Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
الأمم المتحدة..أي مستقبل؟(1)
http://www.arabrenewal.org/articles/18838/1/CaAaa-CaaEIIEAi-aOEPEa1/OYIE1.html
السيد زهره
كاتب مصري ونائب رئيس تحرير صحيفة الخليج البحرينية 
 السيد زهره
نشر في 09/20/2008
 

من الغريب انه، حتى هذه اللحظة، لم تحظ الكلمة التي القاها الرئيس الجديد للجمعية العامة للامم المتحدة ميجيل بروكمان في افتتاح اعمال دورة الجمعية، بالاهتمام الذي تستحق. هذا مع ان هذه الكلمة من اهم ما قيل تحت قبة الجمعية العامة في السنوات الماضية. الكلمة تعتبر اجرأ تقييم لما وصل اليه حال الامم


الأمم المتحدة..أي مستقبل؟(1)

من الغريب انه، حتى هذه اللحظة، لم تحظ الكلمة التي القاها الرئيس الجديد للجمعية العامة للامم المتحدة ميجيل بروكمان في افتتاح اعمال دورة الجمعية، بالاهتمام الذي تستحق. هذا مع ان هذه الكلمة من اهم ما قيل تحت قبة الجمعية العامة في السنوات الماضية. الكلمة تعتبر اجرأ تقييم لما وصل اليه حال الامم المتحدة اليوم، ولدورها في العالم. وبغض النظر عن تفاصيل ما قاله الرئيس الجديد للجمعية العامة، الا انه اثار ثلاث قضايا وجوانب كبرى تتعلق بدور المنظمة الدولية: الجانب الاول، يتعلق بحقيقة ان بعض الدول الاعضاء في المنظمة، وهو هنا يقصد خصوصا بالطبع الولايات المتحدة، اصبحت تضع نفسها فوق ميثاق الامم المتحدة وفوق مبادئها، وتتصرف بشكل يهدد السلم العالمي.

والجانب الثاني، يتعلق بدور مجلس الامن الدولي، الذي اصبح عاجزا تماما عن مواجهة التهديدات الخطيرة للسلام والامن الدوليين. وبسبب حق النقض الذي يتمتع به عدد محدود من الدول، اصبح بعضها يتصرف في العالم باعتبار «انهم يستطيعون ان يفعلوا ما يحلو لهم بدون أي عقاب«. والجانب الثالث، يتعلق بحقيقة ان «الديمقراطية« في المنظمة الدولية، أي بمعنى تعبيرها عن ارادة اغلبية اعضائها كما هو مفترض، لم يعد لها معنى ولا مضمون. وهنا ضرب الرئيس الجديد للجمعية العامة مثالا محددا بالحظر الذي، تفرضه امريكا على كوبا منذ 45 عاما، وقال: «حتى بأغلبية 184 صوتا مقابل اربعة اصولات مازال هذا الحظر غير العادل والمرفوض عالميا قائما.. واذا كان رأي اكثر من 95% من اعضاء الامم المتحدة يتم تجاهله عمدا، فما فائدة الجمعية العامة؟«. كل هذا الذي لفت الرئيس الجديد للجمعية العامة الانظار اليه ليس فيه جديد. القضية برمتها، قضية دور الامم المتحدة ومستقبلها، مثارة بالحاح في السنوات الماضية. جدل واسع في اوساط المحللين في العالم كله، وفي اوساط ساسة ايضا، يدور حول، أي مستقبل ينتظر الامم المتحدة؟ وكيف يجب ان يكون مستقبلها اصلا؟. من المفهوم بالطبع ان الذي فجر هذا الجدل الواسع هو ما انتهى اليه امر المنظمة الدولية والدور الذي اصبحت تلعبه في العالم في ظل العهد الاسود لإدارة بوش الذي عاشه العالم.. عهد الظلم والتنكيل بدول وشعوب وجرائم الحرب والابادة التي ترتكب يوميا على مرأى ومسمع من العالم كله. فالامم المتحدة تحولت في هذا العهد الاسود الى مجرد اداة من ادوات السياسة الخارجية الامريكية. اصبحت المنظمة الدولية مجرد اداة تتستر على الجرائم الامريكية. ليس هذا فحسب، بل تسبغ على هذه الجرائم شكلا من اشكال «الشرعية« بقراراتها ومواقفها. ولم يعد الامر قصرا فقط على الدور المخزي للامم المتحدة من جرائم امريكية مثل احتلال افغانستان والعراق وما ارتكب في البلدين من جرائم حرب وابادة. امتد هذا الموقف المخزي الى قضية مثل قضية فلسطين التي كانت المنظمة الدولية دوما مناصرة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة. لان دور الامم المتحدة اصبح منحطا بصفة عامة، اصبحنا نجد امثال بان كي مون السكرتير العام للمنظمة الدولية، لا يشعر بالخزي وهو يتحدث عما يسميه «الارهاب« الفلسطيني، او عما يسميه «حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها«. منتهى الانحطاط بدور الامم المتحدة وبرسالتها ومبادئها وميثاقها. على ضوء هذا الانحطاط في دور الامم المتحدة، اثير كما اشرنا في السنوات الماضية الجدل حول: أي مستقبل ينتظر، ويجب ان ينتظر المنظمة الدولية؟ للحديث بقية.