Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
الوعي العلمي: ما بين جفاف الرؤية الأحادية وتكامل الرؤى (3 - 3)
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  الوعي العلمي: ما بين جفاف الرؤية الأحادية وتكامل الرؤى (3 - 3)
الوعي العلمي: ما بين جفاف الرؤية الأحادية وتكامل الرؤى (3 - 3)
 فوزية رشيد | نشر  08/22/2008 | قضايا ومناقشات
فوزية رشيد
كاتبة من البحرين 

عرض جميع مقالات فوزية رشيد
الوعي العلمي: ما بين جفاف الرؤية الأحادية وتكامل الرؤى (3 - 3)

واستكمالا للموضوع: { النقطة الثالثة: إذا كانت (نظرية النسبية) لاينشتاين تدعو إلى (نبذ نظرية الصدفة) في نشوء الكون وتعود إلى أن هذا النظام الدقيق والمحكم في كل شيء يدل على وجود خالق، فإنه لا يضير ذلك، كما علق القارئ على مقالة (الوعي العلمي). بأن ذات النظرية تقف بجانب المادية، والمادية الدياليكتيكية وتساندها (كما قال) ضد الفلسفة المثالية. لماذا لا يضير؟ هل في هذا تناقض مثلا؟ هناك تناقض لو بقيت النظرية المادية كما كانت سابقا، ولو بقيت الفلسفة المثالية كما كانت سابقا ولو بقي النظر إليهما كما كان سابقا، ولكن لا النظرية المادية بقيت على حالها، لأننا وكما قلنا أثبتت الفيزياء الحديثة أن المادة ليست (كينونة ثابتة أو جامدة) كما كانت الرؤية السابقة، وإنما هي (كثافة طاقة متحركة في داخلها) ومتحولة إلى طاقات أخرى، كما أن الفلسفة المثالية لم تعد - حسب الإيحاء في التوصيف - مثالية كما كان ينظر إليها، لأنها أثبتت أنها تحوي رؤية معرفية للكون وأصبح العلم ذاته ينفتح تدريجيا عليها. ومن هنا فإن التسميات لم تعد مهمة كثيرا إلا لذوي الرؤية العلمية القديمة للتوصيفات الفلسفية والعلمية والمعرفية، وبالتالي فبقدر التحولات في الرؤى الفيزيائية والعلمية فإن هناك (تحولات في المدارك المعرفية الإنسانية) للانفتاح على كل الرؤى من أجل إزالة الغموض سواء العلمي أو الديني حول نشوء الكون بحيث إن هناك علماء كثيرين - ولا يهمنا هنا إن كانوا مؤمنين أو ملحدين - باتوا يرون ضرورة الربط بين كل الأطروحات المعرفية في تفسير الكون، بما فيها إعادة قراءة الأساطير، حيث هناك رؤية جديدة حولها، بأنها ليست كما يعتقد البعض أنها حكايات أو خرافات، وإنما يقرؤها الكثير من علماء الآثار اليوم بأنها (تاريخ مسجل)، هكذا تقترب كل المعارف اليوم من بعضها وتتكامل ولا تتناقض كما يعتقد ذوو الرؤية المادية الجامدة، أو من يعتقد في نفسه أنه صاحب (الوعي العلمي) لأن الوعي العلمي (الجديد) كما قلنا في تلك المقالة ونقول هنا قادر على الانفتاح على كل الاحتمالات وكل الفرضيات وكل النظريات وكل الرؤى وكل الاطروحات، إذا وجد بينها ما يفتح العقل لفهم أكبر ولمعرفة أكثر ثراء وقدرة على (فك الشيفرات)، سواء في العلم أو الدين أو الأساطير أو الآثار أو الظواهر الباراسيكولوجية أو الظواهر الروحية أو بما يتعلق بفهم (الروح أو الموت) وإن كانا حسب الرؤية الدينية هما مجالان في علم الله وحده، ولكن العلم يحاول التفسير. { النقطة الرابعة: نعيد تأكيد ما استنكره القارئ صاحب الرؤية المادية البحتة أن العلم بعد كل رحلته الطويلة والاستكشافية (ينفتح) أول مرة على الرؤى الدينية فعلا وبالمصادفة على النص القرآني تحديدا، سواء بما يتعلق بخلق الإنسان أو بنظريات نشوء الكون العلمية، وحيث كما قلنا إن نظرية (الانفجار الكبير) كإحدى أهم النظريات اليوم، يضاف إليها نظرية (توسع الكون)، ورغم ما يقال عن بعض الثغرات في النظرية الأولى إنما هي تقترب من بعض النصوص القرآنية وحدها، وهنا لا تدخل هذه الفرضية، في المحاولات العشوائية أو العبثية لدى البعض من أجل التوفيق بين الدين والعلم، حيث في كل مجال ولا يخلو أي مجال من محاولات عشوائية أوعبثية نحن نقف ضدها أيضا، لأن الهدف هنا ليس إثبات النص القرآني على خلفية الاحتمالات العلمية، وإنما الاهتمام بالنظريات العلمية التي لا شك فيها ولا ثغرة لمحاولة سبر المعارف العلمية والدينية معا، والوصول إلى رؤية قادرة على الانفتاح على كل ما يفيد المعرفة الكونية وسبب الوجود وماهية الإنسان وإن كان وجوده مصادفة وعبثية أم لا، أو في إطار كوني منسجم مع بعضه علميا وفلسفيا وبما يكسر الحواجز ما بين العلم والفلسفة والدين في التاريخ الإنساني حول الكون والإنسان، لذلك فنحن في مقالتنا (الوعي العلمي) لم نركز كثيرا في نظرية (الانفجار الكوني) أو (الانفجار الكبير)، وإنما طرحنا وجودها كنظرية أخيرة من بين نظريات علمية في الفيزياء الحديثة حول (أصل المادة) وغيرها، ولم نسع أبدا لإثبات النص القرآني بها مثلا، رغم وجود آيات قرآنية في ذلك، لأن هذا ليس هدفنا في الأصل، بقدر أن الهدف هو الوصول إلى معرفة تكاملية تتشكل اليوم لم يعد فيها (الاحتراب القديم) ما بين العلم والدين والفلسفة كما كان، وإنما الانفتاح العلمي لكل المعارف الإنسانية بما فيها الرؤية الدينية هو اليوم في محك مصيري حقيقي تزول معه تدريجيا التناقضات التي كان يراها البعض حادة، مثلما تزول عوائق الانفتاح على بعضها، وبالتالي المهم هو الوصول إلى الحقيقة وليس التشبث بالتسميات ما بين (مادية) أو (مثالية) فلا قيمة للتسميات في ميزان المعرفة، إذا كان هدفها الوصول إلى الحقيقة أو إلى الرؤية التكاملية ما بين الرؤى والفلسفات وما بين العلم والدين وما بين الحقيقة النسبية والحقيقة المطلقة، وحيث المنفتح على المعرفة لا يجمد عند معرفة سابقة إذا أراد أن يعرف. { النقطة الأخيرة: ما تم طرحه حول (نظرية داروين) وحول نظرية (التصميم الذكي) نقول إننا كتبنا حول النظريتين في مقالات سابقة بإمكان القارئ العودة إليها منعا للتكرار، ولكننا هنا نضيف نقطة واحدة هي: إن نظرية (التصميم الذكي) التي تؤدي بشكل ما إلى الإيمان بوجود خالق لهذا الكون، لم تخسر في ذاتها أمام أفكار (داروين) وإنما خسرت معركة تدريسها في المدارس الأمريكية لأن الماسونية التي هي وراء دعم أفكار (داروين) وهو معروف بأنه أحد أهم وجوهها، هي التي شكلت ضغوطا حقيقية في المدنية الأمريكية لأن نظرية (التصميم الذكي) في حال إقرارها كنظرية بديلة لنظرية (داروين) تحمل من الآثار والتبعات الفكرية والفلسفية والدينية والعلمية الشيء الكثير، ولكن المشادة العلمية لاتزال قائمة، كما أن الثغرات في (النظرية الداروينية) تزداد اتساعا يوما بعد يوم، ولسنا من المنتظرين لنتائج تلك المعركة العلمية لكي نحدد رؤانا ومعارفنا، حتى إذا جاء يوم وسقطت فيه نظرية داروين فعلا في أهم أجزائها أمام نظريات علمية أخرى أكثر علمية وحداثة ومصداقية كنا من الخاسرين، في تحديد الموقف المعرفي طبعا من الحياة والكون والخالق.


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال