Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
الجزيرة وغسان بن جدو وإسرائيل
http://www.arabrenewal.org/articles/18024/1/CaIOiNE-aeUOCa-Ea-IIae-aeAONCAEia/OYIE1.html
د. محمد صالح المسفر
كاتب واكاديمي قطري
نائب الامين العام للمؤتمر القومي العربي
 
 د. محمد صالح المسفر
نشر في 08/22/2008
 

لم أستغرب إطلاقا موقف إسرائيل من برنامج "حوار مفتوح" الذي يقدمه الكاتب والصحفي المرموق غسان بن جدو عندما استضاف سمير القنطار الملقب بعميد الأسرى اللبنانيين، وحضرت كاميرات ومقدم البرنامج المذكور جزءا من احتفال القنطار بعيد ميلاده في جو احتفالي في نهاية البرنامج.


الجزيرة وغسان بن جدو وإسرائيل

لم أستغرب إطلاقا موقف إسرائيل من برنامج "حوار مفتوح" الذي يقدمه الكاتب والصحفي المرموق غسان بن جدو عندما استضاف سمير القنطار الملقب بعميد الأسرى اللبنانيين، وحضرت كاميرات ومقدم البرنامج المذكور جزءا من احتفال القنطار بعيد ميلاده في جو احتفالي في نهاية البرنامج.

إسرائيل بلعت الموس بالعرض وهى تفرج عن القنطار ورفاقه، وأصابها الجنون السياسي وانهيار المعنويات عندما شاهدت على شاشات بعض محطات التلفزة العربية الاحتفالات الرسمية والشعبية بالقنطار ورفاقه الأبطال وكانت الجزيرة من بين أهم المحطات التلفزيونية التي غطت بجدارة ومهنية عالية تلك الاحتفالات.

إسرائيل لها ثأر مع الجزيرة وكوادرها الصحفية منذ انتفاضة الأقصى في 28/9 /2000م التي كشفت الإرهاب المسلح الذي تمارسه إسرائيل كدولة ضد مدنيين فلسطينيين عزل من السلاح إلا سلاح الإرادة على الصمود في وجه العدوان، إسرائيل تمارس الإرهاب بكل صوره ضد المحطة ومنتسبيها ومراسليها في الأرض المحتلة وامتد ذلك الإرهاب إلى كوادر الجزيرة البواسل في لبنان لأنهم فضحوا العدوان الصهيوني على لبنان وكشفوا بالصوت والصورة الجرائم البشعة التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب اللبناني، ولست بصدد استعراض تلك الأعمال الإرهابية التي مارستها الدولة الإسرائيلية ضد الجزيرة ومنتسبيها.

إذا كنت لا استغرب مواقف هذا الكيان العنصري الفاشي من وسائل إعلامنا الحرة وعلى رأسها محطة الجزيرة، إلا اني استغرب اشد الاستغراب موقف إدارة الجزيرة في تعاملها مع الاحتجاج الصهيوني ضد برنامج وشخص مقدم البرنامج، غسان بن جدو، عندما قالت الجزيرة في بيانها "إن العديد من العناصر في البرنامج انتهكت ميثاق الشرف الصحفي للقناة، وإنها انتهاكات خطيرة جدا ("جريدة الشرق 19/8") هل عرض فقرة من حفل عيد ميلاد الأسير المحرر سمير القنطار وتقديم هدية له يعتبر انتهاكا خطيرا جدا؟! الم تعرض الجزيرة- وفي نشرتها الإخبارية فقرة من الاحتفال بعيد الميلاد التسعين للزعيم الأفريقي العظيم نيلسون مانديلا؟ الم يحطم مانديلا ــ وهو أسير الاحتلال الابيض- عنفوان ذلك الاحتلال ويخرج من السجن الى الرئاسة؟ أسيران متساويان في قواعد الاسر والتحرر فلماذا حلال في افريقيا حرام في عالمنا العربي الاحتفال بابطالنا؟ والحق ان بيان الجزيرة لم يوضح العناصر التي اعتبرها انتهاكا لميثاق الشرف الصحفي للقناة، ولم يوضح البيان ايضا تلك الخطورة كقوله "انتهاكات خطيرة جدا" وما المعيار الذي استند إليه صاحب الصياغة لذلك البيان في تحديد "الخطورة جدا" التي وردت في بيانه؟!

كلنا نعلم وشاهدنا بعضا من برامج الجزيرة والحق انها تمثل انتهاكا لميثاق الشرف الاعلامي، وتمثل "انتهاكات خطيرة" بكل معنى الكلمة كبعض حلقات برنامج شاهد على العصر، فبعض حلقات ذلك البرنامج تحط من مكانة امة بكاملها وتشوه تاريخها ورغم كل الاحتجاجات على بعض حلقات ذلك البرنامج التى وصلت الى ادارة الجزيرة الا انها لم تحرك ساكنا.

قد يكون السيد غسان بن جدو بالغ في الحفاوة بضيفه سمير القنطار لكن لا يعني ذلك ان تصدر الجزيرة ذلك البيان بعد ان اعلنت اسرائيل احتجاجها على ذلك البرنامج، وهددت معد البرنامج ومقدمه بالويل والثبور، واتخذت اجراءات تحد من التعامل مع الجزيرة أي الحد من حركة مراسلي الجزيرة في فلسطين المحتلة الامر الذي يمنعهم من السبق الصحفي، كنت اتمنى ان تستدعي ادارة الجزيرة صاحب البرنامج وتعبر له عما تراه مخالفا لأعرافها وتقاليدها ولا تصدر بيانا يحمل اللغة التي تضمنها البيان.

ان لغة البيان آنف الذكر حمالة اوجه وكانت ادارة الجزيرة المحترمة قادرة على ان تنأى بنفسها عن المتصيدين الذين يعملون بكل جهودهم للنيل من الجزيرة وكوادرها العملاقة.

لا جدال بان السيد غسان بن جدو يحمل كفاءات ومهارات اعلامية وثقافية عالية المستوى وللجزيرة الحق ان تفاخر به الى جانب زملائه اصحاب المهارات والكفاءات العالية العاملين في خدمة هذه المحطة العملاقة، ولا شك بان لكل فارس هفوة ولكل جواد كبوة.

وهنا نؤكد انه من حقنا نحن اصحاب القلم والرأي الحر في عالمنا العربي ان ندين كل فعل او قول يحاول المساس بحرية الكلمة او المساس بحملة مشاعل حرية الكلمة العاملين في محطة الجزيرة وغيرها من المؤسسات الاعلامية المعبرة عن امال الامة العربية والامها، ومن حقنا ان نتربص بكل اصحاب النوايا العدائية لحرية الكلمة بهدف كشف ارتباطاتهم المشبوهة امام الرأي العام العربي والاسلامي حتى لا تكون لهم مكانة تحترم في مجتمعنا العربي من المحيط الى الخليج.

آخر دعائي: يا رب احْمِ الجزيرة ومؤسسها والعاملين فيها من كل مكروه، وشد من أزرهم واحمهم من اصحاب الوجوه المتعددة فانك على كل شيء قدير.