Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
القوة يا شيخ قرضاوى!!! الشعوب بحاجة لملأ البطون اولا قبل العقول!!!!
http://www.arabrenewal.org/articles/19228/1/CaPaeE-iC-OiI-PNOCaei-CaOUaeE-EICIE-aaaA-CaEOaea-CaeaC-PEa-CaUPaea/OYIE1.html
وفاء إسماعيل
 
 وفاء إسماعيل
نشر في 10/2/2008
 

يا شيخ قرضاوى الناس بحاجة لحمايتهم من الفقر والمرض والبطالة والاحتلال وليس لحمايتهم من الأفكار الشيعية!!!!
* لا شك ان ما نراه اليوم من حرب ضروس انطلقت شرارتها عقب تصريحات الشيخ القرضاوى (الذي اكن له كل الاحترام والتقدير) والتي حذر فيها من التمدد الشيعى داخل البلدان السنية، تلك الشرارة التي فجرت طاقات الغضب بين مؤيد ومعارض وتوالت بعدها التصريحات للرد على شيخنا الجليل


القوة يا شيخ قرضاوى!!! الشعوب بحاجة لملأ البطون اولا قبل العقول!!!!

يا شيخ قرضاوى الناس بحاجة لحمايتهم من الفقر والمرض والبطالة والاحتلال وليس لحمايتهم من الأفكار الشيعية!!!!

* لا شك ان ما نراه اليوم من حرب ضروس انطلقت شرارتها عقب تصريحات الشيخ القرضاوى (الذي اكن له كل الاحترام والتقدير) والتي حذر فيها من التمدد الشيعى داخل البلدان السنية، تلك الشرارة التي فجرت طاقات الغضب بين مؤيد ومعارض وتوالت بعدها التصريحات للرد على شيخنا الجليل واتهامه على لسان خبير الشؤون الدولية لوكالة "مهر" قائلا : "القرضاوي يتحدث نيابة عن زعماء الماسونية العالمية وحاخامات اليهود"، وطالبه بأن يترك "العصبية الجاهلية ضد شيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم".

* ومابين قول الشيخ القرضاوى وبين ردود الأفعال الشيعية عجز الجميع عن تحكيم العقل والتحلى بالحكمة في معالجة الأمر وهذا ليس بجديد فمنذ متى كان بيننا حكيم ونحن الأمة التي لا تستأ سد إلا على نفسها؟!! منذ متى وجدنا بيننا من يحسب للكلمة ألف حساب قبل التفوه بها ويدرك خطورة القول قبل الفعل؟!!

للأسف الشديد كلنا تعودنا على سن سيوفنا وخناجرنا للقريب منا بينما نستثنى منها العدو البعيد، نثور وتفور الدماء فى رؤوسنا دفاعا عن عمائمنا (وهذا حق لا أتبرأ منه) ولكننا ننسى ان تلك العمائم تتوج رؤوس بشر، والبشر دائما يخطئون.

* الشيخ القرضاوى بشر له ماله من انجازات على الصعيد الاسلامى، وأيضا تحسب عليه كثير من الأخطاء وتصريحه هذا اكبر خطأ ارتكبه لانه لم يختار الوقت ولا الزمان المناسبين لإطلاق صواريخه تلك لتشعل النار في صدور المسلمين وهو أدرى الناس بخطورة تلك التصريحات في هذا الوقت بالذات الذي تشتعل فيه المنطقة بنيران فتنة طائفية بين المسلمين تكاد تحرق الأخضر واليابس، فتنة ينتظر عدونا إشعالها وانتقال نيرانها إلى كل الدول الإسلامية سنية كانت أو شيعية

* والشيخ القرضاوى فتح بتصريحاته تلك أبواب الجدل العقيم الذي لن نصل في نهايته إلا لطريق مسدود، وتبقى الأزمة قائمة بين صفوف المسلمين ويبقى السؤال الازلى الذي لا نجد له إجابة شافية من منا على حق أنصار السنة أم أنصار الشيعة؟ من منا المؤمن ومن الكافر؟ من منا من أهل الجنة ومن منا من أهل النار؟ والحق يقال ان الجواب عندى واحد وهو إننا جميعا في النار.. نار أعدها لنا العدو، نار ستلتهم الجميع سنة وشيعة، تلك النار هى التي ستتوحد فيها الأجساد، وتختلط فيها الدماء، وتطحن فيها العظام فلا فرق فيها بين سني وشيعي وهناك عند رب العالمين الخبر اليقين وإجابة السؤال الذي حيرنا على مدى قرون طويلة.

* اننى بقولي هذا لا ضد القرضاوى ولا مع العلماء الشيعة الذين تطاولوا عليه واتهموه بما ليس فيه، ولا مع أنصار القرضاوى الذين استغلوا ردود الأفعال الشيعية وسنوا أسنانهم وأقلامهم واستغلوا الأمر لتفريغ شحنة الغضب المكبوتة بداخلهم وحولوها إلى نيران في وجه كل ماهو شيعى، ولا مع أنصار الشيعة الذين تناولوا تلك التصريحات بردود أفعال بعيدة عن العقل والمنطق. ولكن فقط كنت أتمنى على الله ان يكون بيننا حكم عدل نحتكم إليه ليرى ما آلت اليه الأمة من سوء حال يعجز اللسان عن وصفه، رجال الأمة واباضايتها لا يشغل بالهم سوى تقسيم الإسلام وتفتيته إلى فرق وطوائف ومذاهب، وتصنيف المسلمين كلا حسب إيمانه وكأنهم امتلكوا القدرة على قياس هذا الإيمان أو امتلكوا الحقيقة المطلقة وحاشى لله ان يملك اى منهم تلك الحقيقة التي لا يملكها إلا رب العالمين... رجال الأمة انشغلوا ولم تعد أبصارهم ولا عقولهم تدرك خطورة تمدد وتفشى الفقر والبطالة والفساد وتدنى القيم والأخلاق ولم يعد يقلقهم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السيئة التي أصبحت علامة من العلامات البارزة في المجتمعات العربية والإسلامية ولم يسع احد منهم للثورة على تلك الأوضاع بل شمروا سواعدهم وأعلنوا غضبهم وثورتهم على التمدد الشيعى فهو أكثر خطورة واشد فتكا بالمجتمعات من وجهة نظرهم، رجال الأمة المثقفون الذين استغلوا ماحدث راحوا من جديد يسكبون الزيت فوق النار ويشعلونها حريقا (وكان الأمة بحاجة إلى مزيد من الحرائق) وعادوا ينبشون الماضى بأظافرهم يجترونه ويردوا على عدوات واتهامات مضى عليها أكثر من ألف عام وكأن (الهروب إلى الماضى خير وسيلة للدفاع) وليس هناك اى تفسير عندى سوى اننا بتصرفنا هذا أثبتنا اننا أعجز من ان نواجه الحاضر بواقعه الأليم، وأضعف من تغييره.

* يا شيخ قرضاوى انت شيخ جليل لك مكانتك في قلوبنا وعقولنا ولكن تصريحاتك تلك أفسدت الدور العظيم الذي قمت به من اجل التقريب بين المذاهب، ونفت عنك صفة الاعتدال (على الاقل في نظر اخوانا الشيعة) وأفقدتك الكثير من المصداقية التي كنت تتمتع بها حينما كنت تدعو إلى وحدة الصف الاسلامى.. نحن ندرك حسن نواياك ولكنك لم تدرك شيئا هاما ان غالبية الشعوب العربية طحنها الفقر والجهل والمرض، وباتت البطون خاوية، وحينما تتضور البطون جوعا وألما تتوقف العقول عن التفكير وتشل حركتها، والجوعى في عالمنا العربى عددهم بالملايين، ولم ولن يشغل بالهم سوى لقمة العيش غير عابئين لا بالأفكار الشيعية ولا بالأفكار السنية، الجوع يدفع الإنسان إلى ارتكاب كافة المحرمات فهل حاسبت اولا من تسبب في تجويع هذه الشعوب؟!!! هل قمت بالتحذير من تمدد نفوذهم وتوحشهم، وطالبت الناس بالقصاص لأنفسهم من تلك العصابات؟!!!!

* ان الحقيقة التي تغيب عن عقول البعض هى ان من حق كل دولة ان يكون لها مشروعها وخططها الإستراتيجية ومصالحها الذاتية، وقوتها العسكرية التي تحمى بها كافة انجازاتها، ومن حقها ان تمتلك ما تشاء من وسائل القوة.. القوة هى اللغة التي يتحدث بها العالم اليوم، وان كان لايران هذا الحق فهو ايضا حق للعرب ولكنهم تنازلوا عنه وانضوا تحت العباءة الامريكية خدمة للمصالح والمشاريع الامريكية وأصبحت الشعوب مكبلة بالأغلال، تقع بين مشروعين متنافسين هما المشروع الامريكى والمشروع الايرانى وكلاهما يحاول السيطرة على شعوب العالم العربى وكلاهما حريص كل الحرص على مد نفوذه في أراضينا.. اما العرب فأين هى مشاريعهم وأين قوتهم وأين خططهم المستقبلية؟؟؟ لا شىء يا شيخ قرضاوى نحن امة لا نملك سوى الحسرة على ضياع مجدها وعزتها وشرفها، امة تبحث لها عن خندق تتوارى فيه خوفا من هذا وذاك لأنكم انتم من زرع الخوف في قلوب الناس، وعلمتم الناس الاتكالية والتواكل وان علاج اى مشكلة لا يكن الا بالصبر والدعاء فقط بدلا من الدعوة إلى التحرك والتغيير والإصلاح، ورفض الظلم والاستعباد، ورفع راية العزة والكرامة، علمتم الناس الاستسلام للأمر الواقع المذل والمهين وكنتم لهم قدوة في ذلك لأنكم انشغلتم عن قيادة الامة ورفع راياتها لمواجهة أعداءها بأمور الفتاوى التي امتلأت بها الساحة، وعجت الصحف بأخبار مؤتمراتكم التي لم يستفيد منها إلا انتم.. فهل جهرتم يوما بكلمة حق في وجه جائر وظالم؟ هل استطعتم يا شيوخنا الأجلاء اجبار جيوشنا على رفع راية الجهاد والقتال صونا للأرض والعرض؟ هل تحركتم يوما لدفع رجال الامة لتحرير تلك الارض في العراق وفلسطين وأفغانستان والصومال؟ هل خططتم يوما لمشروع اسلامى عربى نهضوى يمكن الامة من امتلاك القوة العسكرية كما فعلت إيران؟ هل سمعنا يوما مناديا منكم ينادى حى على الجهاد وحمل السلاح؟ لم نسمع ياشيخ، بل كل ما سمعناه هو حى على التفاوض والاستسلام.. حى على نبذ العنف وإلقاء السلاح.. حى على التسامح والتهادن ومصافحة مجرمي الحرب، بينما عدونا يفتك بنا كل يوم ولولا المقاتلين والمجاهدين من اهل النخوة والعزة لما هزمت أمريكا في العراق وأفغانستان ولبنان.

* يا شيخنا الجليل اقسم لك اننا نحترمك، ونجلك ونعرف قدرك بيننا ولكن ما أراه حلا لما نحن فيه ليس مهاجمة إيران ولا لومها على مد نفوذها، بل محاسبة أنفسنا ومراجعة مواقفنا نحن، واستعادة نفوذ نا ومجدنا الضائع، الحل هو ان يقود الأمة كل العلماء الغيورين على شرف أمتهم فمكانكم في الصفوف الأولى وليس في الخلف، الحل لمواجهة المشاريع الإيرانية والأمريكية والصهيونية هو ان نتعلم اللغة التي يتحدثون بها ألا وهى (لغة القوة).. فليس جريمة ان يكون لنا قوتنا العسكرية وان نمتلكها كما فعلت إيران وكما فعلت إسرائيل وأمريكا وكل دول الغرب.. فماذا ننتظر لنفعل ذلك؟ ننتظر قرار حكام؟ القرار يا شيخنا يجب ان يكون قرار الشعوب وليس الحكام، من حق الشعوب ان يكون لها سلاحها لتحمى نفسها من الأخطار.. حينها لن نخاف تشيع ايرانى ولا توسع امريكى، ولا احتلال صهيوني، وبالقوة نستطيع مخاطبة العالم بندية كما فعلت إيران وغيرها، ودعونا من لغة الاستهجان والاستنكار والشجب والندب ولطم الخدود التي أصبحت وصمة عار في جبين الأمة..فالإيمان بالله ليس بالأقوال بل بالأفعال ياشيخ، والمسلم ليس بصلاته، وصومه، وزكاته، وحجه فقط.. المسلم هو من ملأت قلبه النخوة والرجولة وفهم معنى الشرف، والعزة وحمل الأمانة ورفع راياتها.

وفاء اسماعيل