Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
خوض الحروب بالقروض والمرتزقة!
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  خوض الحروب بالقروض والمرتزقة!
خوض الحروب بالقروض والمرتزقة!
 نصر شمالي | نشر  09/12/2008 | قضايا ومناقشات
نصر شمالي
خوض الحروب بالقروض والمرتزقة!

لم يحدث في تاريخ العالم أن تحوّلت الحرب إلى تجارة كما هو حالها اليوم، ففي الماضي البعيد والقريب كانت الغنائم والتعويضات والاستيلاء على الأراضي تؤخذ بالاعتبار إلى أبعد الحدود، لكنها في الأغلب والأعمّ لم تكن دائماً السبب الرئيسي لنشوب الحروب، أما اليوم فقد جعل الأميركيون منها سبباً رئيسياً دائماً، أي أنهم حولوا الحروب إلى تجارة! ولقد عرف العالم في قرونه الأولى والوسطى والأخيرة ظاهرة تمويل الحرب بالقروض وخوضها بالمرتزقة المأجورين، غير أنّ هذه الظاهرة لم تبلغ في أي زمن من الأزمنة هذا المستوى من المأسسة والكمال والديمومة الذي بلغته على أيدي الإدارات الأميركية!

تشيني في أكثر مواقفه وقاحة!

بصدد حرب العراق تحديداً، وهي الحرب المتميّزة التي انكشفت خلفياتها التجارية بوضوح تام، تقول المعلومات أنّ إدارة جورج بوش الابن ما كادت تدخل البيت الرئاسي عام 2001 حتى سارعت إلى تشكيل لجنة حملت اسم : "لجنة تنمية سياسة الطاقة القومية"! أي أنّها كانت لجنة نفطية، وهذا قد يكون طبيعياً حيث الرئيس ونائبه وأبرز معاونيه هم من العاملين في ميدان النفط، غير أنّ غير الطبيعي هو أن تلك اللجنة، التي ترأسها ديك تشيني نائب الرئيس، سارعت إلى إصدار لائحة تضمنت أسماء وجنسيات أربعين شركة نفطية تعمل في العراق، وليس بينها أية شركة بريطانية أو أميركية! وبناء على ذلك حذّر تشيني من أنّ النقص في إمداد الولايات المتحدة بالنفط "يهدّد اقتصادنا ومستوانا المعيشي وأمننا القومي"! لقد صدر هذا التحذير في أيّار/مايو/2001، أي قبل أحداث أيلول/سبتمبر، وإنّه لمن الواضح أنّه تحذير في مستوى إعلان الحرب على العراق، مع أنّ العراق كان محاصراً بإحكام من قبل الأميركيين والبريطانيين ويتلقى الضربات العسكرية منهما على مدى عشر سنوات حتى تاريخ إصدار التحذير، فكيف يمكن للشركات الأميركية والبريطانية العمل في بلد تحاصره وتقصفه قوات بلديهما؟ وكيف استطاع تشيني القول أنّ العراق يهدّد اقتصاد بلاده ومستوى معيشتها وأمنها القومي؟ هل ثمّة وقاحة مثل هذه الوقاحة؟!

الولايات المتحدة رهينة للمصارف الأجنبية!

لقد كان واضحاً أنّ فريق بوش اتخذ قراره باحتلال العراق قبل الوصول إلى السلطة، أي استكمال الحرب التي كانت مستمرّة في عهد كلينتون، ودفعها إلى أقصى غاياتها التجارية المحضة، وهي غايات اعتبر تحقيقها من باب تحصيل الحاصل المضمون سلفاً لصالح القوة العظمى الباغية! غير أنّ الفضيحة كانت مجلجلة بعد أن تعثّرت العمليات الحربية، ونأت الغايات التجارية بعيداً جداً، ونشبت الأزمات الاقتصادية الخطيرة في الولايات المتحدة بسبب ذلك، فقد صرّح السناتور تشوك شومر أنّ أسباب الأزمات الاقتصادية الأميركية تعود في مجملها إلى الأموال التي طلبها الرئيس بوش من أجل تمويل العمليات الحربية في العراق! وصرّح آخرون من الحزب الديمقراطي أنّ سياسة بوش "الأمنية" قلّصت النمو في الاقتصاد الأميركي وجعلت أقوى دولة في العالم رهينة للمصارف المركزية الأجنبية، مثل البنك الكندي والبنك البريطاني والبنك السويسري والبنك المركزي الأوروبي!

الحديث عن أفول نجم الإمبراطورية!

لقد فشلت المغامرة الحربية التجارية، التي موّلها بوش بالقروض وخاضها بالمرتزقة، في تحقيق غاياتها، فأثار ذلك موجة هائلة من القلق، بل الذعر، في الأوساط الأميركية والحليفة والتابعة، وبالطبع لو أنّها نجحت لكانوا طوّبوا بوش كأعظم رئيس في تاريخ العالم، وما كانوا ليأبهوا لمصير العراق والعراقيين والعرب والمسلمين، لكنّ الفشل لا أبّ له كما يقال، وقد راح كبار المنظّرين لهيمنة الإمبراطورية، من أمثال زبيغنيو بريجنسكي، يتبرؤون من المغامرة ويتظاهرون بالحكمة، وبالطبع كانت مخاوفهم في محلّها عندما راحوا يتحدّثون عن احتمال انهيار الاقتصاد الأميركي، وعن احتمال أفول نجم الإمبراطورية، وكيف لا يقلقون وهم يرون صمود المقاومات العربية كما لم يحدث من قبل أبداً، ويرون تقدّم الصين الحثيث بثبات في جميع الميادين، وروسيا الاتحادية وهي تستردّ عافيتها، والهند وهي تحقق النجاحات الباهرة في ميادين الصناعة والتجارة..الخ، أمّا عن القروض الهائلة التي ترتبت على الولايات المتحدة فإنّ أجيالاً قادمة من الأميركيين سوف تنوء تحت وطأتها!

اللائحة الجديدة عكس اللائحة القديمة!

إنّ المسؤولين الأميركيين منهمكون اليوم في محاولة تلافي المزيد من المضاعفات التي سبّبتها المغامرة البوشية، وفي محاولة استرداد ما يمكن استرداده وتعويض ما يمكن تعويضه، خاصة في العراق، وذلك بالوصول إلى وضع عراقي يسمح بتحقيق بعض الغايات التجارية للاحتلال إن لم يكن تحقيق معظمها أو كلّها ممكناً، وبديهي أنّ أي مسؤول أميركي ديمقراطي أو جمهوري لا يمكن أن ينسحب من العراق برضاه عارياً وصفر اليدين، فما حدث حدث، وينبغي تعديل نتائجه وليس تجاوزه كلياً، ولذلك نراهم يقيمون المزيد من جدران العزل في المدن العراقية (على الطريقة الإسرائيلية) الأمر الذي يؤكّد أنهم باقون في العراق حتى تحقيق قدر كاف من أهداف المغامرة البوشية، وبالفعل تظهر لائحة جديدة أصدرتها وزارة النفط العراقية، تتضمن أسماء وجنسيات الشركات النفطية الناشطة في العراق، اختلافاً تاماً عن لائحة عام 2001 التي درسها حينئذ تشيني وقرر احتلال العراق على أساسها، فاللائحة الجديدة تتضمن أسماء أربعين شركة أميركية وبريطانية ومتعاونة، ويعمل "المستشارون، الأميركيون في وزارة النفط العراقية، في مقدمتهم فيليب كارول المدير السابق لأعمال شركة "شلّ" في الولايات المتحدة، على ترتيب عمليات استثمار النفط العراقي لصالح دولتهم، وعلى إبعاد الشركات التي كانت تعمل في العراق قبل احتلاله، مثل شركة "لوك أويل" الروسية، ويتمّ ذلك كلّه بإشراف مباشر من وزارة الحرب الأميركية!

cdabcd

ns_shamali@yahoo.com


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال