Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
لماذا اختفت الأصوات الجميلة؟
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  ثقافة وفنون  »  لماذا اختفت الأصوات الجميلة؟
لماذا اختفت الأصوات الجميلة؟
 د. حسن مدن | نشر  08/8/2008 | ثقافة وفنون
د. حسن مدن
كاتب من البحرين 

عرض جميع مقالات د. حسن مدن
لماذا اختفت الأصوات الجميلة؟

مرة تساءل الموسيقار محمد عبد الوهاب عن سبب "انتهاء" زمن الأصوات الجميلة في الغناء، فرأى أن أغاني اليوم تقوم بعملية غسل مخ للجمهور كي لا يستمع الجيد من الأغاني.

ويلاحظ عبد الوهاب أن الموجات الغنائية الجديدة لا ترسخ نفسها كلونٍ جديد له قيمة، فهي سرعان ما تنتهي ليظهر ما هو أتفه منها.

وبوسعنا اختبار صحة هذا الاستنتاج حين نلاحظ أنه، رغم الكثرة الكاثرة من المطربين والمطربات، فإنهم يظهرون ويذيع صيتهم لفترة وجيزة، قبل أن يتواروا لصالح أصوات جديدة أردأ، وبدليل أن ذاكرتنا الموسيقية والغنائية ما زالت مشدودة بأواصر متينة إلى الرعيل الأسبق من الموسيقيين والمطربين، ومن ضمنهم عبدالوهاب نفسه، وأم كلثوم وعبدالحليم حافظ، فضلاً عن فيروز.

وقبل أن تنتشر الفضائيات العربية التي تقدم هذا الغث الذي يؤذي آذاننا وأسماعنا ليل نهار، كان عبدالوهاب قد تنبه إلى أن التلفزيون يعطي الفرصة لأصحاب تلك الأعمال التي تغسل مخ المتلقي، حسب تعبيره.

ومع أن عبدالوهاب لا يستخدم تعبيراتنا اليوم حين نتحدث عن أثر تلاشي الطبقة الوسطى في العالم العربي في الكثير من أوجه الخراب في حياتنا، بما في ذلك في المجالين الفني والثقافي، إلا أنه يشبه الجماهير بالشكل الهرمي: المثقفون في القمة، وغير المثقفين في السفح.

والفن، برأيه، يخرج مباشرة إلى القمة، أي إلى المثقفين، ثم يهبط رويداً إلى السفح، أي إلى سواهم، فيما الجاري الآن هو أن الفن يخرج إلى السفح مباشرة، وهيهات له أن يصعد إلى القمة.

في نتيجة هذا الوضع غاب الجمهور الناقد المتذوق من الطبقة الوسطى الذي كان المؤدي يحسب له ألف حساب، وبتنا نجد جمهوراً آخر لا يتذوق الفن، ولكنه جمهور يحضر للترف، وبعضه للتهريج، وخسرنا بالنتيجة دور الجمهور المتذوق، عالي الإحساس، في إخراج الأصوات وتدريبها، لأن المطرب كان يحترمه ويهابه.

الجمهور الجديد من محدثي النعمة الذي يملأ القاعات الآن يحب الغناء الرخيص، لذا فإنه يهلل لأي مطرب أو مطربة، خاصة كلما زاد تخففها مما يغطي جسمها.

وعن حق يهجس عبدالوهاب بالسبب الحقيقي لكل هذا التدهور، فيراه كامناً في البيئة الاجتماعية والمناخ العام الذي أدى إلى اغتيال أشياء كثيرة بينها الفن.

drhmadan@hotmail.com


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال