كاتب مصري ونائب رئيس تحرير صحيفة الخليج البحرينية امريكا تسال: من سيعالجنا من "عقدة العراق"؟
* لهذا هزيمة امريكا في العراق اقسى وامر من هزيمتها في فيتنام
* محللون امريكيون: كأن احتلالنا للعراق كان لحساب ايران
* بعد الهزيمة: هل تنكفئ امريكا على نفسها ام تصبح اكثر عدوانية وامبريالية؟
* الشعب الامريكي في انتظار " صحوة ما بعد بوش".
هذه مقولة شهيرة جدا معروفة للرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش الاب.
في اعقاب انتهاء الاحتلال العراقي للكويت بعد الحرب التي قادتها امريكا في عام 199،
امريكا تسال: من سيعالجنا من "عقدة العراق"؟
* لهذا هزيمة امريكا في العراق اقسى وامر من هزيمتها في فيتنام
* محللون امريكيون: كأن احتلالنا للعراق كان لحساب ايران
* بعد الهزيمة: هل تنكفئ امريكا على نفسها ام تصبح اكثر عدوانية وامبريالية؟
* الشعب الامريكي في انتظار "صحوة ما بعد بوش".
هذه مقولة شهيرة جدا معروفة للرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش الاب.
في اعقاب انتهاء الاحتلال العراقي للكويت بعد الحرب التي قادتها امريكا في عام 1991، قال: "والله.. لقد قضينا على عقدة فيتنام وتخلصنا منها.. مرة واحدة، والى الابد".
جورج بوش الاب قال هذا. لكن من مفارقات التاريخ العجيبة ان ياتي ابنه جورج بوش الابن، ويجلب للولايات المتحدة الامريكية عقدة اخرى، امر واقسى من "عقدة فيتنام" هي "عقدة العراق"
هذا بالضبط هو ما يقوله الكثيرون جدا من كبار الاساتذة والمختصين والمحللين في امريكا.
منذ نحو ثلاث سنوات، يدور في اوساط هؤلاء جدل واسع جدا، ما زال مستمرا حتى اليوم، محوره هذه القضية بالذات. قضية "عقدة العراق" وتاثيراتها وكيف يمكن التعامل معها. عشرات الدراست والمقالات والتحليلات تحمل عناوين مثل "امريكا وعقدة العراق".. "ماذا سنفعل مع عقدة العراق".. "عقدة العراق، هل يمكن تفاديها".. وهكذا.
هذا الجدل ينطلق من افتراض رئيسي واحد هو ان امريكا خسرت حرب العراق. بعض الذين كتبوا حول هذه القضية، يتحدثون عن هزيمة امريكا في العراق.. بعضهم يتحدث عن فشل امريكا في العراق. والبعض يستخدم، مثلما استخدمنا نحن بعد هزيمة 1967، تعبير "نكسة العراق". لكن في كل الاحوال، هناك اجماع على ان امريكا خسرت حرب العراق.
من هذا المنطلق بالذات، يدور الحديث عن "عقدة العراق " التي تترتب حتما في رايهم على هذه الهزيمة او النكسة.. ابعادها، وتاثيراتها، وكيف يجب التعامل معها.
سنرى ان هذا الجدل يعنينا بشكل كبير في الوطن العربي من زوايا كثيرة.
في حديث اليوم ن سنقدم صورة عامة لابعاد هذا الجدل الدائر في امريكا حول "عقدة العراق".
***
النكسة.. كيف؟
معروف ان الامريكيين حين يتحدثون عن "عقدة فيتنام" فقد كان مقصودا بذلك ان الهزيمة التي منيت بها امريكا في فيتنام، قادت الى عقدة استمرت لعقود، وتركت تاثيراتها العميقة جدا على المجتمع الامريكي وعلى السياسات الامريكية. والمظهر الاساسي لهذه العقدة كان حالة عدم الثقة في النفس وفي القدرة الامريكية، والخوف الذي ظل ملازما للادارات الامريكية من استخدام القوة في الخارج.
وكما قلنا، فانهم يتحدثون بنفس المنطق اليوم عن " عقدة العراق" انطلاقا من ان امريكا خسرت بالفعل الحرب.
لكن بأي معنى يعتبر هؤلاء الاساتذة والمختصون والمحللون ان امريكا خسرت حرب العراق ومنيت بنكسة؟.
من محصلة القراءة الموسعة لما نشر في هذا الخصوص، يمكننا القول ان هؤلاء يحددون عددا من الجوانب والابعاد لهذه النكسة، اهمها ما يلي:
اولا: حقيقة ما اثبتته تطورات الوضع في العراق بعد الغزو والاحتلال، من فشل ذريع لقيادة امريكا في تخطيطها للغزو، وفي حساباتها الاستراتيجية لما بعد الغزو والاحتلال.
وليس الامر هنا بحاجة الى تفصيل. يكفي القول ان كل ما جرى في العراق بعد الغزو وما واجهه الاحتلال لم يكن واردا باي شكل في حسابات القيادة الامريكية.
ثانيا: فشل كل "مشروع العراق" الذي تحدثت عنه الادارة الامريكية قبل وبعد الغزو. تحدثوا عن اقامة "نظام ديمقراطي" في العراق يكون نموذجا لدول المنطقة، وعن بلد مستقر لخدمة الامن والاستقررا في المنطقة وبما يخدم المصالح الامريكية، وعن القضاء على ما اسموه بـ"تهديدات ارهابية". وانتهى الامر الى نظام طائفي دموي فاسد في العراق، والى تدمير البلد وتمزيقه، والى ان اصبح العراق الطائفي الممزق خطرا يهدد الاستقرار والامن في المنطقة برمتها.. وهكذا.
رابعا: ومن اكبر ابعاد النكسة التي منيت بها امريكا في العراق في نظر المحللين الامريكيين، ما اصبح معروفا من ايران خرجت باعتبارها الرابح الاول من غزو واحتلال العراق. وفي تحليلات الاساتذة الامريكيين، ستجد تعبيرا يتكرر كثيرا بصياغات مختلفة، وهو كأن امريكا قامت بغزو واحتلال العراق لحساب ايران في المقام الاول.
خامسا: الهزيمة الاخلاقية التي يعتبر الامريكييون ان امريكا منيت بها في العراق. وهذه هزيمة لها ابعاد كثيرة تكاد لا تحصى عددا.. قيادة اتضح انها كاذبة مضللة للامريكيين والعالم.. السمعة الاخلاقية لامريكا برمتها اصبحت في الوحل مع جرائم التعذيب وجرائم الحرب والابادة، والتي كان ضحيتها بالطبع بالاساس سمعة الجيش الامريكي وكل اجهزة ومؤسسات امريكا المخابراتية والاجهزة التنفيذية.
هذه باختصار شديد هي الابعاد والجوانب السياسية والاستراتيجية التي على اساسها يعتبر المحللون والاساتذة الامريكيون ان امريكا منيت بنكسة في العراق.
لكن بالمعنى السياسية المباشر، يعتبر اغلب هؤلاء ان الهزيمة او النكسة وقعت في اللحظة التي انقلب فيها الراي العام الامريكي على الحرب واصبح معارضا لها.
وهنا، لاحظ الكثير من الاساتذة ان الهزيمة وقعت بشكل اسرع واقسى من فيتنام. على سبيل المثال، كتنب جون مويلر، استاذ العلوم السياسية في جامعة اوهايو الامريكية مقالا مهما في مجلة "فورين افيرز" الشهيرة عن "عقدة العراق" لا حظ فيه ان تاييد الراي العام الامريكي لحرب العراق تراجع وانخفض بمعدلات اسرع بكثير جدا من من تراجع التأييد لحرب كوريا وفيتنام. ودلل على ذلك بدراسة احصائية عرض لنتائجها. فحين وصل عدد القتلى الامريكيين في العراق الى 1500 قتيل، اصبح نصف الامريكيين ضد الحرب. هذا في حين انه في فيتننام احتاج الامر الى سقوط 20 الف قتيل امريكي كي يصل تراجع تاييد الحرب الى هذه النسبة.
ويصعب جدا تقديم نماذج كثيرة للكتابات التي كتبها اساتذة امريكيون حول الهزيمة في العراق بهذه المعاني التس اشرنتا اليه.
لكن، سنكتفي بنموذج واحد من هذه التحليلات له اهمية خاصة. اهميته ان كاتبه هو استاذ للامن للوطني في كلية الحرب البحرية الامريكية هو كريستوفر فيتويس.
في تحليله يتناول الهزيمة في العراق، "وعقدة العراق" التي ترتبت على ذلك. يقول: لقد خسرنا الحرب. والامريكيون يجب ان يستعدوا للتعامل مع كل ما يعنيه ذلك. ويضيف: امريكا خسرت الحرب في نفس اللحظة التي فقدت فيها التاييد الشعبي لها. وليس هناك مثال واحد في الديمقراطية الحديثة غيرت فيها امة رايها بعد ان انقلبت على الحرب.
ويقول هذا الاستاذ ايضا: السؤال ليس حول الهزيمة وهل وقعت ام لا. السؤال هو، هل تمثل العراق اكبر خطأ استراتيجي في كل التاريخ الامريكي. وفي رايه من هذه الزاوية ان العراق اسوا من فيتنام بكثير اخذا في الاعتبار النتائج التي انتهت اليها من كون العراق اصبح دولة فاشلة فاسدة تمثل عنصر عدم استقرار في منطقة حيوية من العالم.
ويقول ايضا: لو كان الآباء المؤسسون للولايات المتحدة هنا بيننا اليوخم، لكانوا سينظرون حتما الى العراق برعب وهلع وسيكون حكمهم ان هذه الامة التي اوجدناها ضلت طريقها.
***
أي "عقدة"؟
اذن، باي معنى يتحدثون في امريكا عن عقدة العراق؟.. ما هي اعراضها؟ وما هي ابعادها؟
كما كان الحال مع "عقدة فيتنام"، يتحدث الاساتذة والمحللون الامريكيون عن اعراض مرض نفسي واجتماعي وسياسي سوف يستمر مع الشعب الامريكي لفترة طويلة.
بشكل اكثر تحديدا يتحدثون، عن ابعاد وتبعات لهذه العقدة فيما يتعلق بجانبين كبيرين:
جانب يتعلق بالحالبة النفسية للامة ومدى ثقته في قياداته ومؤسساته.
وجانب يتعلق بالسياسة الخارجية الامريكية وما يمكن ان تكون عليه في السنوات القادمة.
** فيما يتعلق بالجانب الاول، فان المحللين الامريكيين يرصدون ابعادا كثيرة لاعراض مرض "عقدة العراق" بالنسبة للحالة النفسية والاجتماعية للامة الامريكية في السنوات القادمة، في مقدمتها توقع مرحلة جديدة من عدم ثقة الشعب الامريكي في قيادته وفي مؤسساته المختلفة من اجهزة مخابرات واجهزة تنفيذية مختلفة، ومن الشك في قدرات هذه القيادة والمؤسسات وسلامة حساباتها الوطنية.
احد النتائج الاساسية التي سوف تترتب على هذا في تقدير المحللين ان الشعب الامريكي لن يكون مستعدا مستقبلا لان يقبل ببساطة ايي احاديث عن تهديدات للامن الوطني وتقديرات للقيادة بهذا الخصوص، حتى لو كانت هذه التهديدات حقيقية والتقديرات سليمة.
بالاضافة الى هذا، يتوقع الاساتذة الذين ناقشوا القضية، ان تدخل الامة الامريكية في مرحلة من الانقسام والفرقة، ومن تبادل الاتهامات والاتهامات المضادة. ومعنى هذا ان "الاجماع الوطني" حول أي من القضايا الكبرى سوف يكون امرا صعبا لسنوات طويلة قادمة.
ومن اهم واخطر الابعاد التي يطرحها المحللون في هذا المجال، هو ذلك الاحساس بالمرارة الشديدة والالم من جانب اسر واهالي الجنود الامريكيين الذين سقطوا في العراق والذين اصيبوا، والذين تشوهت احوالهم النفسية.
القضية هنا ان هناك احساسا عاما بأن هؤلاء فقدوا حياتهم او تدمرت حياتهم للابد عبثا وفي سبيل قضية لم تكن تستحق.
الخطير هنا في راي المحللين ان من شأن هذا ان يهز قيم "الوطنية" في امريكا، والاستعداد مستقبلا للتضحية من اجل الوطن.
*** اما عن تاثير "عقدة العراق" وتبعاتها المتوقعة في مجال السياسة الخارجية في السنوات القادمة، فان الاغلبية الساحقة من المحللين الذين ناقشوا هذه المسألة يجمعون على ان اثرا شبيها بالضبط بما ترتب على "عقدة فيتنام" من الممكن ان يحدث.
بعبارة اخرى، هناك مخاوف جدية من ان تقود الهزيمة في العراق الى مرحلة جدية تنكفئ فيها امريكا على نفسها داخليا، وتدخل حقبة من العزلة بشكل او بآخر.
بعبارة ثانية، يتوقعون ان يكون هناك ادراك بالامكانيات المتواضعة التي يمكن ان تحققها القوة الامريكية، ومن ثم ستخشى امريكا العودة الى استخدام القوة مجددا في العالم. وسوف يترتب على هذا عموما تراجع النفوذ والقوة الامريكية في العالم.
هذا هو تقدير اغلب المحللين. لكن هناك وجهة نظر اخرى مختلفة عن هذا تماما.
***
سلاح ذو حدين
بعض المحللين الامريكيين يخشى عكس ما ذهب اليه اصحاب الراي السابق تماما في مجال السياسة الخارجية. وجهة نظرهم هنا تتلخص في ان "عقدة العراق" من الممكن ان تقود ليس الى الانكفاء والتراجع عن استخدام القوة في الخارج، وانما الى الامعان في هذا التوجه الامبريالي في السياسة الخارجية.
احد الذين تبنوا هذا الراي المحلل الامريكي ايرا شيرناس في تحليل ناقش فيه بدوره عقدة العراق وتأثيراتها.
يقول في تحليله بداية ان الامة الامريكية يبدو انها تذكرت اليوم درس حرب فيتنام، والذي يتلخص في اننا لا نستطيع ان نحصل على الامن بارسال جيشنا الى الخارج. في كل مرة حاولنا فيها ان نسيطر على بلد آخر بالقوة، انتهى بنا الامر الى ان نصبح اقل امنا من قبل.
ويرى ان عقدة العراق "من الممكن هنا ان تكون سلاحا ذو حدين. أي بدلا من تعلم هذا الدرس، تقود الى الاصرار على تكراره مرة اخرى.
يلاحظ هنا ان الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريجان استغل عقدة فيتنام في الاتجاه المعاكس. بمعنى انه استغل الرغبة في علاج "عقدة فيتنام" لاثارة المشاعر القومية المتطرفة ولتكريس الاتجاهات اليمينية، وهو التوجه الذي قاد في النهاية الى ظهور هذه الاتجاهات الامبريالية في السياسة الخارجية الامريكية.
وفي راي الكاتب ان "عقدة العراق" يمكن ان تقود الى نفس التوجه. بمعنى انه بعد فترة من الصمت والكمون، من الممكن ان تعود امريكا مجددا الى نفس السياسات الامبريالية في الخارج، وتحت ذريعة ضرورة التخلص من "عقدة العراق"
يطرح الكاتب فكرته بطريقة اخرى. يقول انه يخشى بعد فترة ان تعود امريكا الى ما يسمى بـ "ثقافة النصر"، والتي تقوم على ان الولايات المتحدة من المفروض ان تكسب في النهاية مهما تعرضت لهزائم او نكسات.
ويخشى الكاتب انه سوف يأتي وقت يقال فيه ان الذين لا يريدون تكرار هذه التجربة المريرة في العراق، والذين يفضلون اساليب اخرى في التعامل مع العالم، سوف ينظر اليهم على انهم مصابون ب " عقدة العراق "، وان العلاج الذي تحتاجه امريكا للتخلص من هذه العقدة يتمثل في شن حروب امبريالية جديدة وتحقيق النصر فيها.
***
جوانب ايجابية
في اطار هذا الجدل المحتدم في امريكا حول "عقدة العراق"، هناك محللون واساتذة يرون ان هذه العقدة ليست كل جوانبها سلبية، بل ان لها جوانب ايجابية كثيرة بالنسبة الى امريكا ومستقبلها.
من هؤلاء مثلا، كيرت كامبل، وهو رئيس "مركز الامن الامريكي الجديد" و ديريك كوليت الباحث بالمركز.
كتبا تحليلا حددا فيه بعض هذه الجوانب الايجابية واهمها بالنسبة اليهما ثلاثة:
1 - ان هذه "العقدة" سوف تؤدي الى تدعيم دور المؤسسات الدولية في العالم كالامم المتحدة، وسوف يؤكد هذا بالنسبة الى قادة امريكا اهمية ان تحظى اعمال الامريكا في العالم بالشرعية الدولية.
2 - سوف تقود "العقدة" الى تحقيق توازن افضل في تقاسم السلطة بين الكونجرس والرئيس في صناعة السياسة الخارجية. وسوف يقود هذا الى كبح جماح أي توجه مستقبلا لشن حروب جديدة من دون تخطيط مسبق لما بعدها وحسابات دقيقة، وتفادي كا حدث في حالة العراق.
3 - سوف تقود "العقدة" الى التواضع في تقدير ما يمكن للقوة الامريكية ان تحققه، وما يمكن لامريكا ان تفعله عموما في العالم.
وبالنسبة للنقطة الاخيرة، كتب محلل امريكي آخر يقول: اكثر الجوانب ايجابية في "عقدة العراق" انها علمتنا نحن الامريكيين درسا قاسيا هو ان اسوا خطيئة في السياسة الخارجية هي العنجهية والغرور. ولا يعني هذا، في راي المحلل، ان على امريكا ان تنعزل عن العالم، لكنه يجب ان يذكر قادتنا دوما بفضيلة التواضع والواقعية.
***
هذا عزيزى القارئ، وباختصار شديد، بعض من ابعاد الجدل الدائر في امريكا اليوم عن "عقدة العراق" وما تعنيه وما يمكن ان تترتب عليه من نتائج داخليا وفيما يتعلق بسيسات امريكا في العالم.
ولا يخفى ان هذا الجدل في حد ذاته هو دليل حيوية المجتمع الامريكي ونخبه الفكرية والسياسية. ومثل هذا الجدل في حد ذاته هو احد اسباب التقدم الامريكي. امة تراجع نفسها باستمرار، ومفكروها ونخبها المثقفة لا يضعون رؤؤسهم في الرمال، وانما يتحدثون عن نكستهم بكل صراحة ووضوح. ومن خضم مثل هذا الجدل يصلون الى نوع من التوافق حول افضل ما من شأنه ان يحفظ المصالح الامريكية، ويصلح الاخطاء.
صحيفة "سان فرانسيسكو كرونيكل" الامريكية كتبت ايضا عن "عقدة العراق"، والفكرة الرئيسية التي طرحتها ان امريكا في انتظار ما اسمته " صحوة ما بعد بوش". تقصد صحوة تصحيح للاخطاء والمسار بعد ما ارتكبته ادارة بوش. واعتبرت ان هذه الصحوة سوف تكون "الخطوة الاولى نحو اعادة بناء نفوذ وقوة بلدنا".
بقي ان اشير الى انه في القلب من كل هذا الجدل حول نكسة العراق" وما بعدها، اثير جدل يعنينا نحن مباشرة يتعلق بمستقبل الدور الامريكي في منطقتنا وكيف يجب ان يكون.
وهذا موضوع حديث آخر باذن الله.