Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
المدارس بين الحق والواجب
http://www.arabrenewal.org/articles/17597/1/CaaICNO-Eia-CaIP-aeCaaeCIE/OYIE1.html
شريفه الشملان

كاتبة سعودية

 
 شريفه الشملان
نشر في 08/8/2008
 

ما بين وقت وآخر نسمع عن ضرورة تدريس حقوق الإنسان في المدارس ووضعها ضمن المناهج.

العاملون بمجال حقوق الإنسان يؤكدون على ذلك، ويطلبون من وزارة التربية ذلك ووزارة التربية تريد موافقة مجلس الشورى، قد يبحث الأمر وقد لا يبحثه، وقبل هذا وذاك هل يحتاج وضع حقوق الإنسان ضمن المناهج


المدارس بين الحق والواجب

ما بين وقت وآخر نسمع عن ضرورة تدريس حقوق الإنسان في المدارس ووضعها ضمن المناهج.

العاملون بمجال حقوق الإنسان يؤكدون على ذلك، ويطلبون من وزارة التربية ذلك ووزارة التربية تريد موافقة مجلس الشورى، قد يبحث الأمر وقد لا يبحثه، وقبل هذا وذاك هل يحتاج وضع حقوق الإنسان ضمن المناهج موافقات وتصريحات وتبادل رؤى وأفكار. أم ان حقوق الإنسان هي عبارة عن ممارسات ومسالك تسير ضمن كل المناهج وأولها منهج الدين واللغة ولا يخلو منها منهج العلوم خاصة فيما يتعلق بالصحة والبيئة النظيفة؟

كان معلمونا السابقون يمارسون تعليمنا وتثقيفنا بها دون ان يعلموا أن تلك الممارسات هي حقوق الإنسان حتى جاءت المبادئ من بعيد لتقول لنا إنها حقوق الإنسان. يساوون بين الغني والفقير، ولا يميزون لونا عن آخر، ويتيحون فرصة لتبادل الرأي حسب فهمهم في ذاك الحين، يسمحون لنا بالحديث وممارسة الخطابة كدرس مقرر وهو ممارسة للمواجهة والحوار، في درس التعبير كانت المواضيع منطلقة بلا قيد. صحيح يا ما عقدت ألسنتنا من خوف، ولكن دائما يكون هناك فتق من نور.

العدل، المساواة، الحرية.تلخص هذه الكلمات كل ماجاء في اتفاقية حقوق الإنسان وتفرعاتها وأجيالها الثلاثة حتى تاريخه.

عندما يهزأ الطلبة من طالب للون أو اختلاف في شكل ولهجة، أو طالب أتى من غير قريتهم، ويصدهم المعلمون عن ذلك ويبينون لهم أن الجميع خلق الله سواسية، فبذلك تطبيق للمساواة وأن لا فرق بين الجميع إلا بالمواظبة وحسن الإداء.

عندما يمارس العدل بين الطلبة، فيما يتعلق بالواجبات والحقوق فإن ذاك تطبيق آخر لمفهوم العدالة، وعندما يمارس الطالب حريته في فريق العمل اللاصفي الذي يريده. ويسمح له ببعض المشاركات في القرارات المتعلقة بنظام المدرسة، ومن ذلك اختيار جدول الاختبارات، في مرحلتي الثانوية والمتوسطة،أو فترات الراحة أو الاستمرار في درس مادة محتاجة لفترة أطول فهو يتعلم المشاركة في صنع القرار وتحمل نتائجه.

كل ذاك صناعة بسيطة لتطبيق حقوق ومفاهيم حقوق الإنسان، لا تحتاج لمجلس شورى ولا تعاميم من وزارة التربية والتعليم.

كنا نشارك برغبتنا في تنظيف المدرسة، فالمدرسة تعتبر ضمن جغرافية مجالنا الشخصي، لم نعتبرها سخرة، ولكن عندما يطلب المعلم من طالب أن يذهب ليحضر له أكلا أو شربا فهو نوع قد يؤخذ بعمل السخرة. بينما إحضار أوراق وكتب من غرفة المدرسين يعتبر تمييزاً لطالب مجتهد أو مؤدب.

المكافآت المعنوية والمادية تمييز لطالب متفوق لا تمييز له ضد غيره.

عندما نفكر بحقوق الإنسان وتدريسها ضمن المناهج فإننا نفضل ممارسة لها بكل جوانب التعليم. ولكنها قد تدرس كمواد بسيطة في البداية ضمن مقرر التربية الوطنية، ومن ثم تكثف للمرحلة الثانوية، وتكون ضمن تخصصات العلوم القانونية والنظم الدولية وأيضا لتخصصات التربية، في الجامعات. ولكن قبل ذاك: فإن مدرساً مهضوم الحقوق لا يمكن أن يكون فعالا في تطبيق مبادئ حقوق الإنسان، ومبادئ حقوق الإنسان تحتاج لحقل تنمو به. ومن هذا الحقل البيئة التعليمية التي تساعد على التطبيق، فصف يحوي أكثر من أربعين طالبا لا يمكن أن يأخذ الطالب حقه بالتعليم والمعرفة ناهيك عن حقه بممارسة أقل مبادئ حقوقه كإنسان.