حزب النهضة العربي الاحوازي
دمرت قوات من الباسيج والشرطة الإيرانية فجر الأربعاء مدرسة دينية لأهل السنة في مدينة زابل إحدى مدن إقليم "بلوشستان" الرئيسية في شرقي إيران.
وبحسب ما أفادت به مصادر بلوشية قريبة من جامعة دار العلوم الإسلامية في بلوشستان أن عناصر حكومية مسلحة داهمت في الساعة الثالثة فجر اليوم الأربعاء مدرسة الإمام أبو حنيفة الدينية الواقعة في قرية "عظيم آباد" في مدينة زابل والتي هي فرع من جامعة دار العلوم الإسلامية في زاهدان ويشرف على إدارتها الشيخ محمد علي وساوتها بالأرض.
وتعد مدرسة أبي حنيفة من اكبر المدارس الدينية لأهل السنة في إيران حيث تضم أكثر من 600 طالب وطالبة وتحتل المرتبة الثانية من حيث تعداد الطلبة والمرتبة الأولى من حيث الكيفية والتقدم المنشود في الأمور التعليمية والدعوية بين اتحاد المدارس الإسلامية لأهل السنة في إقليم بلوشستان، وأن أكثر الفائزين بدرجات الشرف والامتياز في الاختبارات السنوية وسائر المسابقات العلمية كانوا من بين طلابها. وقد اشتهرت في السنوات الماضية بنشاطاتها العلمية والثقافية المرموقة والمثمرة في منطقة سيستان (سجستان) التي يشكل أهل السنة والجماعة 40 بالمائة من سكانها.
وأكدت المصادر البلوشية أن أكثر من ثمانين سيارة تابعة للشرطة وعناصر قوات التعبئة (الباسيج) الإيرانية المسلحة أحاطت مبني مدرسة الإمام أبي حنيفة في الساعات الأخيرة من الليل وقامت باعتقال الطلبة والأساتذة الموجودين فيها وأخذت كل ما في غرف النوم وصفوف الدرس من أمتعة وأثاث و نقلتها إلي أماكن مجهولة، ثم قامت بعد ذلك بتدمير الغرف والصفوف وتسطيحها بالأرض تماما باستخدام الجرافات.
هذا ولم تتبنى أي جهة رسمية حكومية بعد مسؤولية هذه العملية ولا الأسباب التي دعت إلى تنفيذ. حيث جاءت العملية في إطار الهجمة التي تشنها السلطات الإيرانية ضد المؤسسات الدينية ورجال الدين السنة والتي كان آخرها اعتقال الشيخ احمد ناروئي احد كبار علماء أهل السنة في إيران.
هذا وأعرب مصدر في مدرسة دار العلوم الإسلامية في زاهدان قائلا: نحن إذ ندين هذه الممارسة التي تخالف التعاليم الإسلامية و تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، وتناقض تماما مع ما ورد في الدستور الإيراني الذي أعطي فيه الحق التام لأتباع المذاهب المختلفة في إدارة أمورهم التربوية والتعليمية.
وأكد المصدر المذكور، اننا نرفع شكوانا إلي العزيز الغفار ونقدم مراتب تعازينا بالنسبة إلي هذه العملية المشئومة والممارسة الشرسة إلي جميع المسلمين والمنصفين والأحرار في العالم.
من جانبه دان المتحدث باسم حزب النهضة الأحوازي" كاظم الفرحاني " هدم مدرسة الإمام أبي حنيفة الدينية، واصفا العملية بأنها جريمة بحق العلم والعلماء وأنها نابعة من سياسة التمييز الطائفي و العنصري التي يمارسها قادة النظام الإيراني ضد أهل السنة خاصة والشعوب والقوميات غير الفارسية عامة.
وطالب الفرحاني الحركات العربية والإسلامية المدافعة عن النظام الإيراني، لا سيما حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس وجماعة الأخوان المسلمين والتنظيمات الناصرية وغيرهم، بإدانة هذه الجريمة والجرائم الأخرى التي يرتكبها النظام الإيراني يوميا بحق العرب الاحوازيين وأهل السنة من أبناء سائر القوميات والشعوب في إيران.
حزب النهضة العربي الأحوازي
مكتب الإعلام الخارجي
27/08/2008