Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
إسرائيل بين الدور العالمي.. والهزائم المتتالية!
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  إسرائيل بين الدور العالمي.. والهزائم المتتالية!
إسرائيل بين الدور العالمي.. والهزائم المتتالية!
 د. فايز رشيد | نشر  09/14/2008 | قضايا ومناقشات
إسرائيل بين الدور العالمي.. والهزائم المتتالية!

إسرائيل هُزمت في جورجيا، هذا باعتقاد كثيرين من المراقبين والمحللين السياسيين، بمن فيهم الإسرائيليون، فقد ثبت بالملموس الدور الإسرائيلي في تحريض جورجيا والرئيس سيكاشفلي على شن الحرب ضد اوسيتيا، وثبت أيضاً حجم الإمدادات العسكرية والخبراء العسكريين التي أمدت بها وبهم تل أبيب العاصمة الجورجية تبليسي، إسرائيل لها أعوانها في السلطة الجورجية، فإضافة الى الرئيس الجورجي الذي يفخر بأصوله اليهودية، هناك العديد من الوزراء اليهود بمن فيهم من كان مواطناً إسرائيلياً ويحمل الجنسية الإسرائيلية لم يقتصر الدور الإسرائيلي على جورجيا فقط بعد انفكاك الاتحاد السوفييتي، فقد تعدّاها إلى روسيا نفسها، وروسيا البيضاء وأوكرانيا وإلى جمهوريات البلطيق وبعض الجمهوريات الإسلامية، فالمراقب يذهل لحجم العلاقات القائمة بين إسرائيل وهذه الجمهوريات (باستثناء روسيا البيضاء فقد تردت العلاقات بينها وبين كل من إسرائيل والولايات المتحدة مؤخراً من زاوية ثانية)، وهذا إن يدل على شيء فإنما يدل على الديناميكية الإسرائيلية في إقامة العلاقات مع دول كثيرة على الصعيد السياسي العالمي، فمنذ نشأتها رأت إسرائيل دورها في حجم أكبر من دور محدود في المنطقة، ورأت دورها أشمل وأوسع تأثيراً من تشكيلها لرأس حربة للدول الاستعمارية ضد دول المنطقة، وانطلقت من نظرة شمولية إلى الصعيد الدولي، فأقامت العلاقات والروابط الاقتصادية والعسكرية مع العديد من دول العالم في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، وهي ساهمت في الحرب الفيتنامية ضد الفيتكونغ ومع فيتنام الجنوبية، ونسجت أفضل العلاقات مع تشيلي إبان الحقبة البينوشيتية، وساعدت الأنظمة العنصرية في جنوب إفريقيا وروديسيا، وهي حالياً تصدر الأسلحة والتكنولوجيا (وبخاصة الأقمار الصناعية) إلى دول عديدة منها: الصين والهند، وتربطها اتفاقيات تعاون اقتصادي، تسليحي وتكنولوجي مع العديد من دول العالم، مما يساعد على الخروج باستنتاج هو: أن الدور الإسرائيلي يتعدى النطاقين المحلي والإقليمي إلى المجال العالمي، وهذا ما يجب على الفصائل الفلسطينية والدول العربية أن تأخذه بعين الاعتبار، فكل المؤشرات تشير إلى إمكانية استقلال إسرائيل عن الاعتماد اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً عن الولايات المتحدة بشكل خاص والغرب عموماً، مما سيطبع الصراع الفلسطيني العربي -الصهيوني ببعض البصمات الجديدة التي سيكون لها أثر كبير على مجمل عملية الصراع، إن في أشكاله أو مضامينه من زاوية تعقيد عوامله وليس تبسيطها بالطبع.

إسرائيل تستغل الجاليات اليهودية في دول العالم أبشع استغلال، وتؤطرها وتوجهها في مسارات لتشكيل مجموعات نفوذ وقوى ضغط على سلطات بلدانها من جهة، ومن جهة أخرى الدفع باتجاه اقامة العلاقات والتعاون بين هذه الدول وإسرائيل، وتحديداً لخدمة الاستراتيجية السياسية الإسرائيلية ومجموعة الأهداف الإسرائيلية، وقد حققت نتائج ملموسة على هذا الصعيد، الأمر الذي يثير تساؤلاً مباشراً في أذهان المراقبين والمحللين السياسيين والكتاب العرب، وهو: لماذا لا يستفيد المجموع العربي من الجاليات العربية في دول العالم، لتحقيق أفضل الخدمات لصالح القضايا الوطنية العربية؟

ولعله من حسن الطالع ومن ايجابيات القدر، أن يكون أشخاص مثل بوتين وخليفته ميد فيديف، ونهجمها من القيادات، هم من يمسكون بزمام الأمور وممن يريدون التصدي للعنجهية والصلف الأمريكي واستفراد الولايات المتحدة (الحليفة الاستراتيجية لإسرائيل) بالصعيد الدولي، بكل ما يعنيه ذلك من سباق تسليحي عالمي جديد، وإمكانية حقيقية لبدء حرب باردة بمواصفات جديدة هذه المرة، الأمر الذي يحتم على المجموع العربي الاستفادة من الظروف الدولية الجديدة، إن في تحسين شروط وقواعد الصراع مع إسرائيل من جهة، والانطلاق إلى النطاق العالمي من جهة أخرى.

وبالعودة إلى جورجيا والدور الإسرائيلي في حربها، فقد ذكر موقع (إن.إن.سي) الإخباري الإسرائيلي يوم 14 أغسطس (إن نتائج حرب القوقاز هي بمثابة حلقة من حلقات الهزائم الإسرائيلية المتتالية بعدما فشلت في قمع الانتفاضة الفلسطينية، وخسرت الحرب التي شنتها على لبنان في صيف عام 2006)، ولكن هل ستستكين إسرائيل لهذه الهزائم وتوقف دورها على النطاق العالمي؟ بالتأكيد، كلا! فهذا الدور يحقق الكثير من المصالح لها في مختلف الجوانب، فهو يعمل على تطوير اقتصادها واستقلاليته، وعلى تقدمها المستمر تكنولوجياً، وبخاصة من الناحية التسليحية، ويحقق آفاقاً رحبة في علاقاتها السياسية، وهو أولاً وأخيراً يشكل رصيداً سياسياً لها، فهل نستفيد من التجربة الإسرائيلية؟


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال