Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
المسيري، توقف النبض وما ماتت البذرة
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  المسيري، توقف النبض وما ماتت البذرة
المسيري، توقف النبض وما ماتت البذرة
 شريفه الشملان | نشر  07/8/2008 | قضايا ومناقشات
شريفه الشملان
المسيري، توقف النبض وما ماتت البذرة

ليلنا تتهاوى كواكبه، لعله أحسن وصف ممكن أن أستعيره من بشار بن برد. حيث تنطفي الحياة في عروق الكواكب، كوكب بعد كوكب.

يمضي المسيري مع ركب قد رحل قبله شاكرالفحام، حارس اللغة العربية وسادن مجمعها في دمشق. لم يجف قبره بعد عندما لحقه المسيري. و قبلهما سارالركب محملا بالكواكب التي تهاوت.

لازال ندياً في خاطري ذاك الرجل الرائع الذي خط اسمه بنور الود والعلاقة الحميمة بين حضن أرض مصر وشعبها، جمال حمدان.. جمال ما مات طبيعياً، جمال احترق أو حُرق، وفقدت كتب له لم يعرف مصيرها بعد.على كل أفكاره بقيت نبضا يتوالد ما ولدت امرأة عربية.

عبد الوهاب المسيري، ذاك الحارس الصلب للأمن الثقافي العربي، وهو فطن في تلك الحراسة، يعمل على نبش الحقائق التي تدفنها ريح الخبث وغبار الحروب والدعايات، فيما اليهود يقوضون بقايا بابل وينتقمون من رمز تاريخي كبير اسمه( نبوخذ نصر)، ممثلا بكل عراقي مهما كان شكله ولون ملته وعرقه، يجيشون معهم كل أنواع الخداع، يسرقون المتاحف، ويحتلون المنابر. ويتردد الصدى في منابرنا وتحت سمع وبصر المثقفين، يقف المسيري ومن معه بوجه الكذب والزيف والفساد، ويبحث عن علم ودراية يبذل عمره منقبا ومؤلفا وحاضنا للفكر الأصيل.

كتبه ودراساته تؤسس لعلم ولمنهج و لدراسات لابد أن توضع لها أقسام خاصة في الجامعات العربية قبل العالمية. خاصة وهي تتعلق بأمننا العربي ومستقبلنا كأمة، فرقتنا السياسة فلابد أن يوحدنا الحرف والعلم المستقل والنقي من شوائب السياسة.

موسوعته (موسوعة اليهود واليهودية من أجزاء ثمانية) أمضى 25عاما من عمره يبحث صامدا بوجه التهديد وأكملها كذا ترك كتب ومقالات ليطلع عليها الإنسان العادي عبر الصحف والمجلات، مقابلات تلفزيونية، واضح وصريح هذا المسيري الذي رحل، مؤمن إيمان لا يتزحزح بالحق العربي وبالعمق العربي، مؤمن بالحرية ومؤمن بالديمقراطية، وبان الحق لابد منتصر. فالمتتبع لكتاباته ومقابلاته يحس هذا الوهج العربي، وهذه الروح المتوقدة بحثا وعلما وصبرا متوجة بإيمان كبير، إيمان بقدرة هذا الشعب وهذا الوطن على الصمود والبقاء، وان ما يجري حتما سيزول، وهذا ليس من منطق الآنية لكن من منطق الجغرافيا والتاريخ، منطق الحق والعدل. ومنطق حركة! الشعوب وديمومتها.

وقبل أيام توفي وتوقف النبض بجسد عبد الوهاب المسيري، الجسد المادي دخل القبر وعاد للتراب. بقيت حروفه ناطقة بالحياة وبالعمق بالخير والثبات على الحق للأبد فإذا الإنسان يتوقف رمقه هي تبقى نابضة ما بقي عقل يقرأ. وعبارة أخيرة قالها المسيري: (إسرائيل ستنتهي قريبا) ستبقى قريبة منا نذكرها، قد لانحضر ذلك لكن سيكون لنا أحفاد يذكرون. فقط لو يمتنع قليلا الحارسون.

لعلي هنا أقول كلمة رد جميل وعرفان وشكر لمن ساند المسيري في أزمته، ومن شارك في علاجه، وأتمنى وقفات دائمة مع العقول النيرة مع كواكب ليلنا هذا ومعها دعواتنا الصادقة لله عز وجل بالعفو والرحمة للمسيري.

أخيرا: المسيري جسد فني ولكن بذرات صالحات تتجذر.

(والله أعلم) كلمة كان يختم بها، وكلمة باقية إلى الأبد.


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال