لم تكن العملية الإرهابية الثانية التي أودت بحياة ثلاثة جنود موريتانيين - في نظري- سوى عمل تكتيكي قام به تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" للتغطية على العملية الإرهابية الأولى التي ذهب ضحيتها أربعة رعايا فرنسيين، بقصد إرباك السلطة الموريتانية وأجهزة أمنها، كما لو كان هناك تنسيق محكم بين منفذي العمليتين، وقد تكون "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" أرادت أن تطمئن أتباعها في موريتانيا بأنها لن تتركهم يخوضون المعركة بمفردهم، وأن توجه إليهم في الوقت ذاته رسالة مشفرة مفادها أن ضرب العدو القريب أولى من ضرب العدو البعيد، كما هي إستراتيجية تنظيم الجهاد الذي سيطر على "تنظيم القاعدة" بعد تراجع هيمنة أسامة بن لادن لصالح الدكتور أيمن الظواهري زعيم تنظيم الجهاد.
ومع هذا تبقى العملية الإرهابية التي نفذها موريتانيون في حاجة إلى تحليل أعمق يفسر أسبابها ودوافعها والظروف التي هيأت لها والسياق التاريخي الذي وقعت فيه؛ لأنها تعد سابقة في تاريخ موريتانيا، قد توحي بأن الجماعة "الجهادية" الموريتانية انتقلت من طور "الدعوة والتربية" إلى مرحلة تنفيذ مخططها السري، فهي عملية نوعية تعبر عن مستوى كبير من الاحترافية العالية؛ والتنسيق الدقيق بين المنفذين ومن وفروا لهم الدعم اللوجستي مما يطرح فرضية أن تكون العملية تمت بالتعاون بين أربعة أجهزة تابعة لهذا التنظيم:
- الأول وضع خطة العملية ورسم "سيناريو" تنفيذها.
- والثاني قام برصد المعلومات عن الضحايا وكيفية التنفيذ والفرار.
- الثالث تولى الدعم اللوجستي.
- الرابع قام بالتنفيذ.
وهكذا استطاع هذا "التنظيم" تنفيذ عمليته بدقة متناهية على قارعة طريق وطني سالك بعد أن اختار الضحايا والزمان والمكان، وانتدب للمهمة ثلاثة منفذين محترفين من صفوفه، ثم انسحبوا من مكان الجريمة يحملون سلاحهم معهم حتى تخلصوا منه بشكل احترافي لا ارتباك فيه ولا ارتجال، ثم فروا من قبضة أمن ثلاث دول: موريتانيا، السنغال، مالي، مدعومة بالاستخبارات الفرنسية وبعض عناصر الأمن المغربي.
فهل أراد المنفذون أن يبعثوا إلى أجهزة الأمن الموريتانية رسالة أمنية وسياسية، مفادها أن فترة "ردوني إلى أهلي سالما" قد انتهت، أم أنهم أرادوا البرهنة لزعمائهم في التنظيم الدولي على أنهم بلغوا مرحلة الجاهزية لتنفيذ الأوامر.
سأحاول في هذه المقال أن أبين تاريخ تنظيم الجهاد في موريتانيا استكمالا مني للمقال الذي نشرته عن: "الإرهاب في موريتانيا الأسباب والجذور" بعد وقوع الجريمة الأولى، حتى أضع هذه العملية في سياقها التاريخي ضمن تطور "حركة تنظيم الجهاد في موريتانيا" وهي محاولة تعوزها الدقة لأنها مبنية على معطيات تاريخية واستنتاجات عامة، بسبب أن معرفة بنية التنظيم الجهادي في موريتانيا وإستراتيجياته وتكتيكاته ما زالت حكرا على أعضاء ذلك التنظيم، وأجهزة الأمن الموريتانية؛ وإن كانت بنيته لن تخرج تنظيميا على البناء الهرمي أو العنقودي للحركات الإسلامية، كما أن إستراتيجيته قد تكون مستوحاة من التنظيمات الجهادية في العالم العربي وخاصة الجزائر.
من هنا كانت البداية
مثل احتلال الاتحاد السوفيتي لأفغانستان فرصة سانحة للولايات المتحدة الأمريكية لتصفية حساباتها العسكرية والإيديولوجية مع خصمها اللدود الذي احتل أرضا إسلامية، كما كان فرصة للإسلاميين لإحياء فريضة الجهاد التي قيل - يومئذ- إنها السبيل الوحيد لنصرة الإسلام، وإعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فاحتضنت الدول العربية قضية الجهاد في أفغانستان، وبدأت الحركات الإسلامية في جميع أنحاء الوطن العربي ترسل أبناءها إلى ساحة المعركة، بينما تولت وسائل الإعلام العربية والأمريكية إغراق الشباب الإسلامي بسيل من الدعاية لتلك العمليات التي كنا نحسبها - وأنا منهم- صورا متجددة من بدر الكبرى، فالخوارق التي يكرم الله بها المجاهدين تشل العقل المسلم عن التفكير عندما يحكيها الشيخ الدكتور عبد الله عزام من الميدان وهو يرتدي لباس المجاهدين، أو يتحدث عنها زعماء الحركة الإسلامية وعلماؤها في خطبهم ومحاضراتهم، مما جعل نفوس الشباب المؤمن تهفو إلى المشاركة في الجهاد على أرض أفغانستان ونيل الشهادة في سبيل الله، ولم تكن موريتانيا بدعا من العالم العربي، بل ذهب بعض شبابها إلى معسكرات التدريب في باكستان، ومنهم من شارك في المعارك في أفغانستان، ومن لم يذهب كانت أشرطة الفيديو والمجلات تحمل إليه صور نجوم الجهاد الدكتور عبد الله عزام، قلب الدين حكمتيار، عبد الرسول سياف، أحمد شاه مسعود، برهان الدين رباني، يونس خالص ومن العرب "أسامة بن لادن"، وما أسماء المدن الأفغانية التي أطلقها الموريتانيون على أحياء في نواكشوط إلا تعبيرا عن ذلك الحب الدفين، ولم يخطر ببال الإسلاميين أنهم كانوا يخوضون حربا بالوكالة عن الولايات المتحدة الأمريكية إلا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وتوقف الكرامات التي لم تكن بمنأى عن تطور التكنولوجيا العسكرية الأمريكية.
عندما جئت إلى مدينة نواكشوط سنة 1992 كانت أعناق الشباب الإسلامي في موريتانيا مشرئبة إلى الجزائر وما يحدث فيها، حيث كانت السلطات الجزائرية تشن حربا لا هوادة فيها على الإرهاب، بينما كان بعض الشباب الإسلاميين الجزائريين يتسللون إلى الأراضي الموريتانية حاملين فكر "الجهاد"، ينشرونه بين طلبة المعاهد وتلاميذ "المحاضر" ويوطدون علاقاتهم مع شباب الحركة الإسلامية في موريتانيا، وقد لمست - يومها- أن في مدينة نواكشوط شبابا موريتانيا يحمل الفكر الجهادي، ولم يكن التمايز يومئذ كبيرا بين "الإخوان المسلمين" و"السلفية" بجميع فروعها في موريتانيا، وقد أسر إلي أحد قادة: "الإخوان المسلمين" أن الجهاديين انتزعوا منهم واحدا من أهم فروع الجمعية الثقافية الإسلامية في إحدى مقاطعات مدينة نواكشوط، ثم تعرفت على الشاب الذي كان يعد - وقتئذ- رمز "الجهادية الصاعد" وجرى بيننا حديث فهمت منه أنه يكره الشيخ محمد الغزالي على خلفية كتابه: "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" الذي هز الساحة السلفية؛ وبما أنني كنت من أنصار الشيخ محمد الغزالي فقد بدأت أكره ذلك الشاب السلفي.
اعتقال الإسلاميين في موريتانيا سنة 1994 وبداية الحديث عن وجود تيار جهادي موريتاني.
كانت حملة الاعتقالات التي شنتها سلطات الأمن الموريتانية في نهاية سنة 1994، مفاجئة للساحة الموريتانية لأنها شملت رموز: الإخوان المسلمين، والتيار السلفي، وبعض المستقلين، وقد بدأت بخطاب لوزير الداخلية السيد محمد الأمين السالم ولد الداه أذيع في نشرة الثامنة مساء، ادعى فيه إنهم اكتشفوا كتيبة عسكرية تدعى كتيبة مصعب بن عمير، ثم ظهر بعد أسبوعين تقريبا في خطاب لاحق ليقول بأن أجهزة الأمنية الموريتانية اكتشفت تنظيمين سريين هما: "حاسم"، وتنظيم "الجهاد" وقد ظهر ثلاثة شباب موريتانيين في نشرة الثامنة مساء في التلفزيون الموريتانية قالت مقدمة النشرة السيدة الناها بنت سيدي إنهم زعماء التيار الجهادي في موريتانيا، واعترفوا هم أنفسهم بأنهم يحملون الفكر الجهادي، كما اقروا في اعتراف آخر أنهم اتفقوا مع ضابط مسلم عراقي على إجراء دورة تدريب عسكرية في دولة مجاورة إلا أن المدرب تعذر عليه الحضور في الموعد المقرر.
اعتقالات الإسلاميين 1999
وفي شهر مارس من سنة 1999 قامت السلطات الموريتانية باعتقالات جزئية، اقتصرت على مجموعة قليلة بتهمة أن لها صلة بتنظيم القاعدة، استمر اعتقالهم والتحقيق معهم مدة شهرين، ثم أطلق سراحهم دون محاكمة.
اعتقالات الإسلاميين 2003
شن النظام الموريتاني في الشهر الخامس من سنة 2003 حملة اعتقالات جديدة طالت جميع أطياف التيار الإسلامي: الإخوان المسلمين، والسلفيين، وجماعة الدعوة والتبليغ، وبعد أشهر من التحقيق الأمني والقضائي، ومحاولة التشويه الإعلامي للمعتقلين الإسلاميين، اضطر النظام الموريتاني إلى إطلاق سراحهم تحت ضغط تعاطف الرأي العام الوطني والدولي ممثلا في منظمات حقوق الإنسان العالمية، التي أصدرت تقارير عما تعرض له الإسلاميون من تعذيب.
اعتقالات الإسلاميين 2005 والإعلان عن وجود تنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والجهاد في بلاد شنقيط"
باشرت أجهزة الأمن الموريتانية في شهر إبريل من سنة 2005 حملة اعتقال هي الأوسع من نوعها في صفوف التيار الإسلامي، وادعى النظام ساعتها أن عشرين من الشباب الموريتاني تلقوا تدريبا عسكريا في معسكرات الجماعة السلفية للدعوة والقتال: " القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لاحقا " بعد أن عاد سبعة منهم إلى موريتانيا، وذهبت صحيفة أخبار نواكشوط الموريتانية الصادرة في ذلك الوقت إلى أن علاقة بعض أولئك الشباب بالجماعة السلفية للدعوة والقتال، بدأت سنة 2004 وأنهم أمضوا سنة تدريب هناك وشاركوا في عمليات عسكرية، وأن شابا صحراويا يدعى محمد الأمين قام باكتتاب المجموعة، وأن السبعة الذين رجعوا إلى موريتانيا كانوا مكلفين بتجنيد مزيد من الشباب الموريتاني إلى صفوف الجماعة.
وفي يوم الجمعة الموافق 24/06/2005 عقد وزير الداخلية الموريتاني مؤتمرا صحفيا جاء فيه بأن قوات الأمن ضبطت كمية هائلة من الوثائق من إنتاج الجماعة الموريتانية للدعوة والقتال في بلاد شنقيط، تحتوي على الإرشادات النظرية والميدانية لممارسة الإرهاب بدءا بعمليات التخريب والتفجير وانتهاء بالاغتيالات وعمليات التسميم، كما قدم المدير الجهوي للأمن في نواكشوط المفوض ولد السيد شروحا في وسائل الإعلام الرسمية حول الوثائق المضبوطة عند الجماعة السلفية، "مؤكدا أن بعضها يتعلق بصناعة العبوات المتفجرة وأشكالها وطرق التفجير الفردية والجماعية والأدوات المحمولة المستخدمة في التفجيرات وتقنيات تفجير السيارات والتفجير عن بعد"
وعلى الرغم من خطورة هذه المعلومات التي قدمها النظام في ذلك الوقت عن التيار الجهادي في موريتانيا إلا أن محاولة إلصاق زعامة هذه التيار بأحد علماء البلد ممن ينتمون إلى تيار الإخوان المسلمين عرف بالاعتدال قد أفرغ تلك المعلومات من محتواها.
إلا أننا نستطيع أن نفترض - على ضوء الأحداث الأخيرة- أن بعض تلك المعلومات ربما كان صحيحا؛ لأن العملية الأخيرة كانت تتويجا لمسار طويل من التكوين النظري والتدريب الميداني، يتفق تماما مع التسلسل التاريخي لتطور فكر الجهاد في موريتانيا، غير أن الحسابات السياسية الضيقة التي لا تهمها الحقيقة المجردة ولا مصلحة الدين أو الوطن، بقدر ما يهمها استغلال الفرص السياسية لتصفية الخصوم وتنفيذ الأجندة الخفية حرمت نظام ولد الطايع من كسب تعاطف شعبي لحملته ضد الإرهاب، قبل أن ينقلب عليه رفاقه غداة: 3- أغشت 2005.
ما بعد 3 - أغشت/ أغسطس/ آب- 2005
على ضوء العملية الإرهابية الأخيرة يمكن أن نعرف سر تعامل المجلس العسكري الانتقالي مع ملف الإسلاميين المعتقلين، والتفريق بينهم حسب الانتماء؛ خاصة المشمولين بملف قضائي واحد، لأن رئيس المجلس العسكري السيد اعل ولد محمد فال يعرف تفاصيل هذا الملف بكل جوانبه ويدرك خطورته؛ لأنه تولى إدارة الأمن لمدة عشرين سنة، مما جعله الأكثر معرفة بهذا الملف، وقد تعامل معه بخبرته الأمنية.
اعتقالات الإسلاميين 2006/ 2007
لم يكتف المجلس العسكري بالإبقاء على مجموعة من المعتقلين الإسلاميين بتهمة الإرهاب في السجن المدني الإرهاب بدون محاكمة، بل إنه قام سنة 2006 باعتقال بعض الشباب بتهمة الانتماء إلى تنظيمات إرهابية، كما اعتقل في مستهل إبريل 2007 قبيل تسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، 14 شابا بتهمة الانتماء إلى التيار الجهادي.
السلطات الموريتانية الحالية أي إستراتجية لمواجهة التنظيمات الجهادية؟
مثل وصول الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى رئاسة الجمهورية منعطفا في تاريخ تعامل الدولة الموريتانية مع "ملف الإسلاميين" حيث تمت إنهاء ملف الإسلاميين المعتقلين، و برأ أكثرهم، وأدين أربعة بتهم لا صلة لها بممارسة الإرهاب، كما كان تعامله متميزا مع الإسلاميين المعتدلين حيث تم الترخيص لحزب إسلامي أول مرة منذ بداية التعددية الحزبية 1992.
ومع هذا فلا يبدو واضحا أن نظام الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله يحمل أي خطة إستراتيجية للتصدي لظاهرة الإرهاب، فلا هو أبقى على مقاربة الحل الأمني التي اعتمدها الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، والمجلس العسكري وهو حل معمول به في بعض الدول العربية، وأعطى ثماره، ولا هو تبنى طريق الحوار الفكري مع الشباب الذين يحملون الفكر الجهادي لإقناعهم بالعودة إلى "المعارضة السلمية بعيدا عن إبقاء احتمال حملهم للسلاح في وجه النظام"، وأعني بالحوار تنظيم مناظرات فقهية وفكرية وسياسية ولقاءات علمية مع رموز التيار الجهادي وأنصاره في موريتانيا على جد سواء. ولا هي- أي الحكومة- تبنت خطة شاملة للتعامل مع أسباب هذه الظاهرة يعتمد جميع المقاربات ولا يستبعد أي حل ممكن.
إنه من غير المقنع وفق التسلسل التاريخي للمراحل التي مر بها "التيار الجهادي" في موريتانيا، إصرار النظام الموريتاني الحالي على التقليل من مخاطر الإرهاب في موريتانيا، مع أنه من المتفق عليه أن الدول يجب أن تخطط لأسوأ الاحتمالات حتى تستطيع مجابهة كل احتمال، صغيرا كان أم كبيرا، أما التغاضي عن الإرهاب وتجاهله فهو شكل من أشكال تخدير الرأي العام الوطني، ومحاولة إيهام العالم الخارجي أن موريتانيا خالية من الإرهاب.
فهل هي محاولة لدفع الشعب الموريتاني إلى الاعتقاد بأن كل ما قيل في عهد الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع حول وجود "الإرهاب" في موريتانيا مجرد كذب اختلقه النظام السابق لتصفية خصومه، وإرضاء جهات خارجية ؛ للاستفادة من الدعم الأمريكي المخصص لمحاربة " الإرهاب"؟
وهل هذه هو السبب الذي جعل وزير الداخلية الموريتاني يسارع في أول تصريح له عقب العملية الإرهابية الأولى بأن الأمر يعود إلى جريمة قتل؛ تأسيا بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الذي قلل في زيارته الأخيرة إلى فرنسا من احتمال وجود الإرهاب في موريتانيا.
والأغرب من ذلك أن الشعب الموريتاني لا يدرك خطورة تهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة، و يعتبر الانتماء إليها شرفا، حتى إن بعض وسائل النقل العمومية في العاصمة نواكشوط تحمل صور أسامة بن لادن.
وخلاصة القول:
أ- أن النظام الموريتاني إما أن يتصدى لعالج ظاهرة الإرهاب والتطرف قبل أن يستفحل أمرها، وفق خطة شاملة تضع على رأس أولوياتها مسألة التوظيف والتعليم وإصلاح الإدارة، وإما أن ينتظر حتى تلتحق جموع الساخطين على النظام الموريتاني من الشباب العاطلين عن العمل والمفصولين عنه، والثائرين على التفاوت الطبقي الصارخ بين أقلية موريتانية تحتكر السلطة والثروة وأغلبية تعيش تحت خط الفقر.
ب- أن الإرهاب موجود في موريتانيا بالقوة وسيتحول في يوم من الأيام إلى الوجود بالفعل.
ج- أن شرارة الإرهاب إذا ما اندلعت في موريتانيا وزالت الحواجز النفسية بين الموريتانيين وقتل إخوانهم - لا قدر الله- فإن الإرهابيين سيستثمرون الحرمان والظلم الذي تعانيه أغلبية الموريتانيين، ليحولوا الصراع إلى صراع بين أبناء الفقراء المحرومين وبين الأغنياء الذين يحتكرون الثروة والسلطة وإن اتخذ شكل عمليات إرهابية.
د- أن أي محاولة للخلط بين الإرهاب، وبين الالتزام لا لإسلام، أو تشجيع للجماعات المعادية للإسلام بغية خلق توازن إيديولوجي سوف يعطي للعمل الإرهابي شرعية وتعاطفا شعبيا؛ لأنه سيظهرها في صورة المدافع عن عقيدة المجتمع ودينه.