عيناكِ لي.. شفتاكِ لي!!
لكِ من غُصُونِ رسالتي
شعرٌ وفاكهةٌ وأحلامٌ وعيدْ،
للصيفِ في عينيكِ ما
جَعَلَ الشتاءَ من الغمامِ دمَ الوريدْ
***
مُدّي يَدَيْكِ إلى يَدَيَّ
وكلُّ حُلْمٍ لا أزالُ أراهُ
في عينيكِ طيراً من سُنونو
أو خيالاً من خيالاتي شريدْ
***
ولكِ الجمالُ
وصورةٌ رَسَمَتْ
جنوحَ الشّمسِ
ما أحلاكِ لمّا
أنْ جَنَحْتِ إليّ في الظِلِّ المديدْ !
***
عيناكِ لي أُغرودةٌ ،
شفتاكِ لي أنشودةٌ ،
وَبَلَلْتُ أنفاسي بعطرِكِ
مثلَ راعٍ سارحٍ في غابةٍ
قد ضَمَّ راعيةً إليهِ
إذِ الصّباحُ أطَلَّ من أفقٍ بعيدْ
***
وَسَألتِني:
ما لَذّتي؟
ما شهوتي؟
والطفلُ يبدأ لذّةً،
ولذاذتي كلذاذةِ الطّفلِ الوليدْ
***
وَذَكَرْتِ لذّتكِ الجميلةَ
فاسترحْتُ لِدِفءِ صِدْقِكِ
وارتعاشاتٍ بصدرِكِ
والسؤالُ إذا أتاحَ ليَ الجوابَ
فلنْ أُعيدْ
***
وَيَظَلُّ نورُكِ هالةً
يا حُسْنَها من هالةٍ !
تلقَى جبينَكِ واضحاً
كالقمحِ في عِزِّ الحصيدْ!!
***
وأنَمْتِني في ظِلِّ كَرْمِكِ
تحتَ عُنقودينِ من شَبَقٍ ومن عَبَقٍ،
وتحتَ عريشةٍ،
من دونِ هَزٍّ
نومَ أهلِِ الكهفِ إلاّ
أنّني أرضَى بإنْ
أبقَى بنومي هانئاٍ
في ظلِّ كَرْمِكِ ضاحياً
يوماً وبعضاً منهُ
ما أحلاهُ من نومٍ إذا ما
ظَلَّ رِمْشُكِ حارساً،
أو كانَ وَعْدٌ منكِ لي
أني سأبقَى نائماً
حتى أراكِ غزالةً
تقفو غزالاً هائماً
في عُرْضِ باديةٍ طريدْ
***
لا تقطعي نومي عليَّ
فإنّ حُلْمي جاهزٌ
كالمُهْرِ يصهلُ مثلَما تبغينَ منهُ
والهوى بيني وبينَكِ
مثلُ بدْرٍ كاملٍ
إنْ خِفْتِ يومًا نقصَهُ
فالبدرُ يَكْمُلُ
لا محالةَ،
فهو يبدو لي هِلالاً
ثُمَّ يكملُ
يا حياتي من جديد!!