Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
ماذا بعد بوش؟
http://www.arabrenewal.org/articles/20503/1/aCDC-EUI-EaeO/OYIE1.html
زياد المنجد

كاتب عربي سوريِ

 
 زياد المنجد
نشر في 11/12/2008
 

بعد إعلان نتائج الانتخابات الأمريكية وفوز مرشح الديمقراطيين باراك اوباما بمنصب الرئاسة ،ساد هرج ومرج في أوساط المنطقة الخضراء، وتطايرت تصريحات المسئولين فيها لطمأنة بعض القاطنين بتلك المنطقة، بأن اوباما لن يستعجل الانسحاب، وان تحقيق وعوده الانتخابية قد يستغرق سنوات


ماذا بعد بوش؟

بعد إعلان نتائج الانتخابات الأمريكية وفوز مرشح الديمقراطيين باراك اوباما بمنصب الرئاسة ،ساد هرج ومرج في أوساط المنطقة الخضراء، وتطايرت تصريحات المسئولين فيها لطمأنة بعض القاطنين بتلك المنطقة، بأن اوباما لن يستعجل الانسحاب، وان تحقيق وعوده الانتخابية قد يستغرق سنوات وسنوات، وهو ما يعكس حالة الهلع والخوف لدى هؤلاء من انسحاب أمريكي، يجعلهم وحيدين في مواجهة الشعب العراقي ومقاومته البطلة.

من المؤكد أن بعضهموخاصة من أصحاب عمائم المنطقة الخضراء، قد وصل الليل بالنهار وهو يصلي إبان الانتخابات الأمريكية ليس حبا بالتقرب لله تعالى، ولكن من اجل أن يعمي الله قلوب الناخبين الأمريكيين ليصوتوا لجون ماكين، الذي وعد بالبقاء مائة عام في العراق ،وبالطبع بقاء الاحتلال لهذه المدة ضمان لبقائهم في السلطة

أما الآن وقد نجح اوباما فما هو وضعهم وما هي حالتهم؟.

البعض منهم يقول لقد آن الأوان لنشد الرحال ونغادر المنطقة الخضراء، فقد وجدنا في غفلة من الزمن وفي المكان الخطأ ،وهم قلة يغلب على تفكيرهم المنطق، ولكنهم فتنوا بالسلطة والمال فكانوا هناك للكسب والاستفادة.

والبعض منهم مازال يتبجح انه ممن (حرر العراق) تحت الراية الأمريكية، وبالتالي إذا كانراعي البيت الأبيض جمهوريا أم ديمقراطيا ،لايمكن أن ينسى الخدمات التي قدمناها للاحتلال الأمريكي، وبهذا يعطي لنفسه أملا بتقدير اوباما لهذه الخدمات، وعدم التخلي عنهم في حال الانسحاب من العراق.

فيما البعض الأخر يراهن على أن مصلحة الولايات المتحدة هي الأولى لكلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ولا يمكن لأي منهم أن يفرط بسمعة أمريكا ويقرر انسحاب القوات الأمريكية من العراق، ليعلن للعالم خسارتها للحرب وبالتالي فأن وعود اوباما الانتخابية لن تتحقق بهذه السرعة التي يتوقعها البعض، وهو بهذا يعطي لنفسه الأمل لشغل بيت في المنطقة الخضراء لعدة سنوات أخرى.

مهما كان تفكير هؤلاء هناك حقيقة يجب أن يفهمها أعداء العراق ،وهي أن الاحتلال مهما طال لا بد له أن ينتهي ،وان العمالة للمحتل ثمنها معروف في كل مكان و قد حان الوقت ليستعيد العراق حريته ، فليس بإمكان الشعب الأمريكي ان يدفع ثمن بقاء هؤلاء في المنطقة الخضراء من أرواح أبناءه.

لقد حمّل هؤلاء العراق مزيدا من الدم والخسائروالتدمير من اجل تحقيق شهواتهم بالسلطة والمال، وزينوا للمحتل ان العراقيين ينتظرونهم بالورود، فورطوا العراقوالعراقيين بكوارث من اجل مصالحهم.

بعد هذه السنوات هاهي تضحيات أبناء شعبنا تثمر، وما بقي من أيام الاحتلال اقل بكثير مما ذهب، فما هو مصير هؤلاء الذين يعتبرون الاحتلال تحريرا؟

سؤال سيجيب عنه الشعب العراقي البطل بعد انجاز التحرير الكامل، وبوقت اقرب بكثير مما يتوقعه ويتمناه عملاء الاحتلال.