بمقارنة بسيطة، تكتشف الفرق بين المواطن العراقي والجندي الاميركي، وتقول المقارنة، ان آلاف العراقيين قد سقطوا قتلى وجرحى بنيران القوات الاميركية، وليس ثمة ذنب ارتكبه هؤلاء، سوى انهم اخذهم الطريق الى اللحظة القاتلة، ووجدوا انفسهم بمواجهة الموت الاميركي.
ولمجرد اقترابهم من دوريات اميركية او نقاط تفتيش مؤقتة يقيمها الجنود الاميركيون في مناطق كثيرة، وبسبب عدم معرفة الابرياء العراقيين بوجود هذه النقاط، التي غالبا ماتكون في مناطق زراعية، وما ان يكونوا على بعد مائة متر او اكثر، حتى تنطلق موجات من الرصاص الاميركي القاتل الى رؤوس وصدور النساء والرجال والاطفال، ويصوب القناصة من الجيش الاميركي بنادقهم لتحصد ارواح العراقيين الابرياء، الذين قادهم حظهم العاثر الى اماكن تتواجد فيها قوات الوحوش الاميركية، ماأدى الى مقتلهم في الحال، بعد ان فتكت بهم اسلحة هؤلاء الوحوش.
اما وجه المقارنة، الذي سرعان مايبرز امام الكثير من العراقيين، فيتعلق بالحكم القضائي العجيب الذي صدر بحق جندي اميركي، ويقضي الحكم بسجنه لمدة ثمانية اشهر فقط، وهنا تتم المقارنة بين حكم الجنود الاميركيين الذين قتلوا الآلاف من العراقيين الابرياء، والابرياء من العراقيين الذين قضوا لانهم اقتربوا من نقاط التفتيش ولم ينتبهوا لوجودها، مادفع بهؤلاء الجنود الى اطلاق النار عليهم وقتلهم في الحال، وماارتكبه هذا الجندي الذي تصدر بحقه هذه العقوبة والتي تسجنه لثمانية اشهر فقط.
هذا المجرم الاميركي، شارك مع مجموعة من الوحوش الاميركيين في قتل اربعة رجال عراقيين بطريقة وحشية واجرامية لامثيل لها، ولو كان هؤلاء الشباب في اي مكان خارج المعتقل الاميركي الذي يؤمن الحراسة له الاجهزة الامنية الحكومية، لما تمكن هؤلاء الوحوش من النيل من هؤلاء الرجال، لكن الجنود الاميركيين، قرروا تقييد الرجال الاربعة، وبعد ذلك مارسوا معهم ابشع انواع التعذيب، ثم قتلوهم بدم بارد، و رموا جثثهم في مياه الصرف الصحي، وعادوا الى غرفهم ليمارسوا احتفالاتهم اليومية، وهم على ارض العراق، وتحميهم قوات امنية حكومية، وأوصدوا النوافذ، بعد ان امطروا الجنود ورجال الشرطة العراقيين الذين يحرسون وحوش الاحتلال بوابل من الشتائم والسب ونظرات الاحتقار.
ثم ينكشف امر الجريمة، وتتحدث عنها وسائل الاعلام، وتتناقل تفاصيلها البشعة الالسن والمجالس، وتقرر المحكمة الاميركية العسكرية النظر في امر هؤلاء الوحوش، وبعد الاطلاع على تفاصيل الفعل الاجرامي بحق الشباب العراقيين، يصدرالحكم و مدته ثمانية اشهر فقط.
بهذه السلوكيات تتصرف اميركا اداريا وقضائيا وعسكريا مع العراقيين، فتصر على مكافأة وحوشها المجرمين، وتواصل عمليات قتل وتعذيب ومحاولات اذلال العراقيين.
cdabcd
wzbidy@yahoo.com