Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
لو أن
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

لو أن
 د. حسن مدن | نشر  09/25/2008 | قضايا ومناقشات
د. حسن مدن
كاتب من البحرين 

عرض جميع مقالات د. حسن مدن
لو أن

لو أن زعيماً من عساكر العرب، وسواهم من عساكر آسيا وإفريقيا، كان محل رئيس جمهورية جنوب إفريقيا ثابو مبيكي، وطلب منه حزبه الاستقالة من منصبه، لكان قد أودع السجن كل المطالبين بهذه الاستقالة من أعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي.

بل ربما كان قد دعاهم إلى اجتماع طارئ، ومن مُسدسه أطلق النار على من وجده أبرز دعاة الاستقالة، ودعا الحراسة الخاصة للتكفل بالباقين.

وحال الزعيم الجنوب إفريقي المستقيل تبدو حالاً متكررة لثوارٍ سابقين حين يُصبحون في موقع السلطة، فتأخذهم الغواية نحو خيانة ما كانوا قد ناضلوا في سبيله، فيغدو الرجل الذي قاوم العنصرية وضحى من أجل الخلاص منها، متورطاً في قضية فساد، حملت حزبه على “إقالته”.

لكن ليس كل الثوار السابقين هم من ذات القماشة. هناك ثوار يستمرون ثواراً وهم في مواقع الدولة. جمال عبدالناصر ظل وهو رئيس ابناً للطبقة الوسطى التي أتى منها. لم يُراكم الأموال والعُزب، ولم يعش حياة الرفاه التي كان بوسعه أن يتنعم بها لو أراد.

تشي غيفارا هجر بريق السلطة ومجدها، وحمل روحه على كفه يجوب بها مواقع النضال ضد الاستبداد والظلم، ليصنع أسطورة من طراز آخر، ستظل حتى أمد طويل قادم تُلهم كل الباحثين عن العدالة.

ولأن الحديث يدور عن جنوب إفريقيا بالذات، فلا بأس من التذكير بسلف الرئيس المستقيل، أي الزعيم نيلسون مانديلا، الذي أفنى سنوات شبابه في سجن نظام التفرقة العنصرية البائد، وحين خرج وأصبح رئيساً للدولة بجدارة واستحقاق، اختار طوعاً أن يتنحى، ويعيش حياة هادئة يُواصل خلالها النضال من أجل المبادئ الإنسانية التي نذر حياته في سبيلها.

ومانديلا، مثل جمال عبدالناصر وتشي غيفارا، زعيم استثنائي، لا يجود التاريخ بأمثاله كل يوم، وفي تكوين المهابة والكاريزما التي تحيط بمثل هذه الشخصيات تتجمع عوامل تاريخية، لكن تسندها القابليات الفردية للشخص نفسه.

خضع الرئيس المستقيل لإرادة حزبه فاستقال. تلك هي تجليات الممارسة الديمقراطية في بلد ديمقراطي: المؤسسة أهم من الزعيم وأقوى منه. والى الرئاسة يأتي مناضل نقابي سابق قضى عشر سنوات سجيناً في جزيرة روين، هو كجاليما موتلانثي.

ولأنه في بلد ديمقراطي، فهو لا يأتي كزعيم مُخلص، وإنما كرئيسٍ مؤقت فحسب يُدير البلاد حتى موعد الانتخابات العامة.

drhmadan@hotmail.com


اضف تعليق
تعليقات
  • تعليق #1 (ارسل بواسطة د.عبدالغني الماني)

    لو أن ... أن العلم والصدق والاخلاص قد حصلوا قبل مائة عام في الوطن وانقضى الجهل بكل مظاهره ... يا أخ يا كريم ... لكان من الممكن أن يكون بيننا جمال عبدالناصر ...وباستمرار وبأسماء عربية ... ولك كل تحية من العقل والقلب لهذه الكلمات .. د.عبدالغني الماني
     
ارسل تعليق


خيارات المقال