Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
أسود أم خلاسي؟
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  أسود أم خلاسي؟
أسود أم خلاسي؟
 د. حسن مدن | نشر  11/21/2008 | قضايا ومناقشات
د. حسن مدن
كاتب من البحرين 

عرض جميع مقالات د. حسن مدن
أسود أم خلاسي؟

بعد أن قُضي الأمر بإعلان الفوز الساحق لباراك أوباما، انشغل الأمريكيون بسؤال قد لا يبدو مفهوماً كثيراً لغيرهم، هو: هل حقاً أن أوباما أسود؟

مرد ذلك هو حقيقة أن أم أوباما أمريكية بيضاء ووالده مهاجر إفريقي من كينيا.

ولا يتصل الأمر برغبة البِيض في أن تكون لهم "حصة" في رئيسهم الجديد، كون أمه بيضاء، كما أن الأمر لا يبدو مجرد فذلكة تدور حول لون بشرة الرئيس الجديد، بقدر ما هو نقاش يتصل بمفصلٍ أساسي من مفاصل ما يمكن أن نطلق عليه الهوية الأمريكية.

أكثر من ذلك فان هذا الأمر سيفتح الأبواب على نقاشٍ واسعٍ حول هوية المجتمعات الغربية عموماً التي ظلت تتصرف لأمدٍ طويل على أنها مجتمعات بيضاء صافية، لم تخالطها دماء أخرى، فإذا بنا اليوم إزاء أجيال جديدة تتداخل فيها ألوان السُحنات، وينشأ هجين بشري جديد، هو نتاج التزاوج بين المتحدرين من أعراق مختلفة.

وبالنظر إلى اختلاف عرقي والديه، يمكن القول، للدقة، إن أوباما خلاسي، أي هو نتاج اتحاد عرقين في زيجة، فلا يغدو معها من يُولد نتيجة هذه الزيجة أبيض تماماً ولا هو أسود تماماً.

ولكن لون السحنة السوداء في الولايات المتحدة وفي غيرها شكل نوعاً من الهوية المشتركة بين السود في مواجهة ما عانوا منه من تمييز واضطهاد، وتشمل هذه الهوية حتى أولئك السود الذين كان أحد والديهم أبيض.

سيكون مفيداً العودة إلى فرانز فانون، خاصةً في مؤلفه الرائع: "بشرة سوداء.. أقنعة بيضاء" للامساك بالموضوع.

علينا بعد ذلك أن نتفهم برهافة وعمق دموع الفرح الساخنة التي سالت على وجنات الكثير من السود الأمريكان وهم يصغون لأوباما يتحدث في حملته الانتخابية، أو في لحظة الإعلان عن فوزه، كأنهم وجدوا في هذا الفوز نوعاً من رد الاعتبار لقضيتهم وكرامتهم كمواطنين أمريكيين عانوا من التمييز.

الأستاذة في جامعة هارفرد، كمبرلي ماكلين داكوستا، وهي خلاسية مثل أوباما، والدها افريقي وأمها ايرلندية أمريكية، كتبت تقول: "نحن نشأنا على خط المواجهة في ما يتعلق بالتغير العرقي حيث اصطدمت القيم الجديدة بالقديمة، فقد كنا نشاهد الجميع من بيض وسود يحدقون في أمهاتنا البيضاء".

قبول الأمريكيين بأوباما رئيساً لهم يُنبهنا إلى أن عالماً جديداً آخذ في التشكل منذ زمن، تمتزج فيه الأعراق وتتداخل.

drhmadan@hotmail.com


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال