Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
الوعي العلمي: ما بين جفاف الرؤية الاحادية وتكامل الرؤى (2-3)
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  الوعي العلمي: ما بين جفاف الرؤية الاحادية وتكامل الرؤى (2-3)
الوعي العلمي: ما بين جفاف الرؤية الاحادية وتكامل الرؤى (2-3)
 فوزية رشيد | نشر  08/20/2008 | قضايا ومناقشات
فوزية رشيد
كاتبة من البحرين 

عرض جميع مقالات فوزية رشيد
الوعي العلمي: ما بين جفاف الرؤية الاحادية وتكامل الرؤى (2-3)

استكمالاً لحديث الأمس: إذا كان من تهمة يريد ان يوجهها بعض الماركسيين (المنغلقين على رؤاهم) لما يحدث من تقارب وانفتاح ما بين الرؤية العلمية للخلق والكون وما بين الرؤية الدينية، وتحديداً حول تداعيات الرؤية في ان المادة مجرد طاقة مكثفة ذات حركة داخلية، الى ما تقود إليه هذه الرؤية من تداعيات طرحنا بعضها بالأمس للانفتاح العلمي على الدين، فإن التهمة يجب ان يتم توجيهها للعلماء وللعلم الحديث ولنظرياته الفيزيائية الحديثة و(لانفتاح الباب العلمي على كل الظواهر التي لم يكن العلم يقترب من دراستها) وأصبحت اليوم قيد الدراسة، كالروح وظاهرة الموت وكل الظواهر (الباراسيكولوجية) وامكانية وجود عوالم فيزيائية مختلفة في الكون، وحتما لن نستطيع في زاوية مقال يومي ان نطرح الرؤى المطروحة وهي كثيرة الا في بحث متخصص لذلك، وحيث الكتب موجودة في المكتبات إما باللغة الانجليزية وهي الاكثر وإما بعضها باللغة العربية المترجمة. لذلك فإن طرح مسألة التقارب الجديد ما بين العلم والدين، لا يدخل بأي شكل من الاشكال في خانة (الدفاع الديماغوجي) عن الروحانيات والغيبيات واللامرئيات، لأنه الفيزياء الحديثة التي يقيم التجارب فيها سواء العلماء الملحدون أو العلماء المؤمنون، ولا فرق، طالما تجاربهم في العلم وليست في الالحاد او الايمان كما قلنا بالأمس، الفيزياء الحديثة هي التي (تنفتح بذاتها) - ومن دون دفاع - على الغيبيات وعلى اللامرئي وعلى الروحانيات. وكتاب (التصوف الشرقي والفيزياء الحديثة) ما هو الا واحد من كتب كثيرة اخرى مطروحة في المكتبات العالمية تدور حول ذات الرؤى، ولا يهم ان كان اسم الكتاب بالانجليزية (تاو الفيزياء) أو (طريق الخلاص للفيزياء) فهو يدل على ان الفيزياء الحديثة في طريقها الى الخلاص (من جمود الرؤية الاحادية او الجامدة للمادة) لكي تنفتح على رؤية اخرى جديدة للمادة وعلى كل الطاقات الكونية (التي يشكل بعضها المادة وبعضها لربما ينتمي الى عوالم مادية فيزيائية مختلفة لا تنتمي إلى المادة كما نعرفها هنا). إلى جانب ان المؤلف رغم ان بحثه اقتصر على الفلسفات الشرقية القديمة وعلاقتها بالفيزياء الحديثة، اشار أيضاً الى بعض المتصوفة في الاسلام وأهمهم (ابن عربي) مما يدل على انفتاح العالم الفيزيائي (كابرا) على التصوف العربي الاسلامي ايضاً وليس فقط على فلسفات ما قبل الاديان السماوية. { النقطة الثانية تتعلق باينشتاين ونظرية النسبية، حيث يتساءل المعلق على مقالة (الوعي العلمي) حول علاقة تلك النظرية بالتجارب الروحية والاطروحات الدينية، ورغم اننا ضربنا تلك النظرية كمثال على الرؤى العلمية والمكتشفات العلمية التي غيرت الرؤية العلمية ذاتها للكون ولم نربط بينها وبين التجارب الروحية، لأن لا ربط مباشرا بينهما، فإننا نوضح أن (اينشتاين) الذي اتهمه القارئ ايضاً بأنه (كان عالماً مؤمناً يدين بالديانة اليهودية، ولذا فمن البداهة ان ينادي بوجود خالق لهذا الكون) فإننا هنا نطرح امام القارئ بشكل عام، هل من ديماغوجية اكثر من هذا، فيمن يتهم غيره بالديماغوجية؟ (اينشتاين) الذي تم تصنيفه كأكثر علماء البشرية عبقرية الى درجة حفظ دماغه بعد موته لدراسته والى درجة تأثير نظرياته في الكثير من النظريات العلمية السابقة اصبح (مجرد عالم يؤمن باليهودية وينادي بوجود خالق لهذا الكون) ولكأن إيمانه المسبق هو الذي أنتج (نظرية النسبية) وليس العكس، أي ان نظرية النسبية حين دخوله فيها بعمق هي التي أدت إلى وصوله إلى نفي نظرية «الصدفة« وبالتالي وجود خالق لكل هذا النظام الكوني الدقيق والعجيب الذي لا يخطئ في نظامه قيد ملليمتر واحد. ثم اذا كان القارئ قد قرر (مسبقا) عدم وجود الله او الشياطين أو الملائكة، فليس من احد يدعوه إلى نبذ رؤيته الالحادية، طالما هو مصر عليها ولكن ليس له ان يقفل عقله - مع سبق الاصرار - عن امكانيات وجود خلائق مختلفة في (التكوين الفيزيائي) ما بين الابعاد الفيزيائية الكونية المختلفة في إطار وعي علمي جديد هو غير قادر على الانفتاح الذهني او الروحي عليه لفهم الابعاد المختلفة وعوالم الطاقات المختلفة - حيث كما قلنا - ان المادة ذاتها مجرد (كثافة طاقة) حسب الفيزياء الحديثة وليست شيئا جامدا كما كان الاعتقاد، وبالتالي فإن نظرية النسبية لم تطرح موضوع الله او الملائكة أو الشياطين، ولكن نسبية الزمان والمكان وتحولات الضوء والموجات الكهرومغناطيسية الى جانب النظرية (الكوانتية) وغيرها في الفيزياء الحديثة، تفترض (إمكانية وجود انواع مختلفة من كثافة الطاقة في المخلوقات ونوعها ما بين مادية خالصة أو مادية روحية أو روحية خالصة أو اثيرية واقعة تحت قوانين فيزيائية اخرى او تحت شكل آخر من اشكال الطاقة) مثلما اثبتت الفيزياء الحديثة تنوع المادة في كثافتها الطاقية او كثافة الطاقة فيها، بالتنوع ليس في المخلوقات والجماد فحسب إنما حتى في الضوء والتحولات الكهرومغناطيسية في كل شيء كما يعلم البعض، وحيث الضوء مثلاً لا تتمكن العين المجردة من رؤية ابعاده اللونية، ومن هنا جاءت مثلا أشعة إكس والاشعة ما فوق البنفسجية وغيرهما. هناك اذاً (مرئي وغير مرئي) في كل شيء في الكون، ولا يعني عدم وصول العلم الى رؤية كل الابعاد الى الآن، عدم وجود تلك الابعاد، وتحديداً هذا هو بالتحديد احد اهم تداعيات (نظرية النسبية) لاينشتاين الذي هو اكثر العلماء عبقرية الى الآن ولا يهم بعد ذلك ان كان في الاصل ملحداً او مؤمناً وهذا ينطبق على كل العلماء الآخرين ايضاً، لأن نظريته قائمة على التجارب والاثباتات العلمية، وليست على (النوايا الايمانية) كما يريد القارئ بديماغوجية يتهم بها غيره الايحاء إلينا. وللحديث صلة.


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال