التيار المتصهين في داخل حركة فتح حقيقة لا تقبل الجدل وممارسة لها مؤشراتها على مسيرة وبرنامج العمل الوطني.
التيار المتصهين ليس وليد اليوم أو الأمس القريب، بل هو نهج زرع في داخل حركة فتح وربما من أوائل السبعينات وتبلور نشاطه ما بعد عام 1978، ولقد دارت الشبهات حول
التيار المتصهين في داخل حركة فتح حقيقة لا تقبل الجدل وممارسة لها مؤشراتها على مسيرة وبرنامج العمل الوطني.
التيار المتصهين ليس وليد اليوم أو الأمس القريب، بل هو نهج زرع في داخل حركة فتح وربما من أوائل السبعينات وتبلور نشاطه ما بعد عام 1978، ولقد دارت الشبهات حول العديد من الشخصيات التي ظهرت فجأة في داخل حركة فتح وتسلمت مواقع قيادية على أثر ذلك أعطى انعكاس على ظهور قيادات في الأقاليم أيضا بأسلوب الاستجلاب والتلميع في ظل نمو هذا التيار وبشكل متدرج انهار البرنامج الوطني وحدثت تحولات نظرية وعملية في البرنامج الحركي وعلى سبيل المثال، عندما أنهي جناح العاصفة وأصبحت قضية التجييش واقعا مسلكيا على الذراع الطولي لحركة فتح وهو جناح العاصفة، اعتماد ما يسمى البرنامج المرحلي في أوائل السبعينات الذي يتنافى مع أسس الإنطلاقة، ممارسة الإزهاق والإقصاء للعناصر النشطة في جناح العاصفة، العمل الدؤوب على إنهاء الأطر التنظيمية لحركة فتح واستبدالها بالميليشيات والأجهزة وما خلقته هذه التشكيلات من حالات الإستزلام والحواكير الخاصة، لم تقم أجهزة الأمن الفلسطينية بأي إجراءات حازمة حول الإختراقات للأنظمة العربية من قبل ضباط جيش التحرير الفلسطيني وخاصة ضباط أحمد الشقيري "رحمه الله"، ولكن كيف نطالب تلك الأجهزة بمحاسبة ارتباطات كانت لضباط ومازالت مع بعض الأنظمة العربية، في حين أن تلك الأجهزة هي حالة اختراق للبرنامج الوطني، وخير دليل على ذلك ما تمارسه الأجهزة في الضفة الغربية تجاه عناصر المقاومة وكوادرها في الضفة الغربية، فلم تكن الأجهزة الأمنية حريصة على البرنامج الوطني وفيما بعد على المواطن في ظل أوسلو "اللعينة"، بل كانت هي في خدمة برنامج سياسي ونهج أقل ما نقول عنه أنه البرنامج المتصهين في داخل حركة فتح.
تحولت حركة فتح من حركة تحرر وطني إلى نماذج مكررة صنعتها الدوائر الأمريكية والصهيونية، مثل أنطوان لحد في جنوب لبنان والصومال والعراق ونظام المالكي وما لف لفه مذهبيا، حيث كان البرنامج الأمريكي والصهيوني يعتمد على إنقلابات داخلية في داخل الحركات التحررية.
لا نريد هنا أن نشخص سياسيا ما شخصتاه سابقا عن أوسلو ومقدماتها، ولكن وفي هذا الوقت بالذات الصراع يحتدم في داخل حركة فتح على خلفية الدعوة لإنعقاد المؤتمر السادس، وإذا كان إنعقاد المؤتمر السادس هو مطلب كل فتحاوي على مدار أكثر من 20 عاما ومنذ المؤتمر الخامس عام 1989، هذا المؤتمر الذي كرس فيه التيار المتصهين نفسه في داخل المؤسسات ودائرة الفعل الحركي، ولم يكن هذا التكريس والنتائج السيئة للمؤتمر الخامس إلا نتائج لتصفية العديد من الكوادر والقيادات الحية في داخل حركة فتح بدء من أبو علي إياد مرورا بالكمالين والنجار وماجد أبو شرار وعزمي ونهاية باغتيال أمير الشهداء أبو جهاد، لم يكن لهذا التيار المتصهين المرور في دروب حركة فتح لو بقي هؤلاء القادة والكوادر أحياء على رأس عملهم النضالي، وإذا ما تحدثنا عن فترة أوسلو فنستطيع القول أيضا أن سلطة أوسلو وضعت ركائزها وأجنحتها بناء على رغبة الإحتلال في إنشاء كنتونات أمنية حماية لكينونتها الإغتصابية وفعلا معطلا وهداما للبرنامج الوطني، شهدت فترة الحكم الذاتي وخاصة بعد عام 2000 هجمة قاسية على كوادر وقيادات العمل الوطني بدء من أبو عمار الذي اكتشف مؤخرا أنه وقع في عمق بئر التيار المتصهين وبالتالي اختار الشهادة، وقيادات أخرى مثل أبو علي مصطفى وقيادات إسلامية كان لها أن تعطل البرنامج الأوسلوي والتيار المتصهين مثل الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي وفي مقدمة الإستشهاديين وعلى أبواب أوسلو خسرت الساحة الفلسطينية مفكر ومناضل ومجاهد في أوائل التسعينات، الدكتور فتحي الشقاقي، وكثير من القادة الميدانيين من كتائب شهداء الأقصى وفصائل العمل الوطني والإسلامي.
التيار المتصهين تيار تأتلف مصالحه وبشكل مباشر مع وجود الإحتلال ووجود العدو الصهيوني ولكن هذا التيار يريد من الإحتلال افساح المجال أمام مساحات من التلميع له ولذلك جميع الإجتياحات في الضفة الغربية تجعلهم كالفئران التي تطلب النجاة من براثن القط، وسلوك إسرائيل في هذا الجانب تريد من هذا التيار أن يبقى ذليلا ينتظر المساندة والدعم أمام قوى المقاومة وأن يخفض صوته أو يكتم أنفاسه أمام المطالبة بالإنسحاب من الضفة والقدس.
التيار المتصهين في داخل حركة فتح هو ذاته الذي يطالب بانعقاد المؤتمر العام الحركي داخل الوطن تحت طائلة الإحتلال وقواه لأنه لا يجد من يدعمه إلا الإحتلال وبنظرة منطقية، هل يمكن لحركة تحرر وطني أن تعقد مؤتمرها العام تحت أعين الإحتلال ومراقبته واجتياحاته؟!!.. فإذا من يطالب بعقد المؤتمر العام في ظل الإحتلال وتحت قدره ومقدراته فعلا أنهم تيار متصهين، فلم يكفي ما عبثوا به في الشأن الحركي والوطني الذي أدى إلى انعكاسات بالغة الخطورة على كل الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، بل أنهم الآن يطالبون بأخذ القرارات ويديرون ظهورهم لتنظيم الخارج، هذا التنظيم الذي استطاع وكان رافعة نضالية لحركة فتح في خارج الوطن، وهو التنظيم الذي رفد حركة النضال الوطني بالاستشهاديين والمناضلين والمقاتلين منذ المسيرة الأولى للثورة، وعندما كانت ثورة، إنهم يريدون أن يفصلوا فلسطينيي الخارج عن الداخل لكي تؤمن لهم مزارعهم ومقاطعاتهم وعزبهم وجاراتهم، هذا هو الحال.
وتحدث عن ذلك نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح وذو الأسرة العريقة في النضال والناشط في الإتحاد العام للطلاب الفلسطينيين سابقا في القاهرة وعضو إقليمها أيضا سابقا، وهو نفسه الأخ والقريب والحميم للمناضل عاطف بسيسو، انه صخر بسيسو، تحدث باستفاضة مع صحيفة عربية حول رغبات التيار المتصهين في جذب حركة فتح إلى الهاوية وإنهائها كحركة تحرر وطني وإذا كانت حركة فتح منذ زمن قد انتهت كحركة تحرر وطني فلم يبقى عمليا إلا النظام والأهداف والمبادئ والمنطلقات بين أيادي الكوادر النظيفة وهي صالحة لمئات السنين عندما تتوفر القيادات النظيفة.
عندما يتحدث نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح عن هذا التيار المتصهين الذي عاث في دروب حركة فتح وتوجهاتها تخريبا وعبثا وفسادا ومحسوبية واستزلام فإنه من المهم أن يعي الجميع بخطورة ما تحدث به الأخ صخر بسيسو وإذا كان الأخ صخر بسيسو يتحدث عن وحدة الحركة وتخوفه من انقسامات جديدة في حال انعقاد المؤتمر بالكيفية التي لا ترضي الجميع، نقول إن الكوادر الحركية خارج الوطن لم يبقى لديها إلا ما تخوفت منه أمام ممارسات قاتلة وبيروقراطية عفنة تمارسها القيادات العليا المسئولة عن حركة التنظيم في الخارج وما رافق هذه الممارسات من وسائل بدأت بانفلاش التنظيم ثم ذوبان التنظيم ثم التحلل الاجتماعي للجاليات والأسر الفلسطينية مع الحكم بالإعدام على أي طاقة تفكر بالنهوض التعبوي والفكري لدى المواطن الفلسطيني، فما تعرض له الخارج أقسى بكثير مما تعرض له الكوادر داخل الوطن، فاليوم لا تنظيم خارج الوطن وأقولها وقلتها أكثر من مرة، هناك قرارات مزاجية لتشكيل الأقاليم من عناصر لا تاريخ ولا تجربة ولا سجل نضالي نعم انهم كما تريد المرحلة، أقصد كما يريد التيار المتصهين، إذا كان التيار المتصهين في سلطة الحكم الذاتي ومؤسسات حركة فتح في الداخل فبالمثل إن التيار المتصهين خارج الوطن أكثر خطورة على البنية الثقافية والنضالية للشعب الفلسطيني وعلى رأس هذا التيار المتصهين من يتخفوا بالزي الوطني ورفض أوسلو في حركة استيعابية واحتوائية وإقصائية تارة أخرى لمن يتجاوز توجهاتهم ويتحدث عن إحياء حركة فتح على أسس الانطلاقة هذه هي حركة فتح اليوم ولا أعتقد أن المؤتمر العام السادس سيستطيع انتشال الحركة الوطنية والبرنامج الوطني من براثن أوسلو والتيار المتصهين، ولكن نقول أن حركة التحرر الوطني ليست مرتبطة بزمن وليست محددة على فئة من البشر فهي حركة شعب قابلة للتفجير في أي وقت وزمان، ونقول للأخ صخر بسيسو أن المشكلة ليست في إقصاء جيلين عن القيادة في حركة فتح ولكن كان يمكن أن يحافظ على الزخم الثوري في داخل حركة فتح إذا أقرت الأطر التشريعية في داخل الحركة مبدأ العنف الثوري منذ البداية، ونقول أيضا للأخ صخر عن أي شرعية ثورية تتحدث، لا شرعية ثورية لمن وضعوا أيديهم في أيدي الاحتلال، ولا شرعية ثورية وبحكم مواقعهم لمن أنهوا التنظيم في الخارج، ولا شرعية ثورية لمن مارسوا التنكيل المعنوي والمادي بكوادر العاصفة وكوادر فتح، ولا شرعية ثورية لمن وظفوا أموال الحركة لمصالحهم الشخصية ووسيلة من وسائل العقاب ضد كثير من الكوادر والمقاتلين والمناضلين، لا شرعية ثورية لمن يؤمن بطريق أوسلو، لا شرعية ثورية لمن يبدي انزعاجه فقط من الإجتياحات والحواجز، أي شرعية ثورية لا تضع بدائل مقاومة لأنشطة الإحتلال وحركته الاستيطانية في الضفة الغربية، لا شرعية ثورية لمن أقر واعترف بوجود الكيان الصهيوني على 82% من أرض فلسطين التاريخية، ونهاية لا شرعية ثورية لمن يتناول العشاء مع المحتل في ظل تهويد القدس وفي ظل حصار مطبق على غزة وفي ظل ملاحقة الكوادر والمناضلين في الضفة والشرعية الثورية فقط، للبندقية، والحزام الناسف، والحجر، والمقلاع،والصاروخ، والجرافة. والشرعية الثورية لكتائب شهداء الاقصى جناح الكفاح المسلح وايمن جودة وفصائل المقاومة التي لاتفاوض ولاتعترف بالاحتلال
وانها لثورة حتى النصر