Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
الشهادة خير من الموت
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  متفرقات  »  الشهادة خير من الموت
الشهادة خير من الموت
 عادل العابر | نشر  07/16/2008 | متفرقات
عادل العابر
الشهادة خير من الموت

لماذا التآمر ضد الأحوازيين منذ عام 1925 وحتى الآن؟وما الذي جناه هذا الشعب الهزيل؟ لماذا الحرمان والإصرار على إبقاءنا فقراء بل مساكين نعيش تحت خط الفقر ونحن نسكن بلداً يعد من البلاد الثرية؟ لماذا و لماذا و لماذا و ---وكم لدي لماذا؟

استفهامات كنت اطرحها منذ أعوام على كل أحوازي التقيت به وحاولت استدراجه للإجابة عليها والتعليق حولها, طرحتها على العامل والموظف والمعلم والمهندس والدكتور وحتى الخوارج من شعبنا (الحرس والمتطوعين).

فكان يعلق على ما أستفهمه جميع الأحوازيين, أؤكد وأقول جميعهم, (ومن عاش في الأحواز يشهد لي بهذا):

بأن الفرس ظلمونا وما زالوا يظلموننا.

التبعيض بين العرب والفرس ملموس.

مقاولو الأعمال الذين يؤتى بهم من مدن الفرس, يجلبون عمالهم من بلادهم ولا فرصة عمل للأحوازيين معهم.

لا يسمح للمثقفين أن يلبسوا ملابس عربية ومن لبس خشي أن يصبح مورداً لشك الاستخبارات.

لا يسمح لك أن تتكلم بلغتك في الدوائر والمراكز الحكومية وإذا نطقت قيل لك أن اللسان الرسمي في الجمهورية الإسلامية هو الفارسي.

لا يسمح لك أن تسمي طفلك باسم عربي بل يفرض عليك أن تختار الاسم من قائمة أسماء أعدها لك فرس عنصريون شوفينيون قانطون طهران.

غصباً عليك أن تشرب مياه كارون الملوثة التي لوثتها شركات قصب السكر

(والأحرى أن نسميها غصب السكر).

أنت محروم من الحياة المرفهة والسيارات الفخمة, فهذا حق الفرس لا غيرهم.

أطفالك محرومون من مدارس عربية ومنتزهات جميلة.

أنت وأسرتك محرومون من أن تعيشوا في مدينة نظيفة, شوارعها مبلطة, مضاءة كإصفهان وطهران.

ما قاله الأحوازيون كما يلاحظ القارئ المنصف مؤلم واقسم بالله انه أجرى دموعي من عينيّ, وفي الوقت نفسه أثار لي أكثر من علامة تساؤل:

لماذا يسكت الأحوازيون بعد هذه المآسي كلها ؟

أما يجب عليكم أيها الأحوازيون أن تنصبوا ألوفاً ألوفاً في الشوارع معلنين رفضكم لهذا النظام الظالم وتفجرون ثورات عديدة كثورة 15 نيسان 2005 يعجز العدو الإيراني من السيطرة عليها؟

لماذا لا تجاهدون في سبيل الله وتركتم المجاهدين الأحوازيين وحيدين, عُزل؟

أليس القيام بوجه الظالم والسعي لطلب الحق هو الجهاد بعينه؟

ألم يفضل الله المجاهدين على القاعدين؟

أجاب وأفاد بالشرح معظم الأحوازيين على أسئلتي والذعر يكسو ملامحهم بالنحو التالي:

نريد المطالبة بحقوقنا جهراً ولكن استخبارات إيران لا ترحم!

نريد الانخراط في سلك المتظاهرين ولكن الفرس سوف يعدموننا!

نريد القيام بوجه الظلمة لكننا نخشى أن تضيع أسرنا بعد أن نسجن!

أحبائي واخوتي ورفاقي,

ما دمنا مسلمين نؤمن بكلام الله, ومادامت قضيتنا عادلة, فما معنى الخوف من الموت أو من السجن؟

ألم تروا كيف يسير موكب الموت بأعداد مهولة من الشباب والكهول والشيوخ من حولنا بنوبات قلبية وحوادث بالسيارات والدراجات كل يوم؟

أي موت يخلدكم, موت الحادث والنوبات القلبية أو الموت في سبيل الحق؟

هل هذا نهاية المطاف في أفق حياتنا أن نعيش منفذين أوامر رؤساء شركاتنا ودوائرنا ومؤسساتنا و ---وكلهم فرس حتى نجمع حبة مال من قبة أموالنا المسروقة؟

فالجيل القادم سوف لا يسألنا عن الإرث الذي سنخلفه له بل سوف يطالبنا بما لم نقدمه لتغيير حياتنا وحياته نحو الأفضل.

أحبائي إن سكوتنا هذا سوف يؤدي إلى نتائج مؤسفة يحصدها الجيل القادم ويلومنا عليها.

ولا ننس إن الله كفيل للأحياء وسيرزقهم من رحمته إذا ما تُوفي من كان يعيلهم، ولم نسمع قط من قبل بموت أطفال جوعاً بعد أن مات والدهم أو حتى والدتهم.

فيا أعزائي واخوتي, قووا إيمانكم بالله وهبوا لنصرة شعبكم ولا تخافوا السجون أو الموت, فإن السجن سيكون رصيداً من العزة والفخر لكم ولأبنائكم وأن الموت هو الحلقة الأخيرة من مسلسل الجهاد الذي يدخل في نهايته المجاهدون الجنة بعد أن يمن الله عليهم بالشهادة. واعلموا أن أبواب رحمة الله سوف لن توصد في وجوه عائلاتكم.

إذن فلنقتلع جذور الخوف ونصيح معاً:

لا للموت على الوسادة ونعم للجهاد وللشهادة.

أخيراً هذا عادل العابر لا يبتغي من وراء كتابة هذه السطور إلا رضى الله.


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال