Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
الفلسطينيون الذين يدوخونا
http://www.arabrenewal.org/articles/17623/1/CaYaOOiaiaea-CaDia-iIaeIaeaC/OYIE1.html
شريفه الشملان

كاتبة سعودية

 
 شريفه الشملان
نشر في 08/9/2008
 

هناك شيء يهرش في داخل أغلب العرب يأكلهم ويكاد ينفجر في رؤوسهم، هل يلعب بنا الفلسطينيون؟ هل هم يتاجرون بقضيتهم كما تاجر بها العرب لسنوات طويلة؟ وهل أنتقل بعضهم من حضن السفارات العربية والأنظمة العربية للحضن الإسروأمريكي؟.
تتوحد كل الشعوب أمام العدو الخارجي فكيف بالعدو إذا كان عدو استولى على وطن وجعله


الفلسطينيون الذين يدوخونا

هناك شيء يهرش في داخل أغلب العرب يأكلهم ويكاد ينفجر في رؤوسهم، هل يلعب بنا الفلسطينيون؟ هل هم يتاجرون بقضيتهم كما تاجر بها العرب لسنوات طويلة؟ وهل أنتقل بعضهم من حضن السفارات العربية والأنظمة العربية للحضن الإسروأمريكي؟.

تتوحد كل الشعوب أمام العدو الخارجي فكيف بالعدو إذا كان عدو استولى على وطن وجعله وطنا له. واعترفت به أمم الأرض؟؟ إنه عدو لا نختلف معه على حدود أو على حدث تاريخي مضى، إنه عدو مستوطن يحرق الزرع ويسرق الأرض.

كيف بات الحضن اليهودي أرحم من حضن بقايا الوطن، وحتى هذه البقايا مريضة بالجوع والحصار والدمار ما بين وقت وآخر.

نحتار مع الفلسطينيين ونحتار بهم، ماذا يريدون؟ لماذا يتقاتلون؟ والعدو ليس متربص فقط لكنه القاتل والحارق والمدمر كيف ينسون كل ما مر ويمر من دير ياسين حتى جنين وغزة المحاصرة.

ماذا يريدون؟

ولماذا يتقاتلون؟

وكيف يريدون أن ينتصروا؟

وأين هي معركتهم؟

متى ينتبهون؟ بل أي طريق هم به سائرون؟

كانهم غنم تسير لقمة جبل ثم تتناطح، يسقط منها من يسقط والباقي مؤهل للسقوط بأي وقت والعدو فرح يريحونه منهم ليس بالتقسيط ولكن بالجملة.

كيف يمكن ان نقنع نفسي بأن هؤلاء الذين فتحنا أعيننا على قضيتهم، وتقاسمنا معهم مصروفنا اليومي، وغنينا له عائدون، وأخي جاوز الظالمون المدى. وبكينا حتى أحمرت مدامعنا، وصلينا حتى تلونت جباهنا. حملنا الهم معهم، صفقنا لأبي عمار هو يدخل لجمعية الأمم المتحدة، وطار بنا الفرح بقرب الفرج، فلا الفرج جاء فلا فرج جاء ولكن ضاع احترامنا للفلسطينيين زعامة، فلا فرق بين المتصهين منهم والواقف ضده:

كانت السلطة بزيها المقلوب والمرقع وبقايا وطن مقطع، هي الحفرة التي وقع بها الفلسطينيون وأوقعونا معهم، سلطة بلا أرض ولا شعب ولا دفاع أية سلطة هذه!! لم يحصل للفلسطينيين منها غير التشرذم اكثر والضياع أكثر ثم كانت الإنتخابات الأخيرة، وفازت حماس وكونت الحكومة فكانت الوقعة الكبرى بدل من المعارضة عن طريق البرلمان صارت في السلطة فلا استمرت بالسلطة ولا بقيتقواها كلها في درب الكفاح. وعندما دخلت حماس السلطة كسبت الأصوات لكفاحها وشجاعة رجالها ولا زال دم المنتيسي مسفوكا أمام أعيننا وكرسي الشهيد الشيخ ياسين محفورا في الذاكرة القريبة. ربما حماس كانت تريد أن تسلك الطريق الأقصر للنصر، لكنه بدأ الطريق الأصعب، فالأخوة الأعداء لن يتركوا الوهج السلطوي، والأخوة المكافحون لن يستطيعوا السير بغير الأخوة الأعداء.

ماذا يريدون؟ ولماذا أصبح حضن العدو أرحم من حضن الأخ؟ وكيف؟ ولماذا؟ ومن يفسر لنا؟ هذا الذي يؤلمنا من يفسره لنا بغير دس ولا تضخيم ولا ترخيم.. من يضع لنا الصورة الفلسطينية واضحة بلا رتوش الوصاية الدعائية الأسرو أمريكية؟