غزة... العزة...!!
أنتم الأعلون... وأذهلتم بتحديكم وبصبركم وبصمودكم هذا العالم المتغول...!! فانكسار الحصار آت.. آت..آت... لا محالة.... شاء من شاء وأبى من أبى...!!
مجددا خرجت اليوم الاثنين 22- 12- 2008 الجماهير الفلسطينية والعربية في قلب العاصمة برلين أمام السفارة الأمريكية... جنبا إلى جنب مع كل الأحرار من مختلف الجنسيات في برلين... ليوصلوا الرسالة التي لا بد من إيصالها... من أمة واحدة لا تقبل القسمة... بأن لا يمكن قبول استمرار الحال القائم من دعم أمريكي غير محدود... بكل الإمكانيات للاحتلال... في بطشه وحصاره واغتصابه وعدم الذعون لتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي ما زال العالم يتغنى بها... حتى بتنا نفقد الثقة بهذه الشرعية المزعومة... لأن الواقع يقول... الاحتلال يعتبر نفسه فوق كل الشرائع... ولا هناك من يجرأ على تحريك ساكن أمام غطرسة المحتل وهو يمعن التنكيل بشعب أعزل...!!
خرجت الجماهير الفلسطينية والعربية في قلب العاصمة برلين... منددين بالحصار والإغلاق... وقطع الماء والكهرباء والوقود... والغذاء والدواء والقصف... ومشهد القتل اليومي... ولون الدماء الزكية التي تسيل في فلسطين العزة والسؤدد... والمطالبة بإنهاء هذه الحالة المهينة للإنسانية جمعاء...!!
ولماذا لا يوضع العالم هذا المتمقرط أمام مسئولياته... وليضغط على من يفرض الحصار على شعبنا بغير وجه حق... إلا من أجل تركيعه... وكسر إرادته وإدخاله بيت الطاعة وتدجينه...!!
هذا العالم المتحضر الذي يقف متقزما متقزجا اليوم... أمام ذبح غزة وأهلها... بسلاح الخنق والتجويع والحصار إضافة لماكينة القتل والتدمير... التي لا تفرق حين تبطش وتدمر بين أبناء شعبنا... ممن هو فتح أو جهاد أو حماس أو شعبية أو ديمقراطية أو من ألوية صلاح الدين أو الى المواطن الذي لا ينتمي الى أي فصيل... ويقف هذا العالم يراقب... صامتا عاجزا... لكن غزة بأحرارها... وبعزتها وشهامتها... وصمودها وتلاحم أهلها وعنفوانهم وإرادتهم التي لن تنكسر... سيبقوا أحرارا رافعين رؤوسهم فلس-طينية... ولا تنحني هاماتهم إلا لله وحده... أنهم يحاصرون هذا العالم المتخاذل بصمودهم الأسطوري الذين يسجلونه بدمائهم الزكية التي أروت ثرى فلسطين.... وليسجل التاريخ كذلك هذا الصمود... وكذلك ليسجل التاريخ أيضا هذا التخاذل الدولي... وليقم الحجة عليه... فدوام الحال من المحال...!!
أنتم أهلنا في فلسطيننا... بعزيمتكم وثباتكم... تحرجون هذا العالم الصامت المتغول المسعور الجبان... كثرت فيه الأفاعي... وكثرت فيه أيضا الكرزايات وأشباه أنصاف الرجال... وأنتم تدافعون عن شرف كل الأمة مجتمعة... بتصديكم للطغيان وأهله وصناعه... وأنتم تقفون رأس حربة في تصديكم... وفي هذا الدفاع عن أمتكم وأرضكم ومقدساتكم... تدفعون دمائكم ثمن لإعادة الكرامة والعزة... بوقفتكم وبتصديكم وبتضحياتكم... تعيدون ماء الوجه لأمة يخجل صمت القبور من صمتها...!!
نعم إنكم تحاصرون العالم بأسره... عالم حبيس الذات والشهوات... وحبيس حب الدنيا والتمسك بالشعارات الزائفة... والاتفاقيات التي لا تساوي ثمن الحبر الذي كتب بها... وبذلك تسقطون ورقة التوت الأخيرة عنه...!!
صبرا آل ياسر... صبرا آل ياسر... فلا بد من فجر قادم لا محالة... ولا بد من دحر الاحتلال... فلا احتلال دائم... ولا بد لهذه الأمة من نهضة مجيدة وأكيدة... حتى لو تكلست مفاصلها... وسقطت أسنانها... فهي آتية...!!
وكما فتئ الأخ الشهيد القائد أبو عمار يردد دوما... هو يتفاعل بكل جوارحه... وبحرارة ليس كمثلها نظير... وكل كلمة مخلصة هادفة صادقة خرجت منه كالبركان... وهو يستحضر دوما أرواح شهداء أمتنا العظام... انطلاقا من وفائه لأمته... قائلا...
العهد هو العهد... والقسم هو القسم... أن تستمر الشعلة... وأن تستمر الثورة... حتى القدس... حتى القدس... حتى القدس...!!
رحمك الله أبا عمار... قائدا ورمزا وشهيدا شهيدا شهيدا... عندما كنت تقول لمنتقديك بغير حق مهزئا إياهم: "يا جبل ما يهزك ريح"... لو تدري يا ختيار ماذا حل بشعبك من بعدك...!!
الرحمة على كل شهداء أمتنا...!!
دمتم أهلنا ودام صمود كم... الخزي والعار لمن يشارك بحاصركم بصمته...!!
ويا جبل ما يهزك ريح...!!
عاشت فلسطين حرة عربية أبية... وعاش نضال شعبنا الفلسطيني...!!
عاشت الوحدة الوطنية والتلاحم الجماهيري...!!
إنها لثورة حتى التحرير والنصر والعودة... كما أرادوها شهداء الأمة وقادتها العظام...!!