احتلال بلادهميفرقهم، او يجمعهم تجاه الموقف من الاغتصاب الاسرائيلي لفلسطين.
وطالما جرى الحديث عن الماضي وليس الحاضر، فان الماضي الشيوعي المشرف والمؤلم، الحافل بالمنجزات في النضال من اجل انجاز الاستقلال الوطني والديمقراطية والتقدم الاجتماعي، وبالنكسات والاخطاء، بالوطنية الصادقة ، وبخيانة البعض لوطنهم والتواطؤ مع الاجنبي ومنهم القيادة الحالية للحزب واخرون معروفون، فان هذا الماضي، لايصح اختزال وصفه ب" الحديقة السوداء والمقابر المليئة بالازهار الميتة ينعب فيها البوم".
على اساس ذلك التراث المجيد، وعلى انقاض الاخطاء والعثرات، وكرد طبيعي عليها، برز للعيان دور اليسار الشيوعي الجديد، الذي دلل، بالاعمال على اصالته وجديته، وحقيقة انه كان وما يزال جديراً بوراثة المجد القديم والقدرة على التصحيح والتجديد.
وهذا اليسار الجديد مازال جزءً من اليسار العربي ومن الحركة العالمية الصاعدة ضد الامبريالية والحروب والاستغلال. انه أثبت بالنضال المتواصل ضد الاستبداد الداخلي، وضد الحصار والحروب واحتلال الوطن، انه مايزال في قلب الحركة الوطنية العراقية وحركة المقاومة، وان الحاجة لدوره تزداد ليس في المساهمة بمهمات التحرير الوطني والتغيير الاجتماعي، بل كذلك، من اجل تحقيق وحدة قواهما.
وهذا التيار الشيوعي، القديم الجديد، الذي يضم الالوف من المكافحين داخل الوطن وخارجه، وبشخوصه الاموات والاحياء، سواء كانوا بالامس في الحزب الشيوعي امالقيادة المركزية، ام بين الجموع الغفيرة غير المنظمة، هو الذي صار للاسف هدفاً للتشويه المتعمد واحياناً المبتذل.
من تلك التشويهات، السعي لاعطاء حالات خيانة الوطن والتواطؤ مع الاجنبي والعمالة لاجهزة المخابرات الاجنبية وافتعال الجبهات المشبوهة، مفعولاً رجعياً ووضع ارضية تاريخية لها.
لاتقتصر دوافعي في هذا النقاش على ضرورة البحث التاريخي المنصف المتعلق بتيار وطني محدد، هو التيار الشيوعي، بل يمتد ليشمل متطلبات البحث عن وحدة قوى النضال الوطني.
فالمسعى الواضح والصارخ لاخراج تجربة الجبهة الوطنية عام 1973، من مسارها الطبيعي كمحاولة نضالية، أصابت أو أخفقت، وتركت أثارها في الحياة السياسية العراقية، وتصويرها كصفقات مشبوهة ودسائس من وراء ظهر الشعب ومن وراء أعضاء الاحزاب... كل ذلك لايقتصر على ابتذال فكرة الجبهة في الماضي، بل ينسحب دون شك على حاضر ومستقبل النضال الوطني التوحيدي.
نحن جميعا بحاجة ماسة الى النقد والمراجعة الجادة، الشاملة والموضوعية، لماضينا عموما، ولتاريخ الحزب الشيوعي والحركة الوطنية، بما يساعد على تسديد خطانا في حاضرنا، ولمستقبلنا الافضل.
ادون بعض ما كتبته في مقالة سابقة بعنوان (نظرة لواقع ومستقبل اليسار الشيوعي العراقي) وجاء فيها:
"عند الحكم على الموقف من الحزب الشيوعي العراقي ، فلست مع اولئك الذين يذهب بهم الشطط او سوء القصد، او الذاتية ليفرضوا احكامهم بفقدان الحزب الشيوعي صفته الوطنية والطبقية ، او مسخ تاريخه النضالي ، بسبب اخطاء الماضي وعثراته.
ويلزم التمييز بين الاخطاء والعثرات.. وبين الردة التي تفقد الحزب صفته الوطنية والطبقية ، عند وقوعه في شباك المخطط المعادي الامريكي-الصهيوني، كما حصل.
وارى ان الحد الفاصل لذلك الارتداد، بدأ منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، حين تم تسخير عدد من الاحزاب والجهات والشخصيات الوطنية، ضمن المعارضة العراقية، ومنها الحزب الشيوعي، كأدوات للتهيئة لاحتلال العراق وتدميره، ثم لتكريس الاحتلال وحمايته.".
اني اود ان يقترب الذين يتناولون تاريخ الحزب الشيوعي القريب، من التقييم الموضوعي، وبصورة خاصة لتلك الفترة الحالكة السواد من تاريخ العراق، وكي تتضح امامنا جميعا سبل الحاضر والمستقبل.
سمعت عن كلمة مأثورة لونستن تشرشل يقول فيها:"اذ أنتصب الحاضر لمحاكمة الماضي فأننا نفقد المستقبل"
وآمل ان لايتحقق عندنا ذلك.
نعم قال بابلو نيرودا:
"الان هو الان
أمس قد كان
ليس هناك من شك"
ويلزمنا ان نضيف:
الغد الافضل آت
ليس هناك من شك.