Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
تعالوا أحكي لكم عن قيادة حركة فتح
http://www.arabrenewal.org/articles/17695/1/EUCaaeC-AIBi-aBa-Ua-PiCIE-INBE-YEI/OYIE1.html
سميح خلف
 
 سميح خلف
نشر في 08/11/2008
 

في تقرير له نشر شاكر الجوهري لصحيفة الشرق القطرية بتاريخ 10/8/2008 عن ما دار في أروقة وكواليس اللجنة التحضيرية لما يسمى المؤتمر العام السادس لحركة فتح الذي انعقد في أواخر شهر 7 إلى أوائل شهر 8 بما في ذلك الورقة المقدمة من أبو اللطف التي لم يتم التسويط عليها بناء على ما جاء في التقرير.


تعالوا أحكي لكم عن قيادة حركة فتح

في تقرير له نشر شاكر الجوهري لصحيفة الشرق القطرية بتاريخ 10/8/2008 عن ما دار في أروقة وكواليس اللجنة التحضيرية لما يسمى المؤتمر العام السادس لحركة فتح الذي انعقد في أواخر شهر 7 إلى أوائل شهر 8 بما في ذلك الورقة المقدمة من أبو اللطف التي لم يتم التسويط عليها بناء على ما جاء في التقرير.

احتوى التقرير على مفاصل متعددة يحتاج كل مفصل منها لأكثر من مقال ولأكثر من تحليل.

وعندما نتحدث عن تلك القيادة نعتقد بأنه لا يكفي مقالة أو عشرة أو 100 أو 1000 ليغطي حكايات وممارسات ونهج وتخريب للبنية الاجتماعية والثقافية للكادر الفتحاوي وللإنسان الفلسطيني بل يحتاج الباحث لسنوات متعددة لأن يجمع عن كل واحد فيهم ما ألحقه من ضرر بمسيرة العمل الوطني والاجتماعي والثقافي والاقتصادي وربما لا تكفي آلاف الأوراق ولا تكفي سعة أكبر حاسوب آلي لجمع سلوك هذه النخبة المنحرفة عن مسيرة الحالة الوطنية للشعب الفلسطيني " استثني من ذلك الشرفاء والشهداء التي طالتهم أيادي الغدر والتآمر وعمليات الكيان الصهيوني المحتل، اما من بقوا تحت رضاء العدو الصهيوني وأعينه في الداخل أو الخارج ويمارسون صلاحياتهم بأريحية فهم متهمون امام الشعب الفلسطيني وحركة فتح والتاريخ.

وربما لا استطيع تغطية كل ما جاء في تقرير شاكر الجوهري ولكنني سأفرد مقالات متعددة تباعا ً لما جاء في هذا التقرير.

اولا ً: أبو ماهر غنيم المفوض العام لحركة فتح:-

لا اريد هنا أن أتطرق لما تم التطرق إليه عن هذا الرجل ومسؤوليته الأولى عن تدهور الاوضاع الحركية في الخارج ومسؤوليته عن عملية الترويض لصالح زمرة أوسلو وان انتقد المفوض العام أبو ماهر عصابة أوسلو فإنه كغيره من الأوسلويين المكشوفين يدافع عن ما يصل خزانته من الدولار الأمريكي تلك الخزانة التي يغيبها عن انشطة التنظيم واستحقاقات المناضلين وأبو ماهر غنيم الذي حرص على ما جاء في التقرير أن يدافع على صلاحياته أمام القرارات المتعددة التي اتخذت لتقليص مهامه في داخل الوطن كتعيين قريع طباخ أوسلو وما قبله لمهام مسئولية التعبئة والتنظيم داخل الوطن المحتل على الشعب الفلسطيني والغير محتل بمفهوم عصابة أوسلو وعيشتهم التي لا تخلو من الارستقراطية سواء كانت داخل الوطن أو خارجه.

أفادت بعض الانباء سابقا أن أبو ماهر غنيم وما ألصق به من تلميع كمعارض لأوسلو في الحقيقة كلام "ما فيه منو" لأنه بالتأكيد وبشكل أكثر خطورة نفذ كل ما تريده أوسلو من حركة فتح في الخارج وأفادت الانباء الخاصة بأن أبو ماهر غنيم هو الصوت الذي رجح المعادلة لصالح تيار اوسلو في اللجنة المركزية سابقا وافادت بعض الانباء الخاصة الحالية وبعد أن تردد على أن أبو ماهر غنيم مرشح لخلافة بؤرة الفتنة الوطنية في الساحة الفلسطينية محمود عباس تردد على أن هناك ربما كانت لقاءات بين المفوض العام والطرف الأمريكي في عمان مستغلا ً اجتماعات اللجنة التحضيرية ورئاسته لها وأفادت تلك المعلومات على أن هناك جانب من التنسيق واعطاء الولاء والطاعة للطرف الأمريكي تطمينا ً على ان تنظيم حركة فتح في الخارج لن يرى النور وكذلك في داخل الوطن إذا كان رئيسا ًوأتمنى أن تكون تلك المعلومة مغلوطة لما يبقى لدينا من أسس للإحترام لقيادة فقدت عقلها وفقدت مصداقيتها أمام شعبها وكادرها.

المفوض العام المسئول عن تنظيم الداخل والخارج لحركة فتح التي لم تغبر قدماه أي ساحة من ساحات الخارج ومناطقها وأقاليمها منذ عام 1989، المفوض العام الذي يرسل ما ينوب عنه من مخربين للساحات رغم الضجيج والتهليل من الكثير من الاقاليم على هذا السلوك المشين بحق التنظيم والكوادر والمسؤولية الوطنية.

أفاد تقرير شاكر الجوهري عن نقطة مهمة دارت في أروقة المؤتمر وصاحب هذا الموقف السيد محمد راتب غنيم وكما أتى في التقرير بالضبط:-

أما فيما يتعلق بمكان انعقاد المؤتمر العام، فتؤكد المصادر أن معظم المداخلات ركز على ضرورة عقده في الخارج. ومع ذلك فإن محمد راتب غنيم رئيس اللجنة التحضيرية ارتأى عدم اتخاذ قرار بذلك بانتظار إحالة جميع الملفات إلى اللجنة المركزية، كي تقرها بحضور الرئيس عباس، "لعدم جواز بحث ذلك في غيابه"..! خاصة أنه في حالة اتخاذ قرار بعقد المؤتمر في الخارج، فإن الرئيس هو الذي سيجري الاتصالات مع الدول العربية بحثا عن دولة عربية تقبل استضافة المؤتمر. وفي حال تقرير عقده في الداخل، فإنه هو من سيجري الاتصالات مع اسرائيل لضمان موافقتها، وإصدارها تصريحات دخول لأعضاء المؤتمر المطلوبين، وضمان مغادرتهم بعد انتهاء أعمال المؤتمر دون أن تعتقلهم.

نقد حاد لغنيم

إلى ذلك، لقي غنيم نقدا كبيرا من قبل عدد من الأعضاء الأساسيين في اللجنة المركزية للحركة، من بينهم القدومي، الذين شارك تسعة منهم في أعمال اللجنة التحضيرية، وذلك لقبوله زيارة الرئيس عباس برفقة محمد دحلان، في محاولة منه لإحضاره إلى مقر اجتماع اللجنة.

وقد انصب النقد الحاد على مسألتين:

الأولى: قبوله زيارة عباس برفقة دحلان، الأمر الذي اعتبر تقليلا من شأن غنيم، وتكبيرا من شأن دحلان.

الثانية: رفض عباس الحضور، بخلاف الوعد الذي قدمه دحلان، وجاء فيه أن عباس وعده بالحضور في حالة حضور أبو ماهر لاصطحابه.

وقد تمخض عن زيارة غنيم لعباس حل خلافات شخصية بينهما تتمثل في غضب غنيم من تعيين عباس، بشكل مخالف للنظام الأساسي، أكثر من مفوض للتعبئة والتنظيم في الداخل الفلسطيني دون علم غنيم أو موافقته، بدءا بعباس زكي، ثم هاني الحسن (في الضفة الغربية)، وعبد الله الأفرنجي (في قطاع غزة)، ثم أحمد قريع للضفة والقطاع.

وكان الحل الذي تم التوصل إليه بين غنيم وعباس على طريقة "وين أذنك يا جحا".. حيث تم الاتفاق على إبقاء أحمد قريع مفوضا للتعبئة والتنظيم في الداخل، وتغيير مسمى غنيم من مفوض التعبئة والتنظيم، إلى "المفوض العام المركزي للتعبئة والتنظيم"، دون اعطائه صلاحيات الإشراف على عمل قريع..!

وما سبق يعني أن عباس، وغنيم، على الأقل يتصرفان على أساس أن المؤتمر العام المقبل لن يغير من عضوية اللجنة المركزية، أو مراكز اعضائها..!

وكانت اللجنة المركزية في المؤتمرات العامة السابقة لحركة "فتح" تعيد ترشيح نفسها في قائمة واحدة، يطرحها عرفات، ويسمح لآخرين بالترشح إلى جانب اللجنة القديمة، يكون سبق التوافق على من يسمح له بالفوز منهم، باستثناءات محدودة.

كما جاء في التقرير بأن السيد محمد راتب غنيم قد عارض فكرة انعقاد المؤتمر العام الحركي في الخارج، هذا الاقتراح الذي يعمل عليه مجموعة من الكوادر تريد تحقيق وحدة حركة فتح خارج الوطن وداخلها بعد الاجراءات القاتلة التي انهت التنظيم في الضفة وأداته المسلحة وأنهت التنظيم في غزة وأنهت التنظيم في الخارج، مجموعة متناغمة في العمل وفي البرمجة وبرر ذلك المفوض العام بانه يجب الحصول على موافقة أبو مازن رئيس حركة فتح "بالتزوير" ورئيس اللجنة التنفيذية " بالتزوير" وبذلك بدت خطوات أبو ماهر غنيم أكثر وضوحا ً في اتجاه تدعيم وخدمة تيار أوسلو مبررا ً على أن انعقاد المؤتمر في الخارج يريد عدة مراسلات من عباس للأنظمة العربية.

وهنا نشير إلى ما فقدته حركة فتح كحركة كان لها علاقات وثيقة مع الانظمة والجماهير والمنظمات العربية الوطنية وتلخصت الفكرة الآن بأن يقود حركة فتح طقم السلطة للحكم الذاتي في الضفة والغريب هنا أيضا أن يكون فياض رئيس وزراء حكومة الطوارئ بإجراء مفاوضات حول الحوار الوطني بين الفصائل لا أدري لأي فصيل ينتمي فياض فهل هو أصبح المفتي باسم ومطالب حركة فتح أمام الفصائل الاخرى؟!!!!.

أما اقتراح عقد المؤتمر في الداخل فأيضا ً قال غنيم يجب موافقة عباس لأنه يتطلب الأمر مراسلة من عباس وسلطات الاحتلال لعقد المؤتمر العام الحركي؟؟!!!!..

كيف لحركة تحرر وطني أن تطلب موافقة لإنعاش تنظيمها بموافقة الاحتلال؟؟!!، هذا السؤال موجه للذين مازالوا يأملون خيرا ً من تلك القيادة ومازالوا يضعوا قيادة حركة فتح في خندق العمل الوطني.

المهم أن عباس يريد أن يعقد المؤتمر داخل الوطن لإستثناء فعالية من تبقى متمسك بفكرة الكفاح المسلح مثل أبو المعتصم وأبو اللطف ومحمد جهاد، أما غنيم فهو الوفي لمتطلبات عباس وطلباته على قاعدة عدم المساس بصلاحياته كمفوض عام للتعبئة والتنظيم والتي تم حل اشكاليتها بناء على ما جاء في التقرير على ان يصبح المفوض العام المركزي للتعبئة والتنظيم بدون صلاحيات وبدون اشراف على عمل الداخل:-

وكان الحل الذي تم التوصل إليه بين غنيم وعباس على طريقة "وين أذنك يا جحا".. حيث تم الاتفاق على إبقاء أحمد قريع مفوضا للتعبئة والتنظيم في الداخل، وتغيير مسمى غنيم من مفوض التعبئة والتنظيم، إلى "المفوض العام المركزي للتعبئة والتنظيم"، دون اعطائه صلاحيات الإشراف على عمل قريع..!

المهم موقف غنيم يصب في تكريس شخصية عباس كشخصية لها القرار الاول والأخير سواء داخل الوطن أو خارجه وتجاوز قرار اللجنة المركزية والمطالبين بعقد المؤتمر خارج الوطن.

فهل من خطورة أكثر من ذلك يمثلها هذا الموقع على حركة فتح وعلى الحركة الوطنية الفلسطينية.

نعتقد أن الأمور في حركة فتح تسير للأسوء وسيبقى هؤلاء متمترسون في مواقعهم حتى أن تلفظ حركة فتح أخر أنفاسها فلا أمل... فلا أمل فيما افسده هؤلاء.

وصدق أخي منذر ارشيد عندما قال في مقالة له "الفاسد راح يظل قائد... نفس المزبطة وهاي عليها الختم"