كاتب مغربي. مهتم بالشأن النقابي والإسلامي والحقوقي وبقضية المرأة
اعتقل عدة مرات بسبب النضال السياسي والنقابي وأوقف عن العمل
ناضل في صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية مند سنة 1965
استمر في النضال في إطار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد أن انفصل عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية
ساهم في حركة 8 مايو 1983 التصحيحية داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فاعتقل و حوكم معية 34 مناضلا اتحادا
ساهم في بناء الاتحاد الاشتراكي – اللجنة الإدارية الوطنية الدي تحول فيما بعد إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (المكتب السياسي)
مفهوم الأمازيغية:.....1
ونحن عندما نطرح مفهوم الأمازيغية للنقاش، نجد أن جملة من الأسئلة تحاصرنا، مستلهمة منا مقاربة الجواب عليها.
ومن هذه الأسئلة نجد:
مفهوم الأمازيغية:.....1
ونحن عندما نطرح مفهوم الأمازيغية للنقاش، نجد أن جملة من الأسئلة تحاصرنا، مستلهمة منا مقاربة الجواب عليها.
ومن هذه الأسئلة نجد:
هل الأمازيغية لغة، أم لهجات؟
وإذا قررنا بأنها هي مجموعة من اللهجات:
هل يوجد قاسم مشترك بينها، يصلح اعتماده لبناء اللغة الأمازيغية؟
ولماذا يدرج الأمازيغيون لهجات تاشلحيت، وتاريفيت، ضمن مكونات الأمازيغية؟
فماذا يجمع بين تاريفيت، وتامازيغت؟
وماذا يجمع بين تاشلحيت، وتامازيغت؟
إننا عندما نطرح هذه الأسئلة، وغيرها، مما يمكن أن يرد في سياق مناقشة المفهوم، لا نتوخى إلا استشراف الآفاق، واستشراف عمق المفهوم، حتى نتجنب المغالطات التي يمكن أن تكون قادرة على رسم معالم الطائفية في المجتمع المغربي.
وقبل الدخول في مقاربة الأجوبة على الأسئلة المذكورة نرى:
1) أن اللهجات الأمازيغية، ليست موضوع الصراع، لأنها قائمة في الواقع، وتتفاعل مع اللهجات المحلية الأخرى، ومع اللغة الوطنية، ومع اللغات الوافدة.
2) أن هذه اللهجات إذا تم الاهتمام بها، ستتبلور من خلالها لغة أمازيغية، وطنية، وقومية، يمكن أن تصير معتمدة في الإدارة، وفي تسيير شؤون الحياة.
3) أن علاقة اللهجات الأمازيغية، في حالة اعتبار اللهجات تشلحيت، وتاريفيت، لهجات أمازيغية، باللغة العربية هي علاقة تكامل، لا علاقة تناقض.
4) أن الطبقة الحاكمة وحدها ، وليس الشعب المغربي، هي التي تقف وراء افتعال الصراع بين اللهجات الأمازيغي،ة وبين اللغة العربية، لأجل إيجاد مبرر للتدخل لفرض سيادته.
5) أن موضوع الصراع الحقيقي، هو ملكية وسائل الإنتاج، التي قد تكون في ملك الطبقة البورجوازية، التي قد يكون أفرادها عربا، وقد يكونون أمازيغيين، فيستغلون الطبقة العاملة، التي قد يكون أفرادها أيضا، إما عربا، وإما أمازيغيين، وهو ما يعني: أن المستغلين، قد يكونون أمازيغيين، وغير أمازيغيين، عربا، وغير عرب، والمستغلين (بفتح الغين) قد يكونون أمازيغيين، وغير أمازيغيين، وقد يكونون عربا، وغير عرب، وهو ما يؤكد أن موضوع الصراع، ليس هو اللهجات الأمازيغية، بقدر ما هو ملكية وسائل الإنتاج، وأن من يتمكن من تلك الملكية، يستطيع أن يفرض اللغة التي تخدم سيطرته الطبقية.
6) أن الإنسان المغربي، تختلط فيه دماء الأمازيغيين، والعرب، وأن أيا كان، مهما بلغت قدرته في البحث، ودراسة الأعراق، والأجناس، في تطورها، وانتشارها، لا يستطيع أن يميز بين: من هو الأمازيغي، ومن هو العربي، وأن الانطلاق من اللهجات المستعملة، هو انطلاق خاطئ، كما أن الانطلاق من اللغة العربية، باعتبارها لغة رسمية، هو أيضا، انطلاق خاطئ، لأن المستعملين للهجات الأمازيغية، قد يكونون من أصل عربي، والمستعملين للغة العربية، وللهجات المتفرعة عنها، قد يكونون أمازيغيين، كما أثبتت ذلك العديد من الدراسات الميدانية، والبحثية، في نفس الوقت.
7) أن الهاجس الذي يحكم الأمازيغيين المغاربة هو:
كيف ينفتحون على العالم؟
وكيف يتواصلون مع مختلف مكوناته؟
وهذا الهاجس هو الذي جعلهم يتعلمون، ومنذ القدم، اللغة العربية لتحقيق هدفين:
الهدف الأول: هو إيجاد مدخل للتعامل مع النصوص الدينية الإسلامية: "القرآن"، و"الحديث"، التي وصلت إلى المغاربة الأمازيغ، الذين اعتنقوا الدين الإسلامي باللغة العربية.
الهدف الثاني: هو إيجاد وسيلة للتواصل، والانفتاح على العرب الوافدين من المشرق، إلى المغرب، حتى يتحقق الاندماج فيما بينهم، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، دون أن يفرطوا في استعمالهم للهجات الأمازيغية.
8) أن المنارات المعرفية، التي حافظت على اللغة العربية في المغرب، وأعطتها قوة الدفع، والاستمرار في المغرب، وفي شمال إفريقية، هي منارات أمازيغية، وليست عربية بالضرورة.
9) أن المدارس التقليدية التي عملت على انتشار اللغة العربية، وتمكين النشء من الحصول على المعارف التقليدية، وباللغة العربية، كانت، ولا زالت مبثوثة في المناطق الأمازيغية، أكثر منها في المناطق التي لا يستعمل مكانها اللهجات الأمازيغية.
10) إن معظم من ناضلوا، ودافعوا عن المغرب، وعن عروبته، وعن استقلاله حتى عن المشرق العربي، الذي كان محتلا من قبل الأتراك العثمانيين، هم من الأمازيغ. وهكذا نجد أن هذه المنطلقات، كما نراها، تعتبر ضرورية لمناقشة مفهوم الأمازيغية، حتى لا نسقط في المتاهات الشوفينية، الإثينية، التي تسعى إلى تحويل المجتمع المغربي إلى مجتمع طائفي، خدمة لمصالح النظام الرأسمالي العالمي، الذي يبني وحدته، على أساس تفتيت البلدان ذات الأنظمة التابعة، حتى لا تتحول إلى غول مخيف في حالة تحررها من التبعية.
cdabcd