Notice: Undefined index: plus_unique in /var/www/vhosts/arabrenewal.org/httpdocs/counter_plus.php on line 20
ورحل الحكيم
 
يعود اليكم الموقع في حلته الجديدة راجين أن ينال رضاكم علماُ بأن أعمال التطوير قد تستمر لأيام قادمة ويسعدنا تلقي تعليقاتكم وأقتراحاتكم البنائه
 

الصفحة الرئيسية  |  عن الموقع  |  أسرة التحرير  |  الهيئة الإستشارية  |  إتصل بنا  |  مواقع  |  خريطة الموقع

ترسل المواضيع الى البريد الإلكتروني: editor@arabrenewal.com












 

 

 »  الصفحة الرئيسية  »  قضايا ومناقشات  »  ورحل الحكيم
ورحل الحكيم
 فواز العجمي | نشر  01/29/2008 | قضايا ومناقشات
فواز العجمي
ورحل الحكيم

الكثير من القيادات العربية وبالذات الفلسطينية المناضلة والمجاهدة التي تتمسك بالثوابت والمبادئ والقيم العربية وتقاتل من أجل تحقيقها بالروح والدم غابت عنها الأضواء الإعلامية، ومن بين هذه الشخصيات العربية المرحوم المناضل جورج حبش الذي مات واقفاً في عمان يوم أمس الأول، فالحكيم كما هو معروف عنه بالأوساط القومية العربية وفصائل المقاومة الفلسطينية استحق لقب «الحكيم» ليس لأنه طبيب وإنما لأنه «حكيم» في قراره وحكمته وموضوعيته و«حكيم» في الفكر القومي العربي و«حكيم» في إدارة الصراع العربي - الصهيوني و«حكيم» في الوحدة الوطنية الفلسطينية عندما قال: «رسالتي للشعب الفلسطيني أن الدم الفلسطيني حرام.. حرام».

و«حكيم» عندما رفض التنازلات التي قدمتها للعدو الصهيوني جماعة أوسلو وأكد أن فلسطين عربية من البحر إلى النهر.. و«حكيم» عندما أسس مع مجموعة من مفكري ومناضلي الأمة العربية «حركة القوميين العرب» هذه الحركة التي لاتزال جذورها راسخة في وجدان وضمير كل مواطن عربي وتعمل من أجل تحقيق الآمال والأهداف العربية في وحدة هذه الأمة التي هي أمل وهدف كل عربي من المحيط إلى الخليج.

رحل الحكيم بالأمس لكن حكمته لم ترحل وستبقى هذه الحكمة دليلاً نظرياً للأجيال العربية، خاصة في تطور الفكر العربي وسواء اختلفنا أو اتفقنا مع رؤية «الحكيم» لبعض آرائه وأفكاره، خاصة ما يتعلق منها بالفكر الماركسني - اللينيني الذي عملت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على ضوئها فإن «الحكيم» كان يرى في هذه الأيديولوجية نهجاً ثورياً ضد العدو الصهيوني لكنه رحمه الله لم ينسلخ عن هويته العربية ولم يأخذ هذه النظرية بديلاً عن النهج القومي العربي، بل أخذها وأخذتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دليلاً نظرياً فقط، وهذا ما أعطى «الحكيم» حكمة الوعي والموضوعية، وهذا ما جعل هذه الجبهة تعيش في محيطها العربي والإسلامي حتى يومنا هذا، بل إنها تحظى باحترام وتقدير الجميع، لأن ثقافة الحكيم الإسلامية جعلته قائداً متوازناً محافظاً على الدعم الإسلامي للثورة ومنطلقاً من ثوابت وأهداف القومية العربية التي وضع مع اخوانه العرب الآخرين أسس بناء هذه الحركة القومية.

إن رحيل الحكيم عن ساحة النضال والجهاد الفلسطيني لن يجفف الينابيع التي رواها بفكره وعقله وحكمته طوال ستين عاماً ولن يغيب حلمه بحق العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين المحتلة.. ولن يزيد الشعب العربي الفلسطيني إلا وحدة وتلاحماً وهو رحمه الله الذي عاش ومات من أجل هذا الشعب وتحقيق حلمه المشروع بالمقاومة والعودة وتحرير فلسطين وتطهير القدس الشريف من براثن الاحتلال الصهيوني ورفع الظلم والمعاناة عن شعبه الفلسطيني. ولعل ما ذكره بالأمس - أثناء تشييع الراحل الكبير - مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور ماهر الطاهر من أن الشعب الفلسطيني يعيش في وجدان وضمير «الحكيم»، حيث أشار الطاهر إلى أنه رفع يده لتحية الحكيم وهو على سرير الموت في المستشفى بعمان وغادر مودعاً بهذه التحية.. لكن الحكيم طلب عودة السيد الطاهر ليسأله عن أحوال أهل غزة فأخبره بأن الحدود فتحت أمامهم فقال له: «عظيم.. فلتفتح كل الحدود» وكانت هذه الكلمات هي الكلمات الأخيرة لهذا القائد العربي مما يؤكد أن قضية وهموم شعبه أقوى لديه من الحياة.. وأهم لديه من حياته.

سيبقى الحكيم حاضراً في ذهننا وعقلنا تماماً كما بقي قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر حياً وحاضراً في ذاكرته فعندما سأله أحد الصحفيين عن الشخصية الحاضرة دائماً في عقله وقلبه فرد على الفور: القائد الراحل جمال عبدالناصر.

وأضاف الحكيم: لو أن عبدالناصر مازال على قيد الحياة لكانت أوضاعنا مختلفة.

رحم الله قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر ورحم الله الحكيم.. ورحم الله كل شهداء الأمة العربية والإسلامية.


اضف تعليق
تعليقات


خيارات المقال