Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
الشاي والاحتلال والآخرون
http://www.arabrenewal.org/articles/18087/1/CaOCi-aeCaCIEaCa-aeCaAINaea/OYIE1.html
وليد الزبيدي
كاتب عراقي مؤلف كتاب ـ جدار بغداد 
 وليد الزبيدي
نشر في 08/25/2008
 

لم اكن اتوقع، ان يثير مقالنا الذي نشر الاسبوع الماضي، والذي تحدثنا فيه عن فئة محدودة من العراقيين، هذا القدر من اهتمام القراء والمتابعين، لكن يبدو اننا بحاجة حقيقية لطرح الافكار والرؤى، التي ترصد اية ظاهرة جديدة او طارئة في المجتمع العراقي، وتسليط الاضواء عليها، واعترف في البداية، ان الكثير من


الشاي والاحتلال والآخرون

لم اكن اتوقع، ان يثير مقالنا الذي نشر الاسبوع الماضي، والذي تحدثنا فيه عن فئة محدودة من العراقيين، هذا القدر من اهتمام القراء والمتابعين، لكن يبدو اننا بحاجة حقيقية لطرح الافكار والرؤى، التي ترصد اية ظاهرة جديدة او طارئة في المجتمع العراقي، وتسليط الاضواء عليها، واعترف في البداية، ان الكثير من ردود الافعال كانت صائبة ولامست جوهر الاوضاع في العراق.

مقالنا موضوع النقاش، الذي تحدث عن صورة لاحد العراقيين، الذي يقدم اقداح الشاي لجنود لاحتلال الاميركي، ورصدنا من خلال هذه الصورة الفوتوغرافية، التي وزعتها احدى وكالات الانباء العالمية، ظاهرة التملق لجنود الاحتلال ومحاولة القلة القليلة من العراقيين التقرب الى هؤلاء المحتلين، رغم معرفة الجميع بان تصنيف هؤلاء لايخرج عن خانة (المجرمين) لانهم يمارسون مختلف انواع التعذيب والقتل والاهانة والاذلال بحق العراقيين، لكن رغم ذلك تجد من يحرص على الاقتراب من هؤلاء والالتصاق بهم، والعمل على تقبيل ايادي ملطخة بدماء العراقيين.

من ردود الافعال التي وصلتني وفيها بعض التشنج، وما يذهب صاحبه او صاحبته، الى توجيه انتقاد حاد لجميع كتاباتي وطروحاتي عبر الفضائيات والاذاعات، ويقول إنني لم اتحدث يوما بسلبية واحدة بحق العراقيين، وان الايجابيات والتفاخر بالمقاومة هي العناوين البارزة في كتابات وتحليلات وليد الزبيدي، واليوم يعترف بوجود عراقيين يتوسلون الى المحتل ويحاولون كسب رضاه.

اقول لمن كتب ذلك، وانا مازلت على رأيي، مهما زادت او كثرت اعداد المتعاونين مع المحتل او الذين يتملقوه، فهم لايمثلون شيئا، وانا دائما ارى في العراق النصف المملوء من الكأس، وعندما تحدثت عن هذه الفئة، فقد جاء في سياق الوصف الموضوعي لجوانب المشهد في العراق، وقد سررت بالملاحظات رغم قسوة بعض فقراتها، الا انها حقيقة جاءت من انسان حريص على حاضر ومستقبل العراق، رسالة اخرى من كاتبة وسياسية عراقية، تعبر عن اعجابها بالمقال، وتريد مشاهدة الصورة الفوتوغرافية، وفي الواقع انا شاهدت الصورة مصادفة في الانترنت، وقدمت وصفا دقيقا لها.

في تعليق قصير من ام ماجد، تقول هؤلاء لايمثلون ابناء العراق، ويجب ان لاننزعج منهم ومن سلوكياتهم الشائنة.

واقول ان الواقع يفرز باستمرار نماذج مختلفة ومتناقضة، ويزداد هذا الفرز وضوحا ابان المحن، وفي محنة احتلال العراق خرجت الكثير من الظواهر، الا ان الخير يتقدم الجموع وهذ مؤشر ايجابي على قرب انتهاء حقبة الظلام الاميركي في العراق.

احد القراء يقول: ان الذي يقترب ويتملق المحتل، مكانه مزبلة التاريخ، ويستشهد بقصص من منطقته، حيث ينظر الجميع الى من يتعاون مع المحتل نظرة ازدراء واحتقار، وان هذه النظرة لا تستثني احدا من المتعاونين، سواء بداوا الان او قبل خمس سنوات، وان مصير هؤلاء معروف، لانهم ارتضوا لانفسهم المريضة بحب المال والوجاهة، ان تكون ذيول بائسة للمحتل.

وفي خلاصة اراء العراقيين، تجد هذا الرصد الاجتماعي اليومي لذيول الاحتلال، واين يصنفهم المجتمع.

wzbidy@yahoo.com