Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
جيل 1968
http://www.arabrenewal.org/articles/18842/1/Iia-1968/OYIE1.html
د. حسن مدن
كاتب من البحرين 
 د. حسن مدن
نشر في 09/20/2008
 

خصصت مجلة "فكر وفن" الألمانية عدداً خاصاً عن حركة الطلبة والشباب في عام 1968 التي مرت مؤخرا الذكرى الأربعون عليها.

ابتدأت تلك الحركة في فرنسا، واجتاحت، في ما بعد، البلدان الأوروبية الأخرى، ثم شملت آثارها البلدان


جيل 1968

خصصت مجلة "فكر وفن" الألمانية عدداً خاصاً عن حركة الطلبة والشباب في عام 1968 التي مرت مؤخرا الذكرى الأربعون عليها.

ابتدأت تلك الحركة في فرنسا، واجتاحت، في ما بعد، البلدان الأوروبية الأخرى، ثم شملت آثارها البلدان النامية، بما فيها البلدان العربية، لذلك فإن الملف المذكور اهتم برصد انطباعات عدد من المثقفين والناشطين السياسيين العرب، من أولئك الذين ينتمون إلى ذلك الجيل، عن آثار تلك الانتفاضة في وعيهم ونشاطهم.

علينا ملاحظة أن هذا العام، عربياً، كان العام الذي تلا هزيمة الخامس من حزيران/يونيو التي شكلت صدمة في الوعي العربي.

ردة الفعل يومها لم تكن التسليم بالهزيمة، وإنما التمرد على العوامل التي قادت إليها، لذا فإن أفكار الانتفاضة الطلابية الفرنسية صادفت هوىً في نفوس الجيل الجديد من الشبان، خاصةً منهم طلبة الجامعات.

من مفاعيل ذلك انبثاق الحركة الطلابية المصرية في مطالع السبعينات التي قامت تحت عنوان رئيسي هو الدعوة للحرب، للثأر من الهزيمة ولتحرير الأراضي المحتلة.

في سنواته الأخيرة بدا جمال عبد الناصر متفهماً غضب الطلبة وتمردهم والدوافع الوطنية والقومية وراء تحركهم، لذلك أصدر توجيهات بتوسيع الحريات الأكاديمية والنقابية في الجامعة.

لكن عبد الناصر سرعان ما رحل، وجاء السادات الذي واجه صعود التيارات الديمقراطية بتمكين التيارات الإسلامية في الجامعة، والنتائج معروفة لا على المصير الدراماتيكي للسادات نفسه على أيدي تلك الجماعات، وإنما على صعيد التحولات الفكرية والاجتماعية التي شهدها المجتمع، وامتدت آثارها عربياً.

أكثر من مشارك عربي في الملف المذكور رأوا أن آثار 1968 لم تنته أو تزُل، رغم كل التحولات التي جرت.

رشيد الضعيف، من لبنان، مُوقنٌ أن أثر هذه الأحداث باقٍ لأنها حفرت عميقاً، في الأخلاق وفي الثقافة، وهو أثر يتعايش مع التحول المستجد.

أما المغربي محمد بنيس فيعبر عن اندهاشه من أولئك الذين يعبرون عن ندمهم لكونهم شاركوا يوماً في تلك الأحداث، سواء في المغرب والعالم العربي أو في فرنسا ذاتها، مع أن انتفاضة 68 كانت ثورةً على ما شَرع في الظهور من نموذجِ حياة يقوم على الفرجة والاستهلاك.

بالنسبة إليه، فإن تلك الانتفاضة هي الروح التي كانت للشعوب في أزمنة عبر التاريخ، وهي تحضرُ اليوم في كتابات وأعمال فنية لا تستريح.

drhmadan@hotmail.com