Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
مدن النور
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  مدن النور
مدن النور
 السيد زهره | نشر  09/26/2008 | قضايا ومناقشات
السيد زهره
كاتب مصري ونائب رئيس تحرير صحيفة الخليج البحرينية 

عرض جميع مقالات السيد زهره
مدن النور

منذ بضعة اشهر، عرضت محطات تليفزيون امريكية فيلما وثائقيا اسمه «مدن النور: صعود وسقوط اسبانيا الاسلامية«. الفيلم مدته ساعتان، ويوثق لحقبة الحكم الاسلامي في الاندلس، وما شهدته من ازدهار في كل الميادين، وللاسهامات التي قدمتها للحضارة العالمية. لم اشاهد الفيلم، ولكن قرأت الكثير من المقالات والتحليلات التي تناولته، وخصوصا تلك التي كتبها فريق العمل الذي اعد الفيلم. من هذه الكتابات، مقال ممتاز كتبه الكسندر كروينمر، وهو منتج الفيلم، ونشرته صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور« الامريكية. في المقال، يتحدث عن حقبة الحكم الاسلامي في الاندلس وما قدمته للبشرية والدروس التي يمكن ان يتعلمها العالم اليوم من صعود وسقوط هذا الحكم.

يقول ان اسبانيا الاسلامية كان عمرها اكبر من عمر الامبراطورية الرومانية. وان هذا العصر الذي استمر لمئات السنين، كان عصر التسامح الديني، وعصر النهضة الكبرى في كل مجالات العلوم. ويقول: العصر الاسلامي في الاندلس اضاء العصور المظلمة، بالعلم والفلسفة والشعر والفن والعمارة.. كان هذا العصر هو عصر الانجازات العظيمة في الطب والرياضيات والفنون والفلسفة. وكان قبل هذا وبعده هو العصر الذهبي للتسامح. في ذلك الوقت، والحديث لمنتج الفيلم، لم يكن الغرب قد انتج شيئا له قيمة في مجالات الثقافة والعلوم والفنون. ولم يكن الغرب، وحتى بعد ذلك بعهود، قد عرف تلك التعددية وذلك التسامح الديني الذي عرفته اسبانيا الاسلامية. ويعتبر المنتج في مقاله ان هذا التسامح وهذه التعددية التي عرفتها اسبانيا الاسلامية كانت نتاجا للاسلام نفسه ولرسالة النبي محمد، وموقفها من اليهود والمسيحيين كاصحاب ديانات سماوية لهم حقوقهم ووضعيتهم المحترمة في الاسلام. ويعتبر ان الانفتاح والتسامح الديني والتعدد الفكري هو سر معجزة اسبانيا الاسلامية في المقام الاول. ويقول ان المسلمين حين عبروا جبل طارق الى اسبانيا، كان اليهود يعيشون في ظل اضطهاد رهيب على يد الكاثوليك. ويروي كيف انه بعد انتهاء الحكم الاسلامي، عاد الاضطهاد لليهود وللمسلمين في اسبانيا. والكاتب بعد ذلك، يبدي بعض الملاحظات حول الوضع العالمي اليوم على ضوء تجربة الاندلس. يقول مثلا انه بعد 11 سبتمبر، اصبحت سياسات امريكا وما صاحبها من نظريات حول صراع الحضارات، تقود العالم في نفس الاتجاه الذي قاده الصليبيون بعد سقوط الحكم الاسلامي في الاندلس، أي في اتجاه تكريس التعصب وعدم التسامح والقضاء على التعددية. هذا المقال هو مجرد مثال واحد لعديد من المقالات قراتها واحتفظ بها تتحدث عن فيلم «مدن النور« وعن حقبة الحكم الاسلامي في الاندلس. وكلها تطرح نفس الافكار، حول الاسهامات العظمى التي قدمها العرب والمسلمون للحضارة الانسانية، وحول فضلهم على اوروبا التي كانت غارقة في الظلام والتي لولا ما اخذته عن المسلمين من علوم وفلسفة وفنون لما كان لها ان تتقدم، وحول التسامح الديني والتعدد الفكري الذي شهدته تلك الحقبة. بالطبع، من السهل ان نتوقع ان كل من شاهد الفيلم او قرا مثل هذه التحليلات بمناسبة عرضه قد خرج بانطباعات ايجابية للغاية ليس فقط عن حقبة الاندلس، وانما عن الاسلام والمسلمين عموما. وهذه التجربة تلفت النظر الى واحد من اكبر المجالات التي يجب التركيز عليها اذا اردنا مواجهة الحملة الظالمة في الغرب اليوم على الاسلام والعرب والمسلمين. نعنى انه في مواجهة اتهامات الاسلام والمسلمين بالتعصب وعدم التسامح واعتبار المسلمين خطرا يهدد اوروبا، لدينا في تاريخ حضارتنا العربية الاسلامية ما لا يحصى من النماذج والتجارب المضيئة التي تستحق ان نقدمها للغرب ومن شأنها ان تغير من مواقف الكثيرين هناك. وتقديم هذه النماذج والتجارب في شكل افلام وثائقية على غرار هذا الفيلم هو واحد من اساليب كثيرة يجب ان نطرقها.


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال