Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
اللاعب التركي في الملعب النووي الايراني
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  اللاعب التركي في الملعب النووي الايراني
اللاعب التركي في الملعب النووي الايراني
 د. عبد الحسين شعبان | نشر  08/22/2008 | قضايا ومناقشات
د. عبد الحسين شعبان

ولد في مدينة النجف الاشرف (العراق) في / 21 أذار (مارس)1945، درس وتعلّم في النجف و بغداد، وتخرج من جامعة بغداد (من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية) و استكمل دراسته العليا في براغ حين نال درجتي الماجستير والدكتوراه (مرشح علوم) في القانون(دكتوراه فلسفة في العلوم القانونية) واختص في القانون الدولي ( من اكاديمية العلوم التشيكوسلوفاكية).
أكمل دراسته العليا في العام1976 -1977 انشغل بقضايا حقوق الانسان منذ وقت - عمل باحثاًعلمياً ونشر العديد من الكتب والمؤلفات في ميادين القانون والفكر والسياسة الدولية وحقوق الإنسان والاسلام والثقافة والأدب منها : النزاع العراقي – الايراني-، الإنسان هو الأصل - مدخل الى القانون الدولي الإنساني ، الصهيونية المعاصرة و القانون الدولي – المدينة المفتوحة - مقاربات حقوقية حول القدس و العنصرية ، - أمريكا و الإسلام ............

 

عرض جميع مقالات د. عبد الحسين شعبان
اللاعب التركي في الملعب النووي الايراني

بعد إعلان تركيا وسيطاً في المفاوضات السورية “الإسرائيلية”، جاء دورها اليوم لتدخل لاعباً جديداً في الملعب النووي الايراني، لاسيما أن الملف النووي الايراني يشغل العالم كله، خصوصاً الولايات المتحدة وأوروبا، حيث لا تزال تركيا تطمح إلى أن تحتل مكانها في النادي الأوروبي بانضمامها الى الاتحاد كعضو كامل العضوية، وشريك مقبول وليس مشكوكاً فيه أو تعتبر شراكته منقوصة.

لقد أبدى حزب العدالة والتنمية منذ مجيئه الى السلطة بفوزه للمرة الثانية في الانتخابات براعة وقدرة، ليس على صعيد النجاحات التنموية التي حققها داخلياً، بل جدارة في مجال السياسة الخارجية والدبلوماسية، حيث أصبح دور تركيا فيها حيوياً، يضاف الى ذلك تعامله الهادئ مع المعضلات الداخلية، بما فيها تحسّن موقفه إزاء حقوق ومطالب الكرد القومية، في إطار موقفه العام من قضية الآليات الديمقراطية واستقلال القضاء، حين أبدى مرونة عالية بشأن المطالبة بحظر الحزب من جانب قوى علمانية وقومية، وجدت في وجوده على رأس السلطة السياسية تهديداً للمنهج الذي حدده الدستور للدولة التركية العلمانية.

وقد كان رد القضاء التركي موضوعياً بشأن بطلان طلب تحريم حزب العدالة والتنمية، الأمر الذي عزز مكانته داخليا وخارجياً. أما إذا أردنا النظر الى “اسلام معتدل” كما يقال أو يرغب البعض أن يصنف بعض التوجهات الاسلامية ومنها حزب العدالة والتنمية، فإن النموذج التركي رغم أنه تجربة غير ناجزة أو مكتملة، الاّ أنها تجربة مهمة، حيث خلقت نوعاً من الحراك والجدل حول موقف الاسلاميين من الديمقراطية، الأمر الذي أثار النقاش مجدداً في العالم الاسلامي حول الاسلام والديمقراطية ومواقف الاسلاميين.

وبالعودة الى الملف النووي، فقد كانت ايران قد تلقت طلباً من مجموعة 1+5 (السداسي) في جنيف بشأن تقديم رد واضح على اقتراح الدول الكبرى، القاضي بالتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني مع إيران، مقابل وقف برنامج تخصيب اليورانيوم، الأمر الذي يتطلب وضوحاً، خصوصاً أن وزيرة خارجية الولايات المتحدة كوندوليزا رايس كانت قد صرحت بأن ايران أمام خيار التعاون أو المجابهة، وكان رد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وبدعم من المرشد الاعلى آية الله خامنئي، إصدار قرارات وإنذارات مفاجئة بما فيها تصريح لأحد المسؤولين الايرانيين وقائد الحرس الثوري بإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أثار موجة عارمة من السخط، سعت إيران لاحتوائها عبر تحريك المساعي الدبلوماسية واستثمارها وذلك من خلال قناة تركية.

إن ظهور اللاعب التركي في الملعب النووي الإيراني أصبح واضحاً، فزيارة سعيد جليلي كبير المفاوضين الإيرانيين وأمين مجلس الأمن القومي الايراني الى أنقره كانت مباشرة بعد انتهاء اجتماعات جنيف وفي طريقه الى طهران، حيث التقى وزير خارجية تركيا علي بابا جان، وهذا بدوره التقى في اليوم نفسه نظيره الايراني منوشهر متكي. وغادر باباجان الى واشنطن إثر هذين اللقاءين.

ترى تركيا أن انضمامها الى الاتحاد الأوروبي ضرورة لا غنى لها عنها، لاسيما أن الخطوات التي اتخذت على صعيد السياسة الداخلية والخارجية، تدفع بهذا الاتجاه. ودبلوماسياً، تعزز تركيا وساطاتها السورية “الاسرائيلية” والايرانية الاوروبية والأمريكية، ومثل هذا الدور بدا ضرورياً حيث أعطاها امتيازاً لا يمكن لغيرها نيله. كما أن إيران تحتاج الى كسب الوقت، لاسيما بانضمام طرف جديد في المفاوضات، الأمر الذي يمدد الفترات ويضع جداول جديدة لمهلة أخرى، ولهذا فهي تعتقد أن “تحالفها” مع تركيا، رغم ما بينهما من اشكالات تاريخية وراهنة، مفيد جداً في هذا الوقت بالذات.

ومن جهة أخرى، تسعى تركيا لاستمالة ايران اليها باتجاهين: الأول الوقوف ضد تطلعات الأكراد “المتطرفة” وغير المشروعة حسب تركيا، ولعل إيران تؤيدها في ذلك، وخوفهما المشترك هو امتداد نار الفيدرالية الكردية العراقية اليهما. ورغم أن ايران حليف، وإن كان قلقاً لأكراد العراق، إلاّ انها تنظر الى المعادلة السياسية العراقية بمنظار مختلف عن تركيا. فالأكراد هم حلفاء لحليفها الشيعي سواء في الحكومة أو خارجها، ولاسيما المجلس الاسلامي الاعلى وحزب الدعوة ولواء بدر، في حين أن علاقة التوتر التركية بالأكراد مستمرة بسبب الطموح الكردي من جهة وبسبب آخر هو وضع التركمان العراقيين من جهة أخرى، خصوصاً أنها تعتقد أن حمايتهم من مسؤولياتها. وهذا هو السبب الثاني الذي تريد تركيا من ايران الوساطة فيه، ولعل هناك سبباً ثالثاً هو أن ايران تولي اهتمامها لمد أنابيب الغاز من تركيا الى أوروبا.

ومثلما تقوم تركيا بوساطتها الايرانية الأوروبية، فقد قامت ايران بوساطة تركية - ارمينية، كما قامت بوساطة أرمينية وأذربيجانية (التركية الهوى)، وهذه المعادلات من العلاقات الدولية الاقليمية متشابكة ومعقدة وتحتاج الى تفاهمات.

لعل الملف الايراني لا يمكن بحثه سواء من تركيا أو غيرها من دون وضع “اسرائيل” في جدول البحث، وكان موضوع مؤتمر دولي لبحث البرنامج النووي الإيراني مطروحاً، وكان وزير الخارجية المصري قد أعلن مؤخراً أن إيران لن تفلح في حل قضية الملف النووي من دون دعم دول “المنطقة”، لكن عزل إيران هو ما تريده واشنطن حيث أدرجت وزيرة خارجية الولايات المتحدة في أولويات محادثاتها مع نظرائها في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن، موضوع الملف النووي الايراني.

وترافقت هذه الخطوات مع مناورات مشتركة قامت بها البحرية الامريكية والفرنسية والبريطانية في مناطق مختلفة، والذي يطلع على تصريحات المسؤولين الفرنسيين لاسيما الرئيس ساركوزي والايطاليين والبريطانيين والألمان، بخصوص الملف النووي الايراني، سينظر الى مهمة أنقرة، باعتبارها مهمة عصية وعسيرة لاسيما في إطار تصاعد الأحداث والتحريض على طهران.


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال