Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
نحن وتهديدات الغرب والعدو الصهيوني لإيران
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  نحن وتهديدات الغرب والعدو الصهيوني لإيران
نحن وتهديدات الغرب والعدو الصهيوني لإيران
 السيد زهره | نشر  09/24/2008 | قضايا ومناقشات
السيد زهره
كاتب مصري ونائب رئيس تحرير صحيفة الخليج البحرينية 

عرض جميع مقالات السيد زهره
نحن وتهديدات الغرب والعدو الصهيوني لإيران

الذي يريد ان يعرف الى أي حد وصل الانحطاط السياسي والاخلاقي والحضاري لبعض الدول الغربية وقادتها وايضا اجهزة اعلامها، ما عليه سوى ان يتابع مواقف هؤلاء من التهديدات التي يطلقها العدو الصهيوني بشن هجوم عسكري على ايران تحت زعم مواجهة الخطر الذي يمثله برنامجها النووي. معروف موقف امريكا والقوى الغربية الاخرى من قضية البرنامج النووي الايراني وتطوراته حتى الآن، ولسنا بحاجة الى شرح ابعاد هذا الموقف هنا. لكن الامر الجديد في الاسابيع القليلة الماضية، ان بعضا من هذه القوى الغربية، وفي مقدمتها فرنسا وامريكا، اصبحت تطرح العدوان الاسرائيلي على ايران، كما لو انه قد اصبح الخيار المعقول والمقبول تماما للتعامل مع ما يعتبرون انه خطر ايراني يجب مواجهته. في هذا الاتجاه، وجدنا مثلا الرئيس الفرنسي ساركوزي يحذر ايران من انها اذا لم تمتثل لما تريده القوى الغربية، فان اسرائيل قد تشن هجوما على ايران في أي وقت، ويحذر من كارثة سوف تترتب على ذلك. وفي امريكا، نجد نفس المنطق يتكرر باستمرار في تصريحات رسمية وتحليلات سياسية تنشرها اجهزة الاعلام، وفحواها ان امريكا لا تستطيع ان تمنع اسرائيل من شن هجوم على ايران «دفاعا عن نفسها« في مواجهة الخطر الايراني. وفي اليومين الماضيين، قرأنا تقارير عن اعتزام امريكا امداد اسرائيل بألف من القنابل المسماة بالذكية القادرة على اختراق المواقع الحصينة. ووجدنا ايضا محللين يتحدثون عن «مفاجأة« قد تقدم عليها اسرائيل في اكتوبر قبل الانتخابات الامريكية بالهجوم على ايران. والرسالة من وراء هذه الصفقة وهذه التحليلات واضحة، وهي ان امريكا ستكون مع اسرائيل في أي عدوان تشنه على ايران. مثل هذه المواقف من تهديدات العدو الصهيوني بشن هجوم على ايران تمثل كما قلنا ذروة الانحطاط السياسي والاخلاقي والحضاري الغربي. واي انحطاط اكبر من ان تعتبر هذه القوى الغربية ان كيانا ارهابيا، بل اكبر كيان ارهابي عرفه العالم في تاريخه هو الكيان الاسرائيلي من «حقه« ان يهاجم ايران؟ أي انحطاط اكبر من ان يعتبر هؤلاء القادة الغربيون ان «خلاصهم« مما يعتبرونه خطرا ايرانيا، من المقبول ان يأتي على يد مجرمي الحرب، الذين هم كل قادة هذا الكيان الصهيوني؟ ومع هذا، فليس في الامر غرابة. هذه القوى الغربية هي التي تحمي هذا الكيان الارهابي الصهيوني منذ قيامه وتدافع عن كل جرائمه. وقادة بعض هذه الدول هم انفسهم مجرمو حرب وابادة، كما هو الحال مع اركان ادارة بوش، فماذا يمكن ان نتوقع منهم؟. السؤال هو: بالنسبة إلينا في الدول العربية، اين يجب ان يكون موقفنا من هذه التهديدات التي يوجهها قادة هذه الدول الغربية والكيان الصهيوني بشن عدوان على ايران؟ مع ان موقفنا من المفروض ان يكون واضحا للجميع، لكن من المهم ان نؤكد الامور التالية: اولا: نعم.. نحن لنا تحفظات شديدة وانتقادات حادة لكثير من المواقف والسياسات الايرانية في العراق وتجاه الدول العربية. تحفظاتنا وانتقاداتنا لها مبرراتها القوية. ونحن نعبر عنها، ويجب ان نعلنها بكل الصراحة والوضوح. وهذه التحفظات والانتقادات ينبغي ان ياخذها الايرانيون بمنتهى الجدية ان ارادوا فعلا علاقات سوية سليمة مع الدول العربية. ثانيا: لكن تحفظاتنا وانتقاداتنا هذه شيء، وموقفنا من أي تهديدات بالعدوان على ايران شيء آخر. موقفنا المبدئي من هذه التهديدات اننا ضدها تماما بلا تحفظ. ينبغي في مطلق الاحوال ان نكون ضد هذا المنطق الهمجي الغربي والصهيوني في التعامل مع ايران بتهديدها بالعدوان لمجرد انها تريد ممارسة حقها في امتلاك القدرة النووية. هو ليس موقفا مبدئيا فقط، ولكنه مصلحي ايضا. فلايمكن ان نكون مع تهديدات بحرب، الكل يعلم انها ستجر كوارث مروعة على المنطقة باسرها. وهذا على اية حال هو الموقف الذي اعلنته فعلا كل الدول العربية. ثالثا: ينبغي الا يغيب عن بالنا ان هذا الحديث من جانب القوى الغربية عن «حق« اسرائيل في مهاجمة ايران «دفاعا« عن نفسها، هو اهانة لنا نحن العرب. هذا الكيان الصهيوني الذي اغتصب وطننا فلسطين وشرد اهله، وارتكب كل المذابح والجرائم التي راح ضحيتها مئات الالاف من العرب، والذي يمتلك نفسه ترسانة من الاسلحة النووية تهددنا.. ان تعتبر القوى الغربية ان هذا الكيان «صاحب حق« في العدوان على ايران او غيرها.. هذه اهانة لتاريخنا ولدماء شهدائنا ولأرضنا العربية السليبة. وخلاصة الامر كما نرى، انه اذا كانت هذه القوى الغربية منحطة سياسيا واخلاقيا وحضاريا، فنحن العرب لسنا كذلك. نحن، مع كل تحفظاتنا وانتقاداتنا لكثير من المواقف والسياسات الايرانية، الا انه حين يكون الحديث عن عدوان على ايران، فنحن مع ايران، وضد هذه الهمجية الغربية الصهيونية.


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال