Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
قراءة في رواية "صبري" لعزام توفيق أبو السعود
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  ثقافة وفنون  »  قراءة في رواية "صبري" لعزام توفيق أبو السعود
قراءة في رواية "صبري" لعزام توفيق أبو السعود
 موسى أبو دويح | نشر  06/6/2008 | ثقافة وفنون
قراءة في رواية "صبري" لعزام توفيق أبو السعود

صدرت للكاتب عزام توفيق أبو السعود رواية بعنوان "صبري" من منشورات الدائرة الثقافية للمسرح الوطني الفلسطيني/ الحكواتي 2008م. والرواية مهداة إلى ابنته "لانا"، وعلى غلافها الأخير تعليق بل تقريظ للكاتب الشيخ جميل السلحوت، وآخر لجهاد أبو السعود.

والسيد عزام أبو السعود من مواليد القدس عام 1948 ويعمل حاليا مديرا للغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس.

وزمن الرواية يتناول المدة من سنة 1914م - 1929م، ومكانها مدينة القدس، وإن كانت قد طوفت بكثير من مدن وبلدات بريطانيا وفرنسا؛ لأن صبري درس دراسته الجامعية في بريطانيا وفيها تزوج، وهذان الحدثان دراسة صبري وزواجه خارج القدس حازا على قسم وافر من الرواية.

أما شخوصها، فصبري بطلها ولهذا سميت باسمه، وأبوه الدكتور فؤاد بطلها الأول لولا أنها حملت اسم صبري، وليلى ابنة عمه وزوجته لاحقا، والعم أبو محمود من خربة مبروكة في مرج ابن عامر وأظنها خربة طربانة لأنني لم أجد اسم مبروكة في خرب وقرى مرج ابن عامر. وهذا العم أبو محمود كان يظهر عند كل مأزق، وفي ظهوره علاج للمشكلة القائمة مادية كانت أم غير مادية. وفي الرواية أشخاص آخرون، في مقدمتهم الطفلة التركية جيهان التي تبناها الدكتور فؤاد. وأشخاص الرواية من الإنجليز السير رونالد وهنري وإليزابيث وماري وغيرهم.

والرواية تبين وبالتفصيل دقائق حياة العائلات المقدسية الميسورة، فعائلة الدكتور كان لديهم جارية بالمعنى الحقيقي لمعنى جارية أي سبية أو رقيقة أعتقها الدكتور فؤاد عندما هنأته بحفيده الأول "فؤاد الصغير" وهي تزغرد فرحا بتلك اللحظة والمناسبة وقال لها: "اذهبي فأنت حرة، لن تعودي جارية بعد اليوم، أنت حرة طليقة".

والرواية تبين أيضا حياة الفلاحين في قرى فلسطين، فهي قد وصفت حياة عائلة العم "أبو محمود" في خربته في مرج ابن عامر بكل دقائقها وتفاصيلها: بيتهم وحوشهم ومطبخهم ومرحاضهم الذي لا سقف له وطابونهم وحمامهم - في زاوية من زوايا المطبخ- والجرن الذي يخلط فيه الماء الساخن بالبارد حسب رغبة المستحم، والذبائح التي تعلق على شجرة الجميز لسلخها. وطعامهم في الصباح والمساء وعلى الأخص طبختا المنسف والمسخن بالطابون وغير ذلك كثير كالأعياد والختان وزرع المزروعات وجني المحاصيل.

قسم الكاتب روايته إلى سبعة وعشرين قسما سوى الاهداء والمقدمة، أعطاها أرقاما متسلسلة من 1 - 27، تحدث في كل قسم عن موضوع معين، فالأول عن سفر الدكتور فؤاد وولده صبري إلى دمشق لإنقاذ من سماهم أحرار العرب من سجن جمال باشا، وفي الثاني عن عودة صبري إلى أهله مع العم "أبو محمود" وسجن الدكتور فؤاد، وفي الثالث عن الرسالة التي حمًلها لولده صبري أثناء اعتقاله وهي من رياض الصلح، وفي الرابع عن شح المواد الغذائية في فلسطين أثناء الحرب العالمية الثانية، وفي الحادي عشر عن قبول صبري في جامعة كمبريدج، وفي الحادي والعشرين استقبال هنري واليزابيث وعائلتيهما لعروس صبري ومن رافقها من القدس استقبالا انجليزيا، وفي السابع والعشرين عن مشاركة الدكتور فؤاد وولده صبري المحامي في المؤتمر الإسلامي الذي عقد في القدس عام 1928م وهكذا.

لغة الرواية سهلة واضحة، لا تعقيد فيها ولا غموض، بل إن عنصر التشويق في الرواية ظاهر بيَن، حيث تشَد الرواية القارئ إلى قراءتها إلى نهايتها لحل عقدها.

ومع كل هذا لم تخل الرواية من أخطاء في اللغة كثيرة في النحو والصرف وغيرهما: فجاء في الاهداء على لسان لانا "في زمن يبدو بعيد" والصحيح بعيدا. وجاء في رسالة الدكتور لولده صبري "عن كونك عربي" والصحيح عربيا. وجاءت لفظة "أبتي" في رسائل صبري لأبيه مرات عديدة والصحيح أبتِ بدون ياء. وجاء فيها "وأن الإنجليز استبدلوه باللورد بلومر" والصحيح استبدلوا اللورد بلومر بهربرت صامويل، لأن الباء في الاسستبدال تدخل على المتروك بدليل قوله تعالى: "أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟!" وغير هذا كثير.

ولقد كشف الكاتب من حيث يدري أو لا يدري عمالة وارتباط بعض العائلات المقدسية بالإنجليز والهاشميين ارتباطا وثيقا، فالملك فيصل الأول يتحمل نفقات دراسة صبري الجامعية، والإنجليز يتحملون نفقات عرس صبري وزفافه في قصر رونالد في كمبريدج، وإن حاول الكاتب أن يظهر أن الدكتور فؤاد لم يكن راضيا عن موقف الإنجليز من هجرة اليهود إلى فلسطين، وعن وعد بلفور بإقامة وطن لليهود في فلسطين؛ ولكنه أي الدكتور فؤاد يأمل خيرا في السير رونالد لأنه عضو في مجلس اللوردات البريطاني، وقد يكون له صوت مؤثر لتغيير السياسة البريطانبة.

والكاتب في روايته يحمل على الدولة العثمانية العلية ويعتبرها أسوأ من الاستعمار الإنجليزي علما بأن أحرار العرب هم الذين وقفوا في صف الإنجليز وحاربوا الدولة العثمانية، فأذلهم الله على أيدي الإنجليز ذلا لا زالت الأمة تعاني منه حتى اليوم.

والعائلات المقدسية العريقة لا تعرف الإسلام - للأسف- بل وتعرف عن الكفر أكثر مما تعرف عن الإسلام، إن كانت تعرف عن الإسلام شيئا. وهذا ملاحظ في المسجد الأقصى بشكل ظاهر، فعندما يكون هناك جنازة لأحد المقدسيين تجد أعدادا منهم مصطفين خارج البناء المسقوف للمسجد الأقصى بعيدا عن الجنازة لأن عامتهم لا تعرف كيفية الصلاة على الجنازة، بل ولا يعرفون كيفية الصلاة المفروضة.

فليس غريبا على مثل هؤلاء أن يهاجموا الأتراك العثمانيين المسلمين ويوالوا الكفار الإنجليز والأمريكان؛ "أيبتغون عندهم العزة؟! فإن العزة لله جميعا".

فإلى معرفة الإسلام وأحكامه معرفة واعية، أدعوكم أيها الناس، وعندها سترون أن الخير كل الخير في الإسلام، وأن الشر كل الشر في غير الإسلام.


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال