كاتب مغربي. مهتم بالشأن النقابي والإسلامي والحقوقي وبقضية المرأة
اعتقل عدة مرات بسبب النضال السياسي والنقابي وأوقف عن العمل
ناضل في صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية مند سنة 1965
استمر في النضال في إطار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد أن انفصل عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية
ساهم في حركة 8 مايو 1983 التصحيحية داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فاعتقل و حوكم معية 34 مناضلا اتحادا
ساهم في بناء الاتحاد الاشتراكي – اللجنة الإدارية الوطنية الدي تحول فيما بعد إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (المكتب السياسي)
سمات البورجوازية المغربية:
وبعد وقوفنا على طبيعة البورجوازية المغربية، وأصنافها، وأصولها القائمة على أرض الواقع. فما هي سمات هذه البورجوازية؟
إننا عندما نسعى إلى الوقوف على سمات البورجوازية المغربية، بقطع النظر عن كونها بورجوازية
سمات البورجوازية المغربية:
وبعد وقوفنا على طبيعة البورجوازية المغربية، وأصنافها، وأصولها القائمة على أرض الواقع. فما هي سمات هذه البورجوازية؟
إننا عندما نسعى إلى الوقوف على سمات البورجوازية المغربية، بقطع النظر عن كونها بورجوازية عقارية، أو تجارية، أو صناعية، وبقطع النظر عن أصولها غير الطبيعية، فإن سمات هذه البورجوازية تختلف عن سائر البورجوازيات في أوربا، وأمريكا، وأمريكا اللاتينية. فهذه البورجوازية التي لم تخض أي صراع إيديولوجي، أو سياسي، أو اقتصادي، أو اجتماعي، أو ثقافي من أجل الوصول إلى السلطة تتميز بالسمات الآتية:
1) فهي لا وطنية، لارتباطها بما تجنيه من ثروات هائلة عن طريق استغلالها للكادحين، وطليعتهم الطبقة العاملة، التي لا تملك وعيها الطبقي الحقيقي، وللجوئها إلى تهريب تلك الثروات، وإيداعها في المؤسسات المالية الدولية، ولارتباطها بتلك المؤسسات، لخضوعها لإملاءاتها.
2) وهي لا ديمقراطية، للجوئها إلى إفساد الحياة السياسية، ولدعمها للاستبداد المخزني القائم، أو ممارستها للاستبداد في حالة وصولها إلى السلطة المخزنية، كما تدل على ذلك كل التجارب التي عرفها المغرب في تاريخه الحديث.
3) وهي لا شعبية، لأنها لا تسعى أبدا، وبواسطة أحزابها، إلى إقرار دستور ديمقراطي، تكون فيه السيادة للشعب، ولا تنهج سياسة تسعى إلى قيام ديمقراطية حقيقية، تكون فيها الكلمة للشعب، وتساهم في حرمان الكادحين من حقوقهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وترتكب المزيد من الانتهاكات الجسيمة في حق أبناء الشعب المغربي، ولا تعترف أبدا بارتكابها لتلك الانتهاكات.
4) تساهم وبشكل واضح، وفاضح، في تزوير إرادة الشعب المغربي، من أجل تمكينها من السيطرة على مجالس الجماعات المحلية، وعلى البرلمان، من أجل تسخير كل ذلك للتلاعب في أموال الشعب المغربي، وجعل تلك الأموال في خدمة تنمية ثرواتها الهائلة، التي تمكنها من شراء ضمائر الناخبين، وإفساد الحياة السياسية.
5) ارتباطها بتوجيهات، وتعليمات المؤسسة المخزنية، التي ساهمت في صناعة هذه البورجوازية، وبشكل غير طبيعي، وفبركت أحزابها، وتزوير إرادة الشعب المغربي، لتمكينها من الوصول إلى المؤسسات المزورة، والتحكم في مصيرها.
6) ارتباطها بالمؤسسات المالية الدولية، والانضباط لتوجيهاتها، وتعليماتها، والعمل على خدمة ديونها، والمساهمة في حرمان الشعب المغربي، من خيراته التي تذهب إلى جيوب البورجوازية المغربية، وإلى خدمة الدين الخارجي في نفس الوقت.
7) ارتباطها بالشركات العابرة للقارات، التي تسيطر بواسطة البورجوازية المغربية، على الاقتصاد الوطني، ومساعدة تلك الشركات على تعميق استغلال الشعب المغربي، على جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.
8) غياب الوضوح الإيديولوجي في فكر هذه البورجوازية، فهي تقتبس من إيديولوجية الإقطاع، ومن إيديولوجية البورجوازية الأوربية، ومن إيديولوجية الرأسمالية العالمية، وتستند في إيديولوجيتها التركيبية إلى الدين، وإلى أيديولوجية المؤسسة المخزنية، التي تمتلك شرعية وجودها.
9) لا تملك مشروعا تنظيميا متكاملا لأحزابها السياسية، وللدولة وللمجتمع. وما تتوفر عليه من تصورات، قدم لها بشكل جاهز، عن طريق المؤسسة المخزنية، وأجهزتها السلطوية، حتى تتمكن من الاستمرار في الوجود، وفي استغلال الكادحين، وتحت حماية أجهزة السلطة المخزنية، التي تقف إلى جانبها ضد الكادحين.
10) ليس لها برنامج واضح تعمل على تحقيقه، وتسعى إلى أجرأته، لأنها لا تستطيع وضع ذلك البرنامج. فهي تعتبر أن برامج المؤسسة المخزنية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والمؤسسات المالية الدولية، والشركات العابرة للقارات، هي برامجها على جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.
11) تضع في اعتبارها محاربة الفكر الاشتراكي العلمي، وبجميع الوسائل، حتى لا يقف وراء وجود الوعي الطبقي الحقيقي، الذي يفتقده الكادحون، وطليعتهم الطبقة العاملة. وهي في ذلك تتحالف مع مؤدلجي الدين الإسلامي، الذين يتمكنون من استعمال الوسائل الإعلامية المختلفة، ومن الإمكانيات المادية اللازمة لاستئصال الفكر الاشتراكي العلمي، من الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، لتغيب بذلك إمكانية قيام وعي طبقي متقدم.
12) تعمل على محاصرة، ومضايقة الأحزاب التقدمية، والديمقراطية، حتى لا تقوم بدورها لصالح الشعب المغربي، بقيادتها لنضالاته، من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وحتى يكون تأثير تلك الأحزاب غائبا من الواقع، في تجلياته المختلفة.
وهذه السمات، وغيرها، مما لم نأت على ذكره، هي التي تجعل البورجوازية المغربية، سواء كانت كبرى، أو متوسطة آو صغرى، لا ترى في الشعب المغربي إلا وسيلة من الوسائل التي تساهم في تكديس ثرواتها، ولا ترى فيه شيئا آخر غير ذلك، مما يجعلها من أهم عوامل التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، وواسطة لسيطرة الرأسمال العالمي.
cdabcd