Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
فلتتسع صدور إخواننا في حركة فتح
http://www.arabrenewal.org/articles/17731/1/YaEEOU-OIaeN-AIaeCaaC-Yi-INBE-YEI/OYIE1.html
د. محمد صالح المسفر
كاتب واكاديمي قطري
نائب الامين العام للمؤتمر القومي العربي
 
 د. محمد صالح المسفر
نشر في 08/12/2008
 

تابعت على صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن التعقيبات على كل ما نشر وينشر من أخبار وتحليلات أهل القلم والفكر عن الخلافات بين حركي فتح وحماس وانعكاساتها على مستقبل العمل الوطني الفلسطيني، معظم تلك التعقيبات - كما يوحي مضمونها- صادرة عن منتسبي حركة فتح أو بعض المستفيدين من الحركة العريقة. بعض أقلام المعقبين


فلتتسع صدور إخواننا في حركة فتح

تابعت على صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن التعقيبات على كل ما نشر وينشر من أخبار وتحليلات أهل القلم والفكر عن الخلافات بين حركي فتح وحماس وانعكاساتها على مستقبل العمل الوطني الفلسطيني، معظم تلك التعقيبات - كما يوحي مضمونها- صادرة عن منتسبي حركة فتح أو بعض المستفيدين من الحركة العريقة. بعض أقلام المعقبين خرجت عن إطار أمانة القلم وخدمة القضية الرئيسية للشعب الفلسطيني وراح أصحاب مدرسة التيئيس يخوِّنون من ليس في مدرستهم، ويظهر مما يكتبون أنهم يقرأون الكلمات الثلاث الأولى فقط ثم يصدرون أحكامهم كيف ما يشاؤون.

تعالوا نتفق على أن حماس فرضت إرادتها على قطاع غزة بالقوة المسلحة، وأنها ارتكبت أخطاء في حق الكثير من التنظيمات، وكل صاحب فكر ورأي لابد أن يدين كل عمل مقيت قامت به حركة حماس كتنظيم أو أفراد ضد كوادر فصائل المقاومة الفلسطينية أو ضد مؤسساتها الإعلامية والثقافية في غزة أو ضد الشعب عامة، وندين كل الاعتقالات السياسية والأمنية إذا لم تصدر عن مقام النائب العام والسلطة القضائية.

في المقابل تعالوا نتفق على أن حركة فتح لم تكن في مستوى المسؤولية والقيادة الوطنية منذ دخولها الأرض المحتلة عام 1967 بعد اتفاقية أوسلو الموقعة في 13 سبتمبر عام 1993، لن أتحدث عن الفساد والابتزاز والفلتان الأمني وتحقيق المصالح الخاصة لأطراف من قيادات فتح تحت حماية القيادة العليا الممثلة في السيد محمود عباس، وقالت عنه الدكتورة حنان عشراوي انه "يجب أن يكون رئيس لكل فلسطين وليس لحزب أو فصيل واحد"، وعلينا ان ندين كل عمل قامت به حركة فتح أو أفراد منها لا يتلاءم ومطالب وحقوق الشعب الفلسطيني، وكذلك الاعتراف بأنها ارتكبت أخطاء تصل إلى حد الجرائم في حق المقاومة الفلسطينية، وأمعنت في التنازلات لصالح إسرائيل على حساب المصالح الوطنية، وان حركة فتح لم تثأر لحبس زعيمها واغتياله فيما بعد السيد ياسر عرفات. ولم تثأر لاغتيال الشيخ احمد ياسين وكثير من القيادات الفلسطينية من كل الفصائل، بل بالعكس تواطأت مع اختطاف إسرائيل سجناء أريحا وفيهم أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

بعد هذا كله تأتي مذبحة شاطئ بحر غزة في 25/7/2008 التي راح ضحيتها عدد من شهداء كوادر حركة حماس، وعلى حكومة تسيير الأعمال في غزة ان تبحث عن الجناة وتقدمهم للقضاء ليبت في أمرهم، حركة حماس بوصفها الحكومة الرسمية المؤقتة عليها أن تتصرف أمام الحادثة بصفتها حكومة، وان ينظر إلى الشهداء كمواطنين تم اغتيالهم من قبل مجهولين لا ككوادر من حركة سياسية.

بهذا المعنى كان المفروض أخلاقيا ووطنيا على جميع فصائل المقاومة المتواجدة في غزة أن تجد في العمل الجماعي بالتعاون مع السلطة الواقعية من اجل القبض على هؤلاء المجرمين وتقديمهم للعدالة، لكن مع الأسف الشديد بعض كوادر فتح في غزة تصدت لقوى الأمن الباحثة عن القتلة، وكان من ابرز هؤلاء عائلة احمد حلس، التي يشهد لها بالوطنية وتقديم قوافل الشهداء دفاعا عن الحق الفلسطيني ورفضهم لمشروع دحلانستان، لم يعالج الأمر بحكمة.. الأمر الذي أن فرط عقد الأمن واحتكم فيه إلى الاقتتال مما أدى إلى هروب البعض من آل حلس إلى احضان جيش العدو الإسرائيلي خشية من ذوي القربى، كل الشكوك تتجه نحو رام الله بعد أن فشلت في كل مشاريعها السياسية من أوسلو إلى انابوليس.

في غزة حدثت المشكلة، لكن ما ذنب كوادر حماس ومناصريها الذين اعتقلتهم سلطة عباس ورهطه في الضفة الغربية؟ علما بأنهم لم يقوموا بأي عمل يخل بالنظام المفروض هناك، والمستغرب "أن اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات في الشتات أصدرت بيانا تطالب حماس "بان توقف كل الملاحقات لأبطال المقاومة في غزة " لكنهم نسوا أن يضيفوا جملة "إلا ملاحقة القتلة والعملاء والعابثين بالأمن"، كما نسوا أو تناسوا إدانة الجرائم التي ترتكبها سلطة رام الله ضد الأهل في الضفة الغربية، وعدم التصدي للاجتياحات الصهيونية للمد ن والقرى الفلسطينية.

السؤال الباحث عن جواب، لماذا لا تقبل فتح العباسية فريقاً فلسطينياً يقاوم وتحميه، وفريقاً يفاوض وتحميه كما فعل الفيتناميون، ومنديَّلا ومنظمته الوطنية، والارلنديون وغيرهم من منظمات حركة التحرر الوطنية؟ تقول وسائل الإعلام: إن احمد قريع احد مؤسسي مدرسة أوسلو الانهزامية عاد من واشنطن الأسبوع الماضي وصائب عريقات يجرجران اذيال الخيبة، بعد أن استمعا من الأمريكيين الرسميين "إن القضية الفلسطينية، ومشروع الدولة الفلسطينية مسائل لم تعد في نطاق الأولويات بالنسبة للإدارة الأمريكية على الإطلاق " وعليهم أن يتدبروا أمرهم مع الإسرائيليين. كلام كثير قيل للرجلين في أمريكا فماذا عساهم فاعلون؟؟

الاستيطان يعتصر مدينة القدس المقدسة، ويطوق جدار الفصل العنصري: مدناً وقرى ومزارع الضفة الغربية، والسلطة تتفاوض ولست ادري على ماذا يتفاوضون؟

ولو أنني اعلم على ماذا يتقاتلون.