Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
البورجوازية المغربية سمات - مسلكيات - تخلف أية علاقة...؟!!... 10
http://www.arabrenewal.org/articles/17968/1/CaEaeNIaeCOiE-CaaUNEiE-OaCE---aOaBiCE---EIaY-AiE-UaCPE-10/OYIE1.html
محمد الحنفي

كاتب مغربي. مهتم بالشأن النقابي والإسلامي والحقوقي وبقضية المرأة
اعتقل عدة مرات بسبب النضال السياسي والنقابي وأوقف عن العمل
ناضل في صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية مند سنة 1965
استمر في النضال في إطار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد أن انفصل عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية
ساهم في حركة 8 مايو 1983 التصحيحية داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فاعتقل و حوكم معية 34 مناضلا اتحادا
ساهم في بناء الاتحاد الاشتراكي – اللجنة الإدارية الوطنية الدي تحول فيما بعد إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (المكتب السياسي)

 
 محمد الحنفي
نشر في 08/20/2008
 

العلاقة بين البورجوازية المغربية والرأسمالية العالمية:
والبورجوازية المغربية، لا يمكن أن تستمر، لا بالمواصفات التي ذكرنا، ولا بالممارسات التي عملنا على تشريحها، لولا ضمان حمايتها من قبل الرأسمالية العالمية، ولولا اطمئنانها على حماية نظامها الرأسمالي التبعي، من قبل تلك الرأسمالية،


البورجوازية المغربية سمات - مسلكيات - تخلف أية علاقة...؟!!... 10

العلاقة بين البورجوازية المغربية والرأسمالية العالمية:

والبورجوازية المغربية، لا يمكن أن تستمر، لا بالمواصفات التي ذكرنا، ولا بالممارسات التي عملنا على تشريحها، لولا ضمان حمايتها من قبل الرأسمالية العالمية، ولولا اطمئنانها على حماية نظامها الرأسمالي التبعي، من قبل تلك الرأسمالية، ولولا السماح لها بإغراق شعوبها بالديون الخارجية، ولولا إغماض العين عن الخروقات التي ترتكبها في حق الشعب المحكوم من قبل نظامها.

وانطلاقا من هذا المعطى، فإن العلاقة التي يمكن أن تقوم بين البورجوازية المغربية، والرأسمالية العالمية، يمكن أن تتجسد في:

1) التبعية البورجوازية المغربية المطلقة، ومن خلال نظامها الرأسمالي التبعي، الذي يتلقى الاملاءات المتوالية، من مؤسساتها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، ومن شركاتها العابرة للقارات، حتى تبني سياستها العامة، والقطاعية، على أساس تلك الاملاءات، التي تقتضي صيرورة البرامج الوطنية في خدمة الرأسمالية العالمية، التي تزداد استفادة من تبعية البورجوازية المغربية لها، والتي تضاعف الاستغلال لصالحها من جهة، ولصالح النظام الرأسمالي العالمي من جهة أخرى، ولصالح نظامها التبعي من جهة ثالثة. وهو ما يعني، في نهاية المطاف، تعميق التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، لشرائح المجتمع المغربي، الذي يفتقد التمتع بحقوقه الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، في ظل تبعية الرأسمالية المغربية، ونظامها، للرأسمالية العالمية، وخاصة في ظل عولمة اقتصاد السوق.

2) التجند المطلق، والإخلاص اللا متناهي، في خدمة مصالح الرأسمالية العالمية: المادية، والمعنوية، حتى تتم البرهنة لتلك الرأسمالية، على صلاحية البورجوازية لها، حتى تعمل على حمايتها، وعلى اعتبارها في جميع المعاملات الرسمية، التي تسعى إلى تصنيف من يقدم خدمات، أكثر، للنظام الرأسمالي، الذي يقوم بحماية الأنظمة التابعة له، والتي تهدف إلى خدمة تجذر، وبقاء، واستمرار تلك الأنظمة، المبرهنة بممارستها على خدمة النظام الرأسمالي العالمي. وهذا التجند المطلق، والإخلاص اللا متناهي، يقابله الإغراق، والاستغراق، في ممارسة كافة أشكال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وممارسة القهر والاستغلال الهمجي، على الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة.

3) الالتزام التام، بتعليمات صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والمؤسسات المالية الدولية الأخرى، حتى تكتسب البورجوازية المغربية، مصداقية لدى تلك المؤسسات، وحتى تطمئن على استفادتها، من القروض التي تقدمها تلك المؤسسات إلى الدولة المغربية، والتي لا تخدم في نهاية المطاف، إلا مصالح البورجوازية المحلية، ولا تؤدي إلا إلى جعل الشعب المغربي ينغمس، وعلى مدى أجيال بكاملها، في خدمة الدين الخارجي، الذي يتحول إلى وسيلة لبيع ممتلكات الشعب المغربي، إلى الشركات العابرة للقارات، التي جعلت الاقتصاد المغربي تحت رحمتها، وصارت تضغط في اتجاه توجيه سياسة الدولة، نحو خدمة مصالح تلك الشركات، التي صارت متفننة في نهب ثروات المواطنين، وباسم القانون، في نهب جيوب المواطنين، كما يظهر، حاليا، فيما يخص الشركات التي صارت مالكة للماء، والكهرباء، والصرف الصحي، في العديد من المدن المغربية الكبرى، ومتمكنة من الاتصالات، ومن النقل، وغيره، ومن الطريق السيار، مما يجعل منها المالك الفعلي للمغرب، ولمستقبل المغاربة.

4) الاهتمام بالتحكم في الخدمات الاجتماعية المختلفة، باعتبارها المجال الأكثر وسيلة، لنهب جيوب المواطنين، من قبل البورجوازية المغربية، مما يجعلها قادرة، وقوية على خدمة مصالح الرأسمالية العالمية. لأن تقديم الخدمات، لا يكلف البورجوازية المغربية، أي شيء، بقدر ما يمكنها من التفنن في عملية نهب جيوب المواطنين، عن طريق بيع تلك الخدمات، التي تخلت عنها الدولة، لصالح البورجوازية المغربية، وخاصة في قطاعات التعليم، والسكن، والصحة، وغير ذلك مما له علاقة بالحاجيات الضرورية للمجتمع المغربي. لأن التمكن من تلك الخدمات، والتحكم فيها، يمهد الطريق أمام جذب الرأسمال الأجنبي إليها، حتى تصير في ملك، وتحت رحمة، الشركات العابرة للقارات، التي تحل محل الدولة من جهة، ومحل البورجوازية المغربية في تقديم تلك الخدمات منجهة أخرى، مما يجعل الإنسان المغربي مصاغا وفق ما تريده البورجوازية المغربية في علاقتها بالرأسمالية العالمية، من خلال المؤسسات المالية الدولية، ومن خلال الشركات العابرة للقارات.

5) تحويل البورجوازية المغربية العاجزة عن إحداث تنمية اقتصادية شاملة، إلى مجرد قنطرة لعبور الرأسمال الأجنبي إلى الأراضي المغربية، واعتبار تلك الأراضي مرهونة بإرادة ذلك الرأسمال، الذي يجعل المغاربة جميعا، وجها لوجه، مع الفقر، والقهر، والجهل، والمرض، بسبب الاستغلال الهمجي، الذي يتعرض له كادحوه، الذين يحرمون من أبسط الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، ويجعلهم، ذلك الاستغلال الهمجي، أكثر تخلفا، على جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، ويحرمهم من إمكانية التطور، ويدخلهم في عملية الانشغال باليومي، وخاصة، بما له علاقة بالمعيشة اليومية.

فالرأسمال الأجنبي، هو رأسمال لا يهتم إلا بنهب الخيرات المادية، والمعنوية، وتسليع كل شيء، بما في ذلك الخدمات الاجتماعية، والعلاقات الإنسانية، وتسليع الإنسان نفسه، وكل ما له علاقة بالإنسان، مهما كان، ليتراجع الرأسمال الوطني، إلى الوراء، ويصير، مجرد ذيل، للرأسمال الأجنبي، الذي صارت، وتصير إليه السيادة، مع مرور الأيام، ويصير رهان التنمية في المغرب، قائما على تلك السيادة.

وخلاصة ما نقوله، في هذا الإطار، هو أننا كنا نتمنى أن تقوم العلاقة الجدلية، بين الرأسمال الوطني، والرأسمال الأجنبي، على أساس قيام اقتصاد وطني متحرر، حتى وإن كان ذلك الرأسمال بيد البورجوازية المغربية الوطنية المتحررة، التي لم تعد، للأسف الشديد، موجودة في المغرب. وهو ما يعني أن المغاربة سيعانون كثيرا من هذه البورجوازية التابعة، التي باعت المغرب إلى الأجانب جملة، وتفصيلا، تحت يافطة تشجيع الاستثمارات الأجنبية، حتى صار كل شيء في متناول الأجانب، الذين يتحولون إلى مستوطنين للعديد من المدن المغربية، وخاصة تتلك التي لها قيمة تاريخية، كمدينة مراكش، على سبيل المثال لا الحصر، في الوقت الذي تستمر فيه البورجوازية المغربية في تهريب أموالها، إلى الأبناك الخارجية، حتى تتكدس ثروات هائلة في أسماء فلان، وعلان، وغيرهما، ممن حرموا المغاربة من الثروات المغربية التي كان يحق لهم التمتع بها.

فلماذا لا تهتز أركان البورجوازية المغربية الهجينة، والمنحطة، التي باعت المغرب ورهنت اقتصاده بمصير الاقتصاد الرأسمالي العالمي، وخاصة في ظل عولمة اقتصاد السوق، وفي ظل اتفاقية التبادل الحر بين الولايات المتحدة الأمريكية، وبين المغرب والتي سيزداد بسببها إضعاف البورجوازية المغربية، وتعميق نهب الخيرات المادية، والمعنوية المغربية، وتعميق استغلال المغاربة، وطليعتهم الطبقة العاملة؟

cdabcd

sihanafi@gmail.com