Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
البورجوازية المغربية سمات - مسلكيات - تخلف أية علاقة...؟!!... 6
http://www.arabrenewal.org/articles/17845/1/CaEaeNIaeCOiE-CaaUNEiE-OaCE---aOaBiCE---EIaY-AiE-UaCPE-6/OYIE1.html
محمد الحنفي

كاتب مغربي. مهتم بالشأن النقابي والإسلامي والحقوقي وبقضية المرأة
اعتقل عدة مرات بسبب النضال السياسي والنقابي وأوقف عن العمل
ناضل في صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية مند سنة 1965
استمر في النضال في إطار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد أن انفصل عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية
ساهم في حركة 8 مايو 1983 التصحيحية داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فاعتقل و حوكم معية 34 مناضلا اتحادا
ساهم في بناء الاتحاد الاشتراكي – اللجنة الإدارية الوطنية الدي تحول فيما بعد إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (المكتب السياسي)

 
 محمد الحنفي
نشر في 08/16/2008
 

أصول البورجوازية:
وانطلاقا مما رأيناه في الفقرات السابقة، نستطيع أن نسجل: أن أصول البورجوازية المغربية، تختلف جملة، وتفصيلا، عن البورجوازية في البلدان الأوربية، وفي غيرها من البلدان، التي جاءت فيها البورجوازية كإفراز لصراع تاريخي معين،


البورجوازية المغربية سمات - مسلكيات - تخلف أية علاقة...؟!!... 6

أصول البورجوازية:

وانطلاقا مما رأيناه في الفقرات السابقة، نستطيع أن نسجل: أن أصول البورجوازية المغربية، تختلف جملة، وتفصيلا، عن البورجوازية في البلدان الأوربية، وفي غيرها من البلدان، التي جاءت فيها البورجوازية كإفراز لصراع تاريخي معين، وأن هذا الصراع كان طبيعيا، وبين الطبقات الاجتماعية الصاعدة، والطبقات الآيلة الزوال، والتي تحاول أن تثبت جدارتها، واستقلاليتها، واستمراريتها.

وهذا الاختلاف هو الذي دفعنا إلى إعمال النظر في بورجوازيتنا، وكيف جاءت؟ وهل خاضت صراعا معينا يمكنها من الظهور؟ أم أنها لم تعرف إليه طريقا؟

إن خصوصية بورجوازيتنا تبين لنا أنها ليست طبيعية، وليست أصيلة. فهي نتيجة لعوامل أخرى، لا علاقة لها بما يمكن نسميه بالصراع الطبقي الحقيقي، الذي لم يكن واضحا، ولم يسبق له أن كان واضحا، في تاريخ المغرب. فقد اختلط الصراع الطبقي بالصراع ضد المحتل الأجنبي، وبالصراع من أجل وضع حد للتبعية، وبالصراع من أجل الديمقراطية، وفي جميع الحالات: فالوعي الطبقي الذي يعتبر جوهر الوعي الديمقراطي، والمحرك الأساسي للصراع الطبقي الحقيقي، ظل غائبا، لتحل محله أشكال أخرى من الوعي الزائف، الذي يسمونه بالوعي الإسلامي، أو الوعي القومي، أو الوعي الوطني، الذي يتساوى فيه الإقطاعي، والبورجوازي، والعامل، والعاطل. وهو ما غيب الربط الجدلي بين الوعي الطبقي، والوعي الوطني، والوعي القومي، الذي يقودنا إلى القول بلا وطنية الإقطاع، الذي تحالف مع الاحتلال الأجنبي، حتى يحافظ على مصالحه. ذلك الإقطاع هو نفسه الذي تحالف مع المؤسسة المخزنية، وهو نفسه الذي تبرجز، وهو نفسه الذي صار جزءا لا يتجزأ من الطبقة الحاكمة، وهو نفسه الذي يستبد بالاقتصاد، والاجتماع، والثقافة، والسياسة، حتى يتأتى له المحافظة على مصالحه، وخدمة تلك المصالح، وهو نفسه الذي تحول، بفعل الامتيازات التي تقدمها له المؤسسة المخزنية، وبفعل التبعية للمؤسسات المالية الدولية، وبفعل الارتباط بالشركات العابرة للقارات، إلى بورجوازية تابعة، إلى جانب بورجوازية الامتيازات التي تلقاها عملاء المؤسسة المخزنية، وبورجوازية استغلال النفوذ، ونهب الاموال العامة، وبورجوازية نهب الموارد الاجتماعية، وبورجوازية الاتجار في المخدرات.

ولذلك فالأصل الطبيعي للبورجوازية غير وارد، وما هو وارد، بالنسبة لبورجوازيتنا المغربية، هو أن تكون نتيجة ﻟ:

1) تحول الإقطاعيين إلى بورجوازيين، بفعل الدعم المخزني والرأسمالي العالمي.

2) تلقي عملاء المؤسسة المخزنية، للامتيازات، التي لا حدود لها، وفي جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.

3) استغلال المسؤولين لنفوذهم، في مختلف القطاعات الإدارية للدولة، عن طريق التلاعب، في الأموال العامة، التي يحول معظمها إلى حساباتهم الخاصة، أو إلى حسابات أقاربهم، داخل المغرب، وخارجه، أو عن طريق ممارسة الارتشاء، وممارسة الابتزاز على المواطنين، مما يؤدي إلى إحداث تراكم هائل عندهم.

4) تهريب البضائع إلى المغرب، وخاصة تلك التي تكون أثمنتها منخفضة، مما يؤدي إلى جني أرباح هائلة من وراء ترويج البضائع المهربة.

5) الاتجار في المخدرات، وتهريبها من داخل المغرب إلى مختلف البلدان، أومن مختلف البلدان إلى داخل المغرب، مما يساهم في النقلة الصاروخية لتجار المخدرات، الذين يصيرون من كبار الرأسماليين على المستوى الوطني، وعلى المستوى الدولي.

وبما أن هذه البورجوازية غير أصيلة، وبما أنها لم تأت نتيجة لخوض صراع تاريخي معين، فإننا لا نستغرب أن تكون هذه البورجوازية فاقدة للإيديولوجية التي توحدها. فإيديولوجيتها هي نفسها إيديولوجية المؤسسة المخزنية، وهي خليط من الإيديولوجيات الإقطاعية، والرأسمالية، والمؤدلجة للدين الإسلامي. ولأنها ليست ذات إيديولوجية واضحة، فإن وحدتها التنظيمية غير واردة لافتقادها للتصور التنظيمي الواضح، وهي لذلك، تعتمد في إيجاد تنظيماتها على الإدارة المخزنية، التي ليس من مصلحتها أن تصير البورجوازية المغربية قوية، ومنظمة، وقادرة على الفعل السياسي. وكل من يستطيع الوصول إلى تحقيق قوة إيديولوجية، وتنظيمية، وسياسية، فإن الإدارة المخزنية تعمل على إضعافه، حتى لا يهدد مصالحها، وحتى لا يصير له شأن يذكر، فيتحول إلى أثر عين.

cdabcd

sihanafi@gmail.com