Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
"الرئيس" بين باراك وليفني والطوافة
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  "الرئيس" بين باراك وليفني والطوافة
"الرئيس" بين باراك وليفني والطوافة
 د. محمد السعيد ادريس | نشر  07/31/2008 | قضايا ومناقشات
د. محمد السعيد ادريس

كاتب مصري
- رئيس البرنامج العلمى للدراسات الخليجية
 - رئيس وحدة دراسات الثورة المصرية
 - رئيس تحرير مجلة مختارات إيرانية

 

عرض جميع مقالات د. محمد السعيد ادريس
"الرئيس" بين باراك وليفني والطوافة

لم يكن أمراً مفاجئاً أو أمراً غير مألوف أن يحول مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية باراك أوباما زيارته للكيان الصهيوني الى حملة انتخابية وأن يحرص على أن تتردد أصداء هذه الزيارة في أسماع مؤيديه من اليهود الأمريكيين، فجال في القدس المحتلة زائراً نصب المحرقة معتمراً القلنسوة اليهودية لينتقل بعدها الى مستعمرة سديروت المحاذية لقطاع غزة والتي كانت هدفاً للمقاومين الفلسطينيين وصواريخهم، فهذه عادة كل مرشح للانتخابات الأمريكية سواء كان جمهورياً أم ديمقراطياً، حيث يدرك الجميع الوزن الثقيل المالي والدعائي والانتخابي ﻟ"اللوبي الصهيوني"، وللكتلة الانتخابية اليهودية، وحيث يتفق الجميع على أن "الوفاء" ﻟ"إسرائيل" هو واحد من أهم مجالات التنافس بين هؤلاء المرشحين.

هذا كله ليس جديداً وليس مفاجئاً، لكن الجديد والمفاجئ أن يتعامل قادة "اسرائيل" مع أوباما باعتباره المرشح الفائز، ومن هنا كان اصطحابه في جولة جوية فوق فلسطين المحتلة ليرى ويشاهد بأم عينيه الى أي حد تبدو الدولة اليهودية "محشورة" في قطعة من الأرض شديدة الضيق محاطة بكتلة جغرافية وبشرية هائلة من العرب من كل اتجاه، ولم يعد أمامها غير البحر المتوسط كي تغرق فيه.

الرحلة أعدها وزير الحرب إيهود باراك ورافقته فيها تسيبي ليفني نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية الساعية الى وراثة ايهود أولمرت في رئاسة حزب "كاديما" ورئاسة الحكومة. وفي الطوافة جال أوباما بصحبة باراك وليفني بين البحر والنهر مشاهداً كم هي شديدة الضيق تلك المسافة الفاصلة بينهما، وكم هي ضئيلة تلك الدقائق التي احتاجتها الطوافة كي تقطع المسافة المحددة بين البحر المتوسط ونهر الأردن، وكيف أن "اسرائيل" "بواقعها الجغرافي والبشري المأساوي معرضة للتهديد من كل الحدود العربية"، فكيف لها والحال هكذا أن تقبل بمطالب عربية أو غير عربية كي تنسحب من الأراضي التي احتلتها عام 1967؟ وكيف تنسحب من هذه الأراضي وأين ستستوعب ملايين اليهود الذين يريدون "العودة" الى "وطنهم التاريخي الموعود"؟ وكيف يمكن أن تقبل بعودة لاجئين فلسطينيين؟ أين ستستوعب هؤلاء، وكيف ستحافظ على كونها دولة يهودية، أو ساعية لأن تكون دولة يهودية؟

الجولة نفسها سبق أن أعدها مناحيم بيجن رئيس الحكومة "الاسرائيلية" الأسبق لصديقه هنري كيسنجر، وربما يكون قد مرّ بالتجربة قيادات أمريكية أخرى، والهدف هو نفس الهدف: خلق قناعة مؤكدة لدى الضيف الأمريكي باستحالة قبول "اسرائيل" بانسحاب لا تريده، وهذا ما حدث في الطوافة بين باراك أوباما وكل من ايهود باراك وتسيبي ليفني، فبعدها عاد أوباما ليعتمر القلنسوة اليهودية ويقوم بجولته تلك وأن يتعهد بأن يكون صديقاً ﻟ"اسرائيل"، وأن يتعهد أكثر بألا يضغط عليها من أجل تقديم تنازلات من شأنها أن تقوّض استقرارها، لم ينس، كغيره، أن يصف "اسرائيل" بأنها "معجزة الشرق الأوسط".

يذهب جورج بوش كما ذهب غيره من الرؤساء الأمريكيين جمهوريين وديمقراطيين، ويأتي أوباما، أو قد يأتي أوباما، ولكن تبقى الوعود هي العامل المشترك، الأهم أن هذه الوعود بالتحديد تكاد تكون هي من دون غيرها التي لا تبقى وعوداً انتخابية، بل تتحول الى واقع، في حين تذهب معظم الوعود الانتخابية الأخرى أدراج الرياح.

هل يدرك العرب هذه الحقيقة، وهل هناك أمل في موقف عربي جديد ينطلق من الدروس المأساوية للتجربة السابقة مع جورج بوش وإدارته ابتداء من خريطة الطريق، ووعد الدولة الفلسطينية مروراً باجتماع أنابوليس وانتهاء ﺒ"لا شيء"، هل ستتكرر المأساة مع أوباما، أو غيره، لسنوات أربع أو ثماني أخرى لتعود لتحصد اﻟ"لا شيء" هذا؟

هل من بديل عربي يصحح مسار ذلك الخيار الاستراتيجي العربي الذي تحوّل بالفعل من خيار للسلام الى خيار ﻟ"التسليم" بأي شيء، بكل شيء؟


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال