Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
تفجير دمشق وتخرصات الأدعياء
http://www.arabrenewal.org/articles/19188/1/EYIiN-IaOP-aeEINOCE-CaAIUiCA/OYIE1.html
زياد المنجد

كاتب عربي سوريِ

 
 زياد المنجد
نشر في 10/1/2008
 

ماحدث في دمشق يوم السابع والعشرين من أيلول، وما خلفه الحادث من ضحايا أبرياء شيء يدعو إلى الأسى والحزن، وهو أمر متوقع له أن يحدث منذ سنوات، فالمخطط الذي بدأ مع احتلال العراق يستهدف سوريا ودول المنطقة العربية، والمخططات التي أعدت لهذا الغرض لايُخفيها أصحابها، بل يجاهرون بها، وما يحصل يوميا في العراق الشقيق من تفجيرات،


تفجير دمشق وتخرصات الأدعياء

ماحدث في دمشق يوم السابع والعشرين من أيلول، وما خلفه الحادث من ضحايا أبرياء شيء يدعو إلى الأسى والحزن، وهو أمر متوقع له أن يحدث منذ سنوات، فالمخطط الذي بدأ مع احتلال العراق يستهدف سوريا ودول المنطقة العربية، والمخططات التي أعدت لهذا الغرض لايُخفيها أصحابها، بل يجاهرون بها، وما يحصل يوميا في العراق الشقيق من تفجيرات، تستهدف المدنيين مصحوبة بإيحاءات عن مسؤولية هذه الشريحة من الشعب العراقي أوتلك عن هذه الأفعال، هي من صلب المخطط الذي يستهدف وحدة الشعب العراقي وزرع الفتنة الطائفية، وتتحمل قوات الاحتلال ومن سهل لها عملية الغزو من أدعياء العروبة وأجهزة المخابرات التي ترعاهم المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال.

تفجير دمشق فرح له كثير من الحاقدين، الذين كانوا وما زالوا يتهمون سوريا بأنها ممراً لمن يسمونهم بالإرهابيين إلى عراقهم (المحرر)، والذين صرح بعضهم بعد الحادث، أن بعض دول الجوار بدؤوا يشعرون بقسوة الإرهاب عليهم،مما يدلل على أن لهم ضلعا في هذا الحادث، كما أن الحادث افرح بلا شك أدوات المشروع الأمريكي-الصهيوني في لبنان الشقيق والذين لم يفلحوا خلال السنتين الماضيتين في ترتيب الأمور لبدء مشروع استهداف سوريا، وهنا لا أريد أن أوزع الاتهامات جزافا، ولكني استدل على المحرضين على هذا الفعل من خلال الوقائع.

ماحصل خلال سنوات الاحتلال في العراق من عمليات قتل وإرهاب، هي من فعل أجهزة مخابرات الاحتلال،ومن رهن مصيره بمصير الاحتلال، ولا تتحمل المقاومة العراقية أي مسؤولية عنه، فالمقاوم الذي وضع روحه على راحته من اجل تخليص بلده وشعبه من الاحتلال حريص على دماء العراقيين، وهي حقيقة يعرفها المحتل وأعوانه، ومع ذلك كان لابد لإعلام المحتلين ومن استأجرهم أن يركزوا على اتهام المقاومة لتشويه سمعتها، وكان لابد من اتهام سوريا بدعم الإرهاب لسببين، الأول أن سوريا كان صوتها هو الأقوى من دول الجوار في رفض الاحتلال والمطالبة برحيله، وكانت ومازالت الحريصة على وحدة العراق أرضا وشعبا، وهو يعني رفضا لمشروع احتلال العراق وامتداده إلى المنطقة والذي استطاعت المقاومة العراقية بصمودها تعطيله، وثانيهما أن سوريا على قائمة الاستهداف ضمن المخطط، وأن على الاحتلال وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، أن يبدأ بفعل يعتقد انه يربك سوريا ويضعها على طريق عدم الاستقرار كبداية لاستهدافها، والدليل على ذلك أن كل دول العالم أدانت الفعل الإجرامي الذي استهدف الأبرياء في دمشق،ووصفته بالعمل الإرهابي إلا الإدارة الأمريكية لم يصدر عنها ادانه، مع أنها تتزعم الحرب على الإرهاب كما تدعي، وتصف أي فعل يستهدف عناصر إجرامها وعملائها إرهابا.

لقد أذهلني ما سمعته وأنا أشاهد الفضائيات تغطي وقائع جريمة التفجير من مذيعة إحدى الفضائيات العربية التي بدأت بثها قبل أيام من غزو العراق، وكأن ميلادها له وظيفة معينة ترتبط بالاحتلال، حين قالت بأن مكان الانفجار هو ممر للشيعة والإيرانيين الذين يزورون مقام السيدة زينب، متناسية أن مكان الانفجار يسكنه عشرات ألاف السوريين الذي لا تختزن ذاكرتهم شيئا من مصطلحات كالسنة والشيعة وغيرها من المصطلحات التي كان لهذه المحطة دورا في ظهورها على السطح في الواقع العراقي، فلقد عايشت تلك المحطة منذ نشوءها،ومازلت أتذكر احد مراسليها الذي لايمكن أن يخلو أي تقرير إخباري له من كلمة سني وشيعي وكردي ومسيحي، لتعزيز التفرقة بين مكونات الشعب العراقي.

إننا نقول لهؤلاء بأننا في سورية شعب خيمته الوطن، بغض النظر عن انتماءاتنا الدينية والعرقية، وان مايروج له أصحاب المشروع لن يجد سوقا له في بلدنا، وسنبقى على اختلاف انتماءاتنا سيوفا مشرعة بوجه أعداءنا، لنحافظ على وحدة بلدنا ونكون سنداً لحماية امتنا.