Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
التجديد العربي - http://www.arabrenewal.org
مرة أخرى يتجدد الود بين الأشقاء
http://www.arabrenewal.org/articles/16917/1/aNE-AINi-iEIII-CaaeI-Eia-CaAOPCA/OYIE1.html
د. محمد صالح المسفر
كاتب واكاديمي قطري
نائب الامين العام للمؤتمر القومي العربي
 
 د. محمد صالح المسفر
نشر في 07/18/2008
 

كتبت في الثالث عشر من ابريل 1996 مقالة بعنوان "اتفاق الأشقاء" استأذن القارئ العزيز في استعادة بعض فقرات ذلك المقال لانها تربط بين الاتفاق السابق الذي وقع في تلك الفترة والتوقيع الذي تم بين الطرفين في الخامس من شهر يوليو من هذا العام والذي يتضمن استكمال الاتفاق السابق والمتعلق بتعيين الحدود:


مرة أخرى يتجدد الود بين الأشقاء

كتبت في الثالث عشر من ابريل 1996 مقالة بعنوان "اتفاق الأشقاء" استأذن القارئ العزيز في استعادة بعض فقرات ذلك المقال لانها تربط بين الاتفاق السابق الذي وقع في تلك الفترة والتوقيع الذي تم بين الطرفين في الخامس من شهر يوليو من هذا العام والذي يتضمن استكمال الاتفاق السابق والمتعلق بتعيين الحدود:

مثل كل الاشياء الجميلة الرائعة التي تحدث بهدوء وبلا ضجة او ضوضاء، جاء الاتفاق القطري السعودي، على إنهاء ترسيم الحدود واستئناف اعمال اللجنة الفنية المشتركة، ليجسد روح الاخوة ويعكس اجواء التفاهم وليؤكد ثقة ما اهتزت يوما في خصوصية العلاقة المتميزة بين البلدين الشقيقين وفي قدرة قيادتيهما على تجاوز كل ما هو عارض، وتعميق الثوابت والاساسيات وترسيخ الحقائق التي ظلت تحكم مسار العلاقات القطرية السعودية على مدى السنين.

إن علاقة دولة قطر بشقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية هي بالتأكيد علاقة تاريخية واستراتيجية ومصيرية تحرص عليها قطر مثلما تحرص عليها المملكة ويتمسك بها شعب قطر مثلها يتمسك بها شقيقه الشعب السعودي.

ومما يزيدنا ثقة واطمئنانا على مستقبل العلاقات القطرية السعودية وعلى تطورها وازدهارها وانفتاح آفاق التعاون والتلاحم الرحبة امامها هو ما نعلمه من مكانة خاصة يوليها سمو امير البلاد للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا ومن حرص اكيد واهتمام بلا حدود بتطوير العلاقة الازلية معها حتى تصل إلى اعلى المراتب.

وفي المقابل فإن القيادة السعودية لا تقل حرصا ولا اهتماما بالعلاقات مع دولة قطر، وهو امر عبر عنه في العديد من المناسبات كبار القيادات السياسية في المملكة.

إن الاتفاق القطري السعودي الماضي والحاضر يجعلنا اكثر تفاؤلا بمستقبل يسوده الود والتعاون والرخاء للشعبين القطري والسعودي.

ولابد من كلمة في حق الدبلوماسية القطرية التي تعرف كيف تعرض قضاياها بوضوح، وكيف تدافع عن مواقفها بقوة، وكيف تصل إلى الحلول المرضية بصبر ومرونة واتزان، ولذلك لم يكن غريبا ان تكون لدبلوماسيتنا بصماتها الواضحة وتأثيراتها الفعالة إقليميا ودوليا ولم يكن مستغربا ان تحقق كل هذه الانجازات الباهرة في هذا المدى الزمني القصير.

وإذا كان اتفاق إنهاء ترسيم الحدود قد أسعدنا فاننا سعدنا جدا باستكمال ذلك المشروع بتعيين الحدود وإلى الأبد بموجب اتفاق جدة المشار اليه اعلاه .لكن السعادة ستكون اكبر واعم واجدى عندما يجيء يوم تتلاشى فيه الحدود بين دول مجلس التعاون جميعها لتصبح دولة واحدة بعلم واحد وجيش واحد وعملة واحدة وممثل واحد في كل المنظمات الاقليمية والدولية، ولا نعتقد ان هذا الهدف السامي صعب المنال او عسير التحقيق، فدول مجلس التعاون تملك من مقومات الوحدة ما لا يتوافر لاي تجمع إقليمي آخر سواء كان ذلك بمنظور تاريخي او جغرافي او اقتصادي او اجتماعي وهو ما يجعل من الوحدة حقيقة مؤكدة وامرا واقعا لا ينقصه سوى القرار السياسي.

لقد كان طبيعيا ان يلقى الاتفاق القطري السعودي هذا الترحيب الواسع على الصعيدين الخليجي والعربي، فهو اولا إنجاز حضاري اكد قدرة الأشقاء على حسم قضاياهم العالقة ومعالجة خلافاتهم الطارئة بروح الأخوة والتفاهم وفي أجواء المحبة والاحترام المتبادل، الخالية من العقد والحساسيات ثم إن الاتفاق درس كبير لكل الدول العربية التي تشتبك احيانا في شكل نزاعات مسلحة أو غير ذلك باسباب خلافات حدودية.

وفي النهاية فإننا نتطلع نحن الشعب في كل من قطر والسعودية إلى توحيد مراكز الحدود المشتركة كما هو معمول به بين الدول المتحضرة، كما نود ان نلفت نظر المسؤولين في المملكة إلى ما يتعرض له بعض المسافرين من وإلى قطر لبعض الاجراءات الأمنية والجمركية تكون في معظمها تعسفية في استخدام الحق الأمر الذي يخلق حزازات في الأنفس، هذه المسألة تحتاج إلى نقاش جدي بغية الوصول إلى حلول جذرية تعمق الألفة والترابط بين الناس الأمر الذي يؤدي إلى تدعيم الأمن وسهولة الانتقال بين اقطار وطننا العربي بسهولة ويسر ودول مجلس التعاون على وجه التحديد.