Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
متغيرات سياسية عميقة في إسرائيل
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  متغيرات سياسية عميقة في إسرائيل
متغيرات سياسية عميقة في إسرائيل
 د. فايز رشيد | نشر  10/5/2008 | قضايا ومناقشات
متغيرات سياسية عميقة في إسرائيل

تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود أولمرت حول (موت) فكرة (إسرائيل الكبرى) أثارت نوعاً من الفوضى السياسية في الكيان الصهيوني، ذلك أن الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة - كما الكثيرين من اليهود - مازالوا يؤمنون بها، وأن إسرائيل الحالية لا تشكل سوى خطوة نحو العالم الصهيو-إسرائيلي بامتلاك (أرض إسرائيل التاريخية - أرض الميعاد)، وفي ذلك لايختلفون عن القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية التي راودها لوقت طويل هذا الحلم، الذي وإن اختفى عن أجندتها الحالية، فلا يعني إطلاقية انتهائه بالضرورة، ولكن لاعتبارات موضوعية كثيرة وأخرى ذاتية متعلقة بوتائر تحقيق الحلم الصهيوني نفسه، جرى الانتقال من شكل إلى آخر في طريقة الهيمنة، من النمط الجغرافي إلى الآخر الاقتصادي، وذلك ما عبّر عنه شيمون بيريز في أوائل التسعينيات، من خلال كتابه: الشرق الأوسط الجديد، الذي طرح فيه صراحة وبكل الوضوح، أهمية تزاوج العقل اليهودي مع الأموال العربية لبناء المنطقة العربية مستقبلاً، والذي يُفهم من خلال سطور كتابه، أنه وفي المعادلة الجديدة للشرق الأوسط، فإن الهيمنة الاقتصادية ستكون إسرائيلية.

هذا، المشروع لم يكن وليد صدفة لخيال الرئيس الإسرائيلي الحالي، بل جاء كحصيلة لدراسات إسرائيلية - أمريكية شاركت فيها معاهد أبحاث ودراسات ووزارات أمريكية وأخرى إسرائيلية في نهاية الثمانينيات وأسفرت عن جوهر مشروع (الشرق الأوسط الكبير).

الفوضى السياسية التي أحدثتها تصريحات أولمرت، تقاطعت مع تداعيات انتخابات حزب كاديما وفوز ليفني (الأولى) كما تحب أن تسمي نفسها وليس (غولدا مائير الثانية) كما يطلق عليها الإسرائيليون، وجملة المتغيرات السياسية التي تحيط بهذا الفوز، فمن جهة تواجه ليفني صعوبات حقيقية، في الاحتفاظ بالحكومة الحالية والائتلاف القائم فيها نظراً لشروط حركة شاس، وكذلك احتمال انسحاب حزب العمل منه، ومن جهة أخرى، صعوبة تشكيل حكومة جديدة بعد الأنباء الواردة عن مباحثات تجري بين حليفها الرئيسي حزب العمل وبين الليكود بزعامة نتنياهو لتشكيل حكومة (طوارئ وطنية) تضم القوى الثلاث، الأمر الذي يجعل احتمالات كثيرة تنفتح على مصاريعها، ومنها اللجوء إلى انتخابات تشريعية مبكرة، وهي الخطوة التي ينظر إليها حزبا (كاديما والعمل) بتشكك كبير، ذلك أن كافة استطلاعات الرأي الإسرائيلية ترجح فوز الليكود في حالة إجراء الانتخابات في المرحلة الحالية.

على صعيد ثان، كان محقاً السؤال الذي طرحه المحلل السياسي الإسرائيلي، ستيفن بلوكار على صفحات جريدة "يديعوت أحرونوت": هل ستكتب الحياة لحزب كاديما؟ ذلك أن الكثيرين من المراقبين والمحللين السياسيين والكتاب والصحفيين الإسرائيليين يرون إمكانية فعلية لتصدع حزب كاديما لاعتبارات كثيرة منها: الآثار المترتبة حول فضائح وفساد أولمرت وانعكاسها على الحزب، الازدواجية السياسية التي تتحلى بها ليفني، فرغم أنها من الصقور الإسرائيليين وابنة عائلة عريقة في التطرف، فوالدها وأمها كانا من بين زعماء عصابة (اتسل) الإرهابية، وهي خريجة الموساد بامتياز، وتُنكر على الفلسطينيين حقهم في العودة، وتتمسك بوحدة مدينة القدس ويهودية إسرائيل، لكنها وفي بعض أقوالها وتصريحاتها تبدو (كحمامة) مثل: تأكيدها في حملتها الانتخابية على (أهمية اتخاذ القرارات التي تتجاوز وجهة النظر العسكرية الضيقة). هذه الثنائية ستترك تأثيراتها السلبية على كاديما وربما ستكون عاملاً في انقسام الحزب، ولذلك يأخذ عليها خصومها وفي مقدمتهم موفاز (الذي اعتزل الحياة الساسية مؤقتاً): إنها لاتتمتع بما يكفي من الخبرة لقيادة دولة إسرائيل وبخاصة في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخها، التي تواجه فيها (البلاد) تحديات حاسمة وخطيرة.

هذا المشهد البانورامي الإسرائيلي يشي بإمكانية حقيقية وفعلية لمتغيرات سياسية عميقة وحاسمة سيشهدها الكيان الصهيوني على المدى القريب المنظور.


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال