إن احتلال العراق هدف تكتيكي أي مرحلي والسعودية هدف استراتيجي والجائزة الكبرى مصر. أن الولايات المتحدة ستغير أنظمه الحكم في جميع الدول العربية وعلى رأسها السعودية ومصر بعد الانتهاء من العراق.
المخابرات الامريكيه إخطبوط تمتد اذرعه الى الوطن العربي الجزء الثاني
حرب المخابرات تسبق حرب المدافع
إن احتلال العراق هدف تكتيكي أي مرحلي والسعودية هدف استراتيجي والجائزة الكبرى مصر. أن الولايات المتحدة ستغير أنظمه الحكم في جميع الدول العربية وعلى رأسها السعودية ومصر بعد الانتهاء من العراق.
1.لقد عرف مجتمع المخابرات العالمي بمجتمع الفضائح والأهوال وخلق الفتن والصراعات والاغتيالات فان جانب من الأسباب الموضوعية لهذه التسمية امتداد جذوره كما هو اليوم في تزييف وخلق الأحداث وإدغامها والتعتيم على الحقائق والخلط الهائل الذي شهده العصر بين الحقائق والأساطير بين ما هو موضوعي وما ينتمي إلى عالم التفكير وبين تزييف شعارات السلام والحرية والمتاجرة بها وبين الصدام والحروب والمآسي للشعوب وبين حرية وإرادة الشعوب في أوطانها وقمع إرادة الشعوب والسعي الوحشي إلى التلاعب بمقدرات هذه الشعوب والإخطار الناتجة عنها, وتصنيف الدول والشعوب والبشر إلى درجات الاهميه الامريكيه والتصرف كسيد مع عبيد وما عرف تقليديا باسم (لعبة الأمم), وقد عمم الحظر العلمي والتقني على العرب ومنهم العراقيين بحصار ظالم امتد لأكثر من اثني عشر عام وهذه جريمة آباده ضد الانسانيه اشترك بها العالم وللأسف طبقته غالبية الدول العربية يحرفنه وانضباط عالي منقطع النظير, ومن الممكن أن نقول ان العالم العربي فقد توازنه الأساسي وسيغدو بصوره متزايدة منطقة يسودها العنف والفوضى والفتن والصراعات والحروب ما دام لأجهزة المخابرات الاجنبيه والموساد تمد اذرعها في كل شبر من الأراضي العربية وبنفس الوقت يقف العرب عاجزين عن التصدي لها بل يقفون متفرجين منتظرين أدوارهم في اللعبة الامري صهيونية تجاه العرب والمنطقة بالكامل (الصراع العربي الصهيوني) وللأسف أصبح مارثون الولاء وإرضاء الولايات المتحدة والصهاينة على أشده وأصبح الذي يدافع عن دينه ووطنه وتاريخه وحضاراته (إرهابي) كما تطلق عليه الفضائيات السائرة في فلك المشروع الامري صهيوني والمتمترسه خلف محاوره,وكما قال احد مدراء المخابرات البريطانية (أن العربي الذي يتقلد الكلاشنكوف وينطلق بسيارة المر سيدس سيكون أكثر عدوانيا من العربي الذي يتقلد البندقية ذات الطلقات الكروية ويمتطي الناقة) دلالاتها كثيرة وكبيرة وما خفي كان أعظم,وما نمر به اليوم نتاج لتخطيط المخابرات الامريكيه لاكثرمن ربع قرن وفقا للاستراتيجية الامريكيه لتامين منابع النفط وحماية إسرائيل وضرب الإسلام والعرب وتدجين الشعوب العربية لصالح المشروع الأمريكي والهيمنة على مقدرات الدول والشعوب العربية,اتبعتنظرية الدومينو(domino theory) "نظريه سياسية عسكريه استراتيجيه "سيطرت على فهم العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية الامريكيه بعد الحرب العالمية الثانية بما يختص بالوضع في شرق وجنوب أسيا والعالم العربي ومستمده تشبيه مجموعة الدول المحايدة والمعارضة للهيمنة الامريكيه بقطع لعبة الدومينو المتجاورة التي يؤدي سقوط قطعه منها إلى سقوط المجموعة بأكملها قطعه بأثر قطعه؟؟؟؟؟-مجموعة السياسة الجزء الثاني صفحه731/732 المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت"وكما خططوا ويخططون قبل وبعد احتلال العراق, إن احتلال العراق هدف تكتيكي أي مرحلي والسعودية هدف استراتيجي والجائزة الكبرى هي مصر (أن الولايات المتحدة ستغير أنظمه الحكم في جميع الدول العربية وعلى رأسها السعودية ومصر بعد الانتهاء من العراق) سقوط بغداد –ص51
ألاستراتيجيه العسكرية الامريكيه لتامين منابع النفط
2. هناك وثائق سريه لوكالة المخابرات المركزية الامريكيه قدمها( جيمس شلينزنجر) وزير الدفاع الأمريكي في عهد السبعينيات وهي من اخطر الوثائق التي تشير إلى الاستراتيجية الامريكيه والتي تفسر الكثير من التوجهات والتكتيكات الامريكيه تجاه الدول العربية بصورة عامه ومنطقة الخليج بصورة خاصة وتشمل الوثائق مايلي:
خطط تامين منابع النفط- استراتيجية استخدام القوه المسلحة- حجم القوه المقترحة لإدارة العمليات في الخليج لتامين منابع النفط- إيجاد السبل والمبررات لتواجد القوات العسكرية الامريكيه في منطقة الخليج؟. طرحت فكرة تامين منابع النفط باستخدام القوات المسلحة الامريكيه في أعقاب الاستخدام السياسي للنفط في حرب أكتوبرعام1973 حيث كان لهذا القرار انعكاسات حادة على السياسات ألاقتصاديه الامريكيه والاوربيه واليا بانيه فيما عرف باسم (استراتيجية الخنق) لغرض الضغط على الصهاينة للانسحاب إلى ما قبل 1967 وكان هذا القرار بمثابة سلاح ردع استراتيجي استخدمته الدول العربية في ظل الانهيار الصهيوني في معارك تشرين عام 1973 وكان هناك توافق وتخطيط منسق عالي المستوى لاستخدام جميع الموارد لتحقيق النصر( حشد الموارد لتحقيق الهدف) وكان سلاح النفط حقق غايات كبيرة وكان من الحكمة التهيؤ لمعالجة ما بعد الحرب وخصوصا أن النفط يعتبر ثروة استراتيجيه تضع دولها في موقع السيد وليس العبد كما يجري اليوم من استعباد الشعوب العربية واحتلال أراضيها عسكريا وسياسيا من قبل أمريكا وحلفائها من اجل السيطرة على منابع النفط, وكان من
الطبيعي أن تتخذ سلسلة إجراءات مضادة لمنع تكرار استخدام مثل هذه الاستراتيجية مرة أخرى وتجريد العرب من أي سلاح ردع أخر, حتى لو اضطر الأمريكان لاستخدام القوه المسلحة الامريكيه وغزو منابع النفط, وقد تبلورت هذه الاستراتيجية خلال عدة دراسات قامت بها لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأمريكي ووزارة الدفاع الامريكيه ومراكز البحوث التابعة لدوائر المخابرات الامريكيه وقد طرحت الدراسات العديد وفق الخيارات المتاحة(سياسية-مخابرا تيه-عسكريه) في حالة تكرار مثل هذه ألازمه, وتشير الوثائق أن رؤساء الولايات المتحدة الامريكيه ساهموابحماس شديد في وضع استراتيجيه تامين منابع النفط بكل الوسائل المتاحة والذي أعدت عام1975موضع التنفيذ وفق االاجراءات ألتاليه:
· وضع الرئيس الأمريكي(جيمي كارتر) نواة وهيكل بناء قوات الانتشار السريع الامريكيه اللازمة لوضع هذه الاستراتيجية موضع التنفيذ.
· قام الرئيس الأمريكي( رونا لد ر يغن) بالجزء الأكبر من بنائها والتخطيط لاستخدامها
· قام الرئيس (جورج بوش الأب )بالاستخدام الاستراتيجي المخطط لها في عمليات الحشد العسكري في الخليج بعد أجتاح الكويت, وقد أدارها بحماس شديد حشد قوات33 دوله إضافة إلى القوه العسكرية الامريكيه وجيوش عربيه ساهمت بالعمليات العسكرية وتم بالفعل تنفيذ ما يسمى عملية (عاصفة الصحراء) لإخراج القوات العراقية من الكويت وهذا الهدف المعلن, والحقيقة تواجد القوات الامريكيه في الخارطة النفطية وفقا لاستراتيجية تامين منابع النفط بالقوة
· قام الرئيس الأمريكي (بن كلينتون)بترصين استقرار القوات العسكريةالامريكيه في تمركز دائم داخل دول شرق اوسطيه تركيا.إسرائيل- الدول العربية.
· قام الرئيس الأمريكي (جورج بوش الابن) بتوسيع قواعد اللعبة وعدم الاكتفاء بالهدف الرئيس في حرب الموارد وهو النفط بل توسع لأكثر من ذلك من خلال تشدده الديني وادعائه بمحاكاة الرب والإيحاء إليه(عقيدة بوش), ونعت الإسلام بنعوت مختلفة نابعة من عمق توجهاته المتشددة وحقده على الإسلام والعرب, وعن مغامرة غزوه العراق وأفغانستان قال ان الرب أوحى له يغزوهما وقال أنها حرب صليبيه مدعومة بكثير من الشواهد على ارض العراق(تدمير وحرق المساجد-حرق المصاحف-وضع علامات الصليب على جدران المساجد-قتل علماء المسلمين –قتل المصلين وأئمة الجوامع) والكثير من الدلائل التي تشيرالى عمق الانحراف والكراهية الذي يحملها هذا الرجل للإسلام والعرب.
لماذا القرار لاستخدام استراتيجيه استخدام القوه المسلحة
3. من البديهي أن سياسة الولايات المتحدة الخارجيةتعتمد في تامين مصالحها على واجهات سياسية حليفه والحكومات الصديقة المصنعة في أروقة المخابرات الامركيه والمدعومة منها وتستخدم الحل العسكري متى ما استعصت الولوج إلى داخل ذلك البلد وتسخير قدراته لصالح الولايات المتحدة ولكن النفط هو المعيار الرئيسي للقوه بالنسبة للولايات المتحدة والسعي للسيطرة على منابعه في كافة أرجاء العالم هو هدف وليس غاية , وكان هناك عدة اعتبارات أعطت اولويه لاختيار هذا الهدف ومنها؛
·المنطقة العربية ومنها الواقعة بمحاذاة الخليج( الموقع)
·تيسر القاعدة المادية للتصدير الحر وبقدرات عالية وخصوا تواجد أكثر من670بئر نفطي عامل .
·غالبية هذه الآبار تتميز بتدفقها الذاتي حيث يقوم ضغط الطبقات الارضيه التحتيه بدفع مزيج من الغاز والنفط إلى سطح الأرض( تكاليف الاستخراج) والعراق اقل كلفه في استخراج النفط من بقية الدول الخليجية والعربية حسب تقديرات الخبراء
·جاهزية أنابيب النفط الناقلة ومحطات الضخ في أماكن مختلفة
·وجود محطات توليد الكهرباء العملاقة لتوفير القوه الدافعة للنفط في الأنابيب
·وجود مناطق التخزين للنفط الخام والمنتجات النفطية المكررة( صهاريج ضخمه وحاويات ضخمه و لقدرة على التخزين لأكثر من 30 مليون برميل
·الحصانة الامنيه كل هذه المواصفات تجعل أمكانية القيام بإعمال الاستهداف التقليدية الابتدائية ضدها أمر غير ممكن.
·نضوب النفط الأمريكي واستخدام الخزين الاستراتيجي الأمريكي للنفط في عام2014مما يدفع صانعي القرار الأمريكي بالتوجه صوب الشرق الأوسط والمغرب العربي والسيطرة على منابع النفط هناك وتكون السيطرة مباشره من خلال الحضور السياسي القوي أو التواجد العسكري والولوج إلى عمق المرتكزات الشعبية والسياسية وخلق الفتن وحالة الاحتراب والصراع وتقسيمهم إلى كانتونات مختلفة الأهواء ومتنوعة التمويل والقرار تصب في مصلحة الولايات المتحدة الامريكيه بعيدا عن المصلحة الوطنية لهذه الدول.
4.استطاعت الولايات المتحدة عبر انتشار مفاصلها ومؤسساتها (المخابرات الامريكيه) وترويح الصراعات عبر شبكات واسعة من العاملين في مجال هذا الجهاز وكما اشرنا بواجهات مختلفة منتشرة في كافة بقاع الأرض تبدأ من الدبلوماسيين وتنتهي بالأشخاص العاديين المجندين لخدمة المخابرات المركزية الامريكيه من تدجين القدرة السياسة والعسكرية والشعبية لخصومها لصالحها وقبل وبعد صوت المدافع الحربية تحل محلها الحرب المخابراتيه, وقد احتوت جميع المسالك التي تعترض هذا الاتجاه على ضوء الإمكانيات القتالية المتواضعة المتوفرة وعدم قدرتها على منع السفن الامريكيه من الملاحة في المياه الاقليميه لكون القوات الخليجية لا تستطيع فعل تأثير قوي وخصوصا أن هذه القوات (القوات المسلحة الخليجية)منفردة أو مجتمعه تعتبر قليلة بالكم والنوع إذا ما قورنت بالقوات المسلحة التي تمتلكها الولايات المتحدة وحلفائها من القوى الكبرى والقوى الأخرى"موازيين القوى يميل إلى كفة الولايات المتحدة من وجهة النظر الامريكيه" بحساباتها من الناحية العدد والعدة والتطور التكتلوجي,القوه الصاروخية, القدرة الجوية, القدرة البحرية, البعد الربع وقوات الاستطلاع, الحرب الالكترونية والأقمار التجسسيه, والتحالفات العسكرية, الظهير العسكري للقوات النظامية (شركات الخدمات العسكرية الخاصة المرتزقة), الدعم اللوجستي, الأرض, القواعد, الطابور الخامس. الطابور السادس (الحرب الدعائية وتسخير الماكنه الاعلاميه), البعد الخامس القوات المحمولة والمنقولة المجوقله,البعد السادس مراكز البحوث والتطوير وإعداد الخطط, والبعد السابع المخابرات المركزية وتنسيق الو لاءات والتحالفات السياسية لحكومات المنطقة والسائرة في القطار الأمريكي,( كل هذه القدرات الامريكيه لها ولحلفائها لم تستطيع أن توقف انهيار إسرائيل في حرب تشرين عام 1973 او تؤمن مدينه عراقية واحده) فكيف لو رفضت الدول العربية استخدام أراضيها وتقديم الدعم اللوجستي لقوات الامريكيه لغزو العراق ومنع مرور الأساطيل البحرية وحاملات الطائرات عبر قناة السويس العربية,ستجعل عملية احتلال دولة عربيه مستحيل رغم كل هذه القدرات المتطورة.
5. إنشاء قوة تدخل سريع
لقد كان القرار الأمريكي إنشاء قوة تدخل سريع تتمركز في الولايات المتحدة وتكون جاهزة لتحمل جوا وبحرا إلى منطقة الخليج عند أي طارئ وبذلك تكون الولايات المتحدة مستعدة وتكون قواتها جاهزة لأي عمل عسكري منطلقا من ارض الخليج وقد أطلق على قياده هذه القوات (قياده المنطقة المركزية) وتعداد هذه القوه أكثر من292000فرد ضمت تشكيلاتها أربع فرق محمولة جوا ولواء مدرع ومجموعه بحريه وقوات مشاة الأسطول البحري والقوه الجوية السابعة التي تشمل أسراب القتال والقاذفات ألاستراتيجيه وتم تطوير هذه القوات وتعزيز عديدها وتسليحها وإضافة قوات أخرى في ما يسمى حرب الخليج ألثانيه(عاصفة الصحراء) وطورت إلى تواجد طويل المدى في قواعد عسكريه في دول الخليج لتامين منابع النفط وتطويرها إلى السيطرة التامة على منابع النفط باستخدام استراتيجيه القوه العسكرية المسلحة وكان قرار اجتياح الكويت بمثابة فخ استراتيجي وقعت به القيادة العراقية في حينها وأعطيت المبرر لدخول هذه القوات وتنفيذ مهامها المخطط لها في الخليج, وتلك الحقائق قد غابت عن تفكير وتخطيط الرئيس الراحل صدام حسين العراق, وبالرغم من إعطاء السفيرة الامريكيه الضوء الأخضر للرئيس العراقي الراحل صدام حسين وقالت له إثناء مقابله معه قبيل دخول الكويت(هذا شأن عربي ليس للولايات المتحدة دخلا فيه)وهنا التحفيز الغير مباشرو أعطاء الضوء الأخضر واستدراج نحو فخ الكويت والتي تؤكد أن الولايات المتحدة كانت مؤهله لتحقيق الهدف الذي أخذت على عاتقها تحقيقه وهو تأمين منابع النفط في منطقة الخليج. وتشير وثائق أزمة اجتياح الكويت, قد هيأت انسب الطرق لتنفيذ الاستراتيجية الامريكيه لتامين منابع النفط كما أوجد المبرر المناسب لاستمرار تواجد وانتشار هذه القوات وتنامي عددها واتساع نطاق مهامها الاستراتيجية ليس لتامين منابع النفط فحسب بل لحماية المصالح الامريكيه بشكل عام في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي, (مجموعة سايج سينور انترنشينال جروب) في وزارة الخارجية الامريكيه-أن ما يشغلنا في العالم العربي أن لدينا فيه مصالح عسكريه ونفطية وجوهريه (major military and oil interests)"هذه المجموعة تعمل في أطار مجموعة السيطرة على الشرق الأوسط (middle east control group) والتقرير بخصوص المخاوف موجود بالملف المركزي للخارجية الامريكيه رقم (pol.1-1), (أسرار السي أي إيه –إنذار متأخر لحكام الخليج وأحباب الدول الصديقة-ص153)
6.دور المخابرات الامريكيه قبيل غزو العراق
أن المعارك الكبرى لم تعد تعتمد في العصر الحديث على الآلة العسكريةوحدها بل الحرب المخابراتيه عنصر فعال فيها وكذلك الحرب الالكترونية والقدرة الدعائية الكاذبة وتأليب الرأي العام بالمؤتمرات الصحفية وتقارير المراسلين والمحللين والإذاعات الموجهة والدعاية الزائفة وكانت سيطرة المخابرات الامريكيه والبنتاغون على الأعلام إثناء الحرب واضحة جدا وقد سخر أكثر من ستمائة صحفي في قاعدة ( ألسيليه الجوية) بقطر وخمسمائة صحفي ليكونوا مرافقين للقوات الامريكيه الغازية وتحولوا إلى ناطقين باسم القوات الامريكيه إثناء سيرالمعركه وكانوا يطلقون على العراقيين لقب( الأعداء) ليخرجوا من دائرة الموضوعية أو المهنية ويصبحوا أبواقا ومقاتلين وراء الكاميرا أو القلم مع القوات ألغازيه الذين يتحركون معها,أن تبرير قرار غزو العراق بسب تمرير أكاذيب وما نشر عن (اللقمة الطرية) التي أشتهر بها جورج تنت المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الامريكيه والتي تعني سهولة إلصاق تهمة امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل والعلاقة مع القاعدة من قبل المخابرات الامريكيه آلCIA وكان هذا العمل يتطلب تزييف الحقائق والتي تشتهر به أجهزة المخابرات الامريكيه واستخدمت وسائل ومؤسسات الدعاية الامريكيه لهذا الغرض وكانت الآلة الاعلاميه وسخرت(رموز ثقافية امريكيه-مسئولي استوديوهات السينما-حدائق الترفيه-المراكز الرياضية-مراكز المواصلات الكبرى كالمطارات والموانئ والجسور- المسئولون عن المقار الرئيسية للمؤسسات الاقتصادية الكبرى والعناصر المشكلة للنظام الاقتصادي الأمريكي بما فيه قطاع الطاقة-مسئولون عن الرموز الكبرى –مسئولون عن الاتصالات العالمية وفي مقدمتها الانترنيت والتعاملات المصرفية الإلكترونية-رئيس رابطة السينما الامريكيه-المفوض الوطني لرياضة الهوكي وهي أكثرها شعبيه في أمريكا-مفوض اتحاد كرة السلة) كل هذه المفاصل قد هيئت وعبئت الشارع الأمريكي لقبول فكرة الحرب والغزو تحت إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب لزرع ثقافة الخوف في نفوس الشعب الأمريكي مستمرين تداعيات أحداث 11ايلول والتي استهدف فيه برجي التجارة العالمي وكانت هذه التعبئة لإغراض تنفيذ مخططات بوش وإدارته لمعتقدات جوهريه-حسابات جيو استراتيجيه أوسع نطاقا-رؤية ايديولوجيه دينيه متشددة-تامين نابع النفط-غزو العراق سيكون جدير بتكبد عناء دفع ثمنه . (وسط العاصفة جورج تنت) الفصل التاسع ص162
7.فكرة غزو العراق أمرا منطقيا قابل للتنفيذ
بدت فكرة غزو العراق أمرا منطقيا قابل للتنفيذ يوازي حجم الأطماع والهيمنة الامريكيه على المنطقة والعالم وانطلاقا من تنفيذ استراتيجيه استخدام القوه المسلحة لتأمين منابع النفط, وفي عام 1992كان ديك تشيني وزيرا للدفاع في عهد بوش الأب حاول الإقناع لغزو العراق ولاكن وجد صعوبة في التنفيذ واستمر يخطط لفكره الغزو حتى عام 2000 عندما تمكن من حشد الموارد وتهيئة المبررات الكاذبة وتبوء المناصب الهامة والحساسة من قبل الصقورلوضع الخطط حيز التنفيذ والسيطرة على مراكز ألصناعهوالاقتصاد لينقذوا الحلم الصهيوني بغزو وتدمير العراق إذا علمنا أن المخططين لغزو العراق عام 2003 كانوا جميعهم صهاينة أمريكان بالتنسيق والتخطيط مع صهاينة إسرائيل, في 22/11/2002 عقد اجتماع وجلسات حوار استراتيجيه في واشنطن بين الولايات المتحدة وإسرائيل لدراسة المخططات النهائية للحرب على العراق. وترأس الوفد الإسرائيلي-أفرا يم هال يفي والوزير دان ميرو دور وترأس الوفد الأمريكي ريتشارد ارميتاج وزير الخارجيةوستيفن هاد لي نائب مستشاره الأمن القومي وبول وولفويتز نائب وزير الدفاع رامسفيلد وجميعهم ابرز الصقور الصهاينة في الأدارة الامريكيه, (غالبية هؤلاء الصقور سقطوا في وحل العراق وأقيلوا عن مناصبهم) وخرج اللقاء بتوافق أهمه (إن احتلال العراق هدف تكتيكي أي مرحلي والسعودية هدف استراتيجي وفعلا تم سحب عدد كبير من القوات الامريكيه من الرياض وترك القيادة الجوية فيها فقط بعد احتلال العراق أما الجائزة الكبرى فهيمصر) وجاء هذا متزامنا مع محاضره لمدير جهاز المخابرات الامريكيه السابق جيمس وولس في جامعه أكسفورد في بريطانيا وقال (أن الولايات المتحدة ستغير أنظمه الحكم في جميع الدول العربية وعلى رأسها السعودية ومصر بعد الانتهاء من العراق وأكدها الرئيس المصري حسني مبارك) وذكرت صحيفة (أطلنتا جور نال)التي تصدر في الولايات المتحدة عن نائب التحرير (جون بوكمان) أن هذا المخطط( مخطط الحرب على العراق) خطط له عام 2000 قبل أحداث ايلول 2001 المثيرة للجدل وكانوا يخطط لها كل من:
· بول وولفويتز- نائب وزير الدفاع
· جون بولتون- وكيل وزير الخارجية
· ستيفن كامبون- رئيس مكتب البرامج والتحليل والتقويم لوزارة الدفاع
· اليوت كوهين -عضو مجلس سياسات الدفاع ومستشار وزير الدفاع رامسفيلد
· ديفون كروس -عضو مجلس سياسات الدفاع ومستشار وزير الدفاع رامسفيلد
· لويس ليبي- رئيس مستشارينائب الرئيس ديك تشيني
· دون زاخيم- مراقب النفقات في وزاره الدفاع جميع الحضور هم صهاينة وخارج السلطة أن ذاك وقد انتهوا من التخطيطوالدراسةليخرجوا بتحديد محور الشر وكما صرح بوش حول محور الشر (العراق-سوريا- ليبيا – إيران – كوريا الشمالية) ومن الضرورات التي بحثت لشن الحرب كانت:
·امن إسرائيل, وتدمير قدرات العراق العسكرية
·حرب الموارد والسيطرة على النفط ل عشرين سنه قادمة لضمان تدفقه بشكل آمن ورخيص ومستمر (استراتيجية تامين منابع النفط بالقوة العسكرية).
·أسباب داخليه تتعلق بالفضائح المالية للرئيس ونائبه.
·كلفه الأجيال الجديدة القادمة من الاسلحه والمعدات العسكرية والصواريخ التي سيتم تجربتها على شعب العراق.
· تقسيم العراق إلى دويلات وإعادة رسم الخارطة السياسية للمنطقة وفقا للمصالح الامريكية. (سقوط بغداد احمد منصور) ص51
دوائر المخابرات الامريكيه تخطط للحشد والتسويق والتهيئة لاحتلال العراق
8.ارتكزت دوائر المخابرات الامريكيه في الحشد والتسويق والتهيئة لاحتلال العراق ومن السذاجة التصديق بالمناورات الإعلامية التي تحاول هيكلة العقل وإقناع البسطاء ان الولايات المتحدة جاءت للعراق دون تخطيط مسبق لكل شيء طارئ أو عاجل أو مستحدث وخصوصا ما بعد الحرب فان أجهزة المخابرات الامريكيه ومؤسساتها البحثية ومفاصلها التنفيذية عملت بجد لرسم إبعاد الاحتلال والمعالجة ووضع الخطط البديلة وتسخير كافة الموارد المتيسرة لإنجاح المهمة وكما يصرح بعض القادة العسكريين بما يسمى (تحقيق النصر)ومنذ اتخاذ القرارلأستخدام القوه العسكرية واحتلال العراق, جرى التحرك وبشكل كبير ورصد الكونغرس مبالغ مالية تقدر بما يقارب مليار دولار لتأسيس ورش عمل من الأحزاب والأشخاص الهاربين خارج العراق الذين أبدو استعدادهم للعمل مع الولايات المتحدة من اجل احتلال العراق وتوصيفه بما يسمى تحرير العراق(تغليف السم بطبقه من السكر) مؤتمر ما يسمى المعارضة العراقية في لندن، ويتكون من 65 شخصية أضيف إليها في وقت لاحق عشرة آخرين وبالفعل تعاقدت أجهزة المخابرات مع مايقارب 68 شخصيه للعمل إلى جنب قوات الاحتلال في العراق بواجهات مختلفة أشخاص رجال دين أحزاب سياسيين ولما بعد الاحتلال لتنفيذ المشروع الأمريكيمبتدأ بالعراق وفي حالة نجاحه ينطلق إلى بقية الدول ضمن البعد الجيو استراتيجي للمشروع الأمريكي واستندعلى عدة أمور وأهمها:
·تداعيات الحصار الاقتصادي المفروض على شعب العراق منذ عام1990
·التسويق السياسي والإعلامي لمبررات العمل العسكري ضد العراق الزائفة في كافة المحافل.
·اجتذاب المعارضين العراقيين واحتوائهم وتسخيرهم لعجلة الحرب وفق وعود بمناصب سياسية مقبله ومغانم شخصيه وتحت يافطة الديمقراطية المزعومة
·تجنيد الهاربين العراقيين والمحكومين بجرائم السرقة والاختلاس والجرائم المخلة بالشرف إلى القدمات المهيئه لغزو العراق بإطار سياسي.
·تكوين جبهة معارضة ولجنة المتابعة والتنسيق التي أقرها مؤتمر المعارضة في لندن، ويتكون من 68 شخصية, غالبيتهم شاركوا في المهرجان السياسي الديمقراطي الأمريكي في احتلال وتدمير العراق.
·التحالفات الامريكيه السياسية والاقتصادية والعسكرية والمعلوماتية والاعلاميه الوثيقة مع دول الجوار العراقي وتسخيرهم لدعم المشروع الأمريكي وغزو العراق وهذه الدول(إيران-دول الخليج-الأردن)
·توسيع قاعدة المعلومات وقائمة الأهداف وتدقيق إحداثياتها بوسائل الكشف التجسسيه المختلفة, وعملاء المخابرات ضمن فرق التفتيش العاملة في العراق,
·الاستفادة من غياب دور الدولة في شمال العراق وتحديد حركة القطعات في جنوبه من خلال خطوط الحضر(flay zoon) وتأسيس ورش عمل وخلايا نائمة وإدخال معدات إسنادا للقوات الغازية.
·توسيع ميدان صنع الانقلابات ضد الرئيس الراحل صدام حسين وذكر ايغناتيوس أن انقلابا أعدته السي أي إيه قبل احتلال العراق باسم(دياشيليش) فشل فيعام1996 وهو ستيفن رختر الذي عينته السي أي إيه مسئولا عن قسم الشرق الأوسط ومحطات التجسس الامريكيه فيه وتشجع رختر ومعه ضابط سابق في الجيش الأمريكي تولى قيادة الوحدات العسكرية الامريكيه التي ستلعب دورا في ترتيب انقلاب وبعث بتقرير متفائل حول نجاح خطته, وتم بالفعل ترتيب العمليات السرية المطلوبة في شمال العراق بموجب ما تقوله صحيفة واشنطن بوست16 ايار 2003 وكان احمد ألجلبي صاحب الارتباط القديمة الجديدة مع المخابرات الامريكيه واحد أعضاء هذا الفريق من الشمال وفي اذار1995 بدا الفريق بتنفيذ خطة الانقلاب الذي تم كشفها من قبل دوائر المخابرات العراقية وتم إحباطه من خلال اختراق عدد من منفذي الانقلاب وتذكر الصحيفة عودة الحلبي إلى أمريكا من شمال العراق بعد فشل الانقلاب واجتمع مع (جون دوي تش) رئيس الوكالة ونائبه (جورج تنت) ليخبرهم أن المخابرات العراقية اعتقلت قبيل ساعة الصفر العميل المصري ضابط الاتصال السري حين كان يحمل إلى بغداد جهاز تلفون يعمل عبر الأقمار الصناعية يطلق عليه"اينمارست" وعندها شك رئيس السي أي إيه بصحة ما قاله ألجلبي واستعان ألجلبي بصديقه ريتشارد بيرل لإقناع دويتش وفي حزيرن1996 أعلن رسميا فشل الانقلاب وألقت أجهزة المخابرات العراقية على عناصر الانقلاب والبالغ عددهم عشرون شخصا اعترفوا باشتراكهم بخطة الانقلاب الامريكيه واتهم ضابط في السي أي إيه ألجلبي بارتكاب أخطاء مقصودة تسببت بالكشف عن الانقلابوبعدها جرت محاولات متعددةبالجوءالى القوات ألمسلحه واستمالة القادة لتنفيذ انقلاب لم تفلح مطلقا, لقد قال احد الصحفيين الأمريكان عن احد كبار المسئولين في السي أي إيه اخبره سرا"عندما يزول الغبار في النهاية سيرى الأمريكيون أن تفجيرات11ايلول شكلت اكبر انتصار لوكالة المخابرات الامركيه وليس اكبر فشل, إذا هذا كان سيمثل التفكير الرسمي للمخابرات في ما يسمى الحرب على الإرهاب فأئده ونصر وليس خسارة ويمكن توصيف فشل الانقلابات الامريكيه ضد الرئيس الراحل صدام حسين قد يكون مقصودا هوالاخر أو تم إفشاله عمدا تمهيدا لغزو المسلح للعراق وانتظار المضاعفات والتداعيات التي تعود بالربح والفائدة تفوق حجم الانقلابات التي خطط لها وما خفي كان أعظم, أسرار آلCIA ص 258
9.الدور ألمخابراتي في احتلال العراق
بات من الواضح زيف ادعاءات وكالة المخابرات الامركيه حول أسلحة الدمار الشامل وكيف جرى الترويج لها وتسويقها لتبرير احتلال العراق بالرغم من قناعتهم الكاملة بعدم وجود أسلحة دمار شامل في العراق واعترف بها مدير وكالة المخابرات المركزية السابق جورج تنت واعترف بذنبه وقال انه عمل لااخلاقي ويجب أن لتسمح بتمريره,وكانت هذه الوكالة معنية بإقناع العالم والرأي العام الأمريكي والحلفاء بوجود أسلحة دمار شامل لكي تخدم هدف الرئيس بوش وإدارته وسياسته لتبرير احتلال العراق التي جرى التخطيط لها وتهيأة المقومات والعوامل منذ عام 1992 وصولا إلى عام الغزو تنفيذه, وتجلى دور السي أي إيه في مجال تسهيل مهمة القوات الغزو الامريكية ومساعدتها في أحكام السيطرة على أهم مراكز القوى في العراق بالسرعة الممكنة عن طريق عملائها واتصالاتها, ومنها الحرب النفسية والدعائية التي استخدمتها تجاه القطعات العراقية المقاتلة والمنشورات التي تحثهم على الاستسلام وفشلت في هذا المضمار في تحقيق تعاون من قبل الجيش وقادته معهم مما أضطرها إلى أطلاق حملة التشويه وفق محاور مدروسة لغرض الإيحاء إلى الشعب العراقي بان الجيش والقوات المسلحة قد تعاون مع قوات الاحتلال في احتلال العراق, ولتجنيد عدد من الأشخاص للتعاون معهم وكذلك إحداث سخط شعبي ورفض ولوم للمؤسسة العسكرية العراقية العريقة وبالتالي فقدان التعاون والتنسيق في مقاومه قوات الاحتلال المتواجدة على ارض العراق ,وكانت موازين القوى والأخطاء الاستراتيجه التي وقعت فيها القيادة العراقية في تقدير حجم وقدرة ومسالك الهجوم الامريكيي وإبعاده وحجم التعاون والتسهيلات الدولية والعربية والاقليميهلدعم هذا الاحتلال واستخدام القوه العسكرية المفرط بمختلف أنواعه وانتشاره تجاه الأهداف المدنية العراقية المختلفة منشآت أشخاص طرق جسور مستشفيات(حرب لا اخلاقيه) كلها عوامل أضافية وتسهيلات لمسرح العمليات على الأرض العراقية وخطوط أمداد ودعم لوجستي وارض بتسهيلات عربيه تصبفي صالح قوات الاحتلال (هكذا حشد يصعب تأمينه لأي دوله وبنفس الوقت يصعب لأي دوله من دول العالم الثالث التصدي والتفوق في المعركة) يعود إلى التقديرات الامريكيه باحتمال وقوع معارك ضارية مستمرة وشرسة وكما حدث بالفعل وتمكنت الحرب المخابراتيه من إحداث تأثيرات مباشره في سير الحرب من خلال الحرب الالكترونية وبعثرة العملاء والجواسيس واستخدام الأبعاد الخمسة (القوه العسكرية النظامية-المرتزقة-مليشيات الأحزاب الموالية لقوات الاحتلال-دوائر المخابرات الامريكيه المختلفة-الحرب الدعائية الاعلاميه الضخمة لصالح المشروع الامريكي) وكان هذا الاستعراض الأمريكي الضخم في احتلال العراق على أشلاء المدنيين الذين كانوا جميعهم أهداف حرة لجميع الاسلحة والصواريخ والطائرات الامريكيه لها أهداف اكبر وأوسع يتجاوز العراق والمنطقة أيضا ناهيك عن ترسيخ ثقافة الهزيمة ويأس التصدي والمقاومة(سياسة التدجين), وكان لأجهزة الهواتف الخلوية (الثريا) دور فعال في المعركة لما يحمله هذا الجهاز من خواص ومنها الاتصال بالأقمار الصناعية ونظام تحديد الموقع GBS واستخدمته المخابرات الامريكيه بذكاء في ظل انقطاع المواصلات وتخلف قطاع المواصلات في العراق ومنع استخدام الأجهزة اللاسلكية في المعركة تحسبا للاستهداف الصاروخي والجوي والاستمكان المعادي واستطاعت هذه الأجهزة الخلوية من توجيه العملاء والجواسيس إلى المواقع العسكرية المختلفة والمنتشرة واستخدام الأقراص الحرارية والالكترونية وأحيانا تحديد الهدف عن طريق نظام التعقب عبر الأقمار الصناعية وضرب هذه الأهداف بالصواريخ والطائرات وتدميرها بتسخير جواسيس عراقيين دخلوا العراق عن طريق الشمال قبيل الغزو, و يشير سير المعركة إلى احتمال عدم توقف المعارك وازدياد مضاعفاتها على الجيش الأمريكي بعد أن قاتل الجيش العراقي وقوات الحرس الجمهوري ببسالة وحرفية عالية بالرغم من فرق القدرات الكبير ومحدودية وضيق فسحة المناورة وحركة القطعات في ظل السيادة الجوية الامريكيه وإسنادها الصاروخي الدقيق وعدم العمل بأسلوب القيادة اللامركزية في ظل هذه الظروف وتحديد صلاحيات القادة والتقيد بنمط الحرب التقليدية التي لتتناسب مع نمط الحروب العصرية الحديثة, وكانت هذه المخاوف الامريكيه تتعاظم وخصوصا بعد عرض الأسرى الامريكين على شاشات التلفاز العراقي,وللتاريخ كان دور وزارة الأعلام العراقية يستحق الثناء, وكان الأثر النفسي والمعنوي سيء في القوات الامركيه من جراء عرض الأسرى لذا قررت المخابرات العسكرية والسي أي إيه الاستخدام الموارد الأخرى لتعيد التوازن المعنوي للجيش الأمريكي , حيث أدخلت خلال المعركة مليشيات احمد الحلبي وقد أكملت التدريب في هنكاريا ويطلق عليها اسم (الفرقة القذرة )والتي قامت بادوار مريبة بعد الاحتلال والإيعاز إلى فيلق بدر بالدخول من جهة الشرق قادمين من إيران وضرب خطوط أمداد ومواقع الجيش العراقي من الخلف وفتح جبهة داخليه تضع قوات الجيش العراقي في موقف حرج يصعب تداركه على الأرض(بعثرة المعالجة)" تشير الوثائق بان إيران أعطت وعودا للعراق بعدم التدخل أثناء الغزو الأمريكي وطبعا هذه وعودا كاذبة لان الدور الإيراني كان واضح المعالم بالتعاون مع أمريكا في احتلال العراق و إضافة إلى ذلك تم إدخال فصائل استطلاع من غرب العراق بواسطة الطائرات لتثبيت القطعات التمويه عن المسلك الرئيس ومحور التقدم الرئيسي ومنعها عن تعزيز وإسناد المحور الرئيس للهجوم والقادم من جهة الكويت وبنفس الوقت كانت قطعات التثبيت الامريكيه بالتعاون مع مليشيات الأحزاب الكردية تقوم بأعمال الجس والتثبيت والهجمات المقابلة المحدوة التي لم يفلح بالتخطي وعبور القطعات العراقية هناك,حتى دخول طلائع قوات الاحتلال بغداد.
10. فضيحة مسرحية خطف المجندة جيسكا
سارعت جميع وسائل الإعلام وبتوجيه من السي أي إيه إلى نشر تقرير لرفع معنويات القوات الامريكيه ومحاكاة الشعب الأمريكي ولطالما تعزز هذه الأفكار من خلال أفلام رامبوا والمقاتل الأمريكي الذي لا يقهر ويقاتل ألاف البشر وينتصر عليهم وترسيخ ثقافة الانتقام وغيرها من مقومات صناعة الإرهاب وإدخالها إلى عقول البسطاء, وبين التقرير قيام وحدة من الكماندوز الامريكيه بإنقاذ المجندة جيسكا التي أسرت ووضعت في أحدى مستشفيات بغداد (في مستشفى في مدينة الناصرية جنوب العراق) وكانت التقارير تستند على أحاديث جنود الكوماندوز أنفسهم تم تلقينهم وكذلك عراقيين شهود عيان في المستشفى في بغداد" صناعة الحدث" وكثرت الأكاذيب والتكهنات المدعومة بالتحاليل لإبراز بطولات هؤلاء الجنود وإنهم قادرين للدخول إلى أي موقع وإخراج أي أسير محاولة لرفع الحالة المعنوية المتردية وتخوف استمرار المعركة وتداعياتها على القطعات الامريكية (جيسكا لينش مجندة امريكية أسرت من قبل الجيش العراقي في كمين بالقرب من البصرة في23اذار2003 في الكمين قتل جميع الجنود فيه وجرحت جيسكا وتم إخلائها إلى مستشفىا لناصريه ولان شهامة المقاتل العراقي وتطبيقه بنود اتفاقيات جنيف تحتم عليه أن لا يقتل الأسير وكيف أمراه حتى ولو كانت تحمل السلاح وهذه شهامة العرب وتقاليد العراقيين وعند دخول قوات الاحتلال الأمريكي مدينة الناصرية يوم 3/4/2003 بعد قتال ضاري انسحبت القوات العراقية منها تحت ضغط كبيرمن جميع الجوانب سبق واشرنا أليه, ادلهم احد المواطنين العراقيين والذي كانت زوجته تعمل في المستشفى المذكور فأخذوه معهم حيث دلهم على أفضل الطرق للدخول الآمن حتى وصولوا جيسكا وأخرجوها من المستشفى وفي المقابل حصل المواطن العراقي وعائلته على أسرع قرار في تاريخ الولايات المتحدة بمنح الجنسية هذه قصة جيسكا الحقيقة. وكان الجنرال فانسنت بر وكس أكثر من خشي اكتشاف الدراما الوهمية حين استخدم عبارة" أن جيسكا أعيدت إلى مواقعنا ولم يستخدم عبارة أنقذت بل واعترف في مستهل عرضه بعدم وجود مقاومه داخل المستشفى,- أسرار ألCIA ص 263
11. هل حققت أمريكا احتلال منابع النفط في الخليج
· فحسب تقرير "التوازن العسكري 2005-2006"، الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية IISS، يوجد في الكويت نحو 25 ألف عسكري أمريكي من فروع الأسلحة الأربعة (الجيش والقوات البحرية وسلاح الجو ومشاة البحرية "مار ينز")، وإن كان تقرير مجلة "جينز" الدفاعي" لعام 2006، يشير إلى أن عدد الجنود الأمريكيين يقارب 18 ألفاً, وهؤلاء يتوزعون على "قاعدة علي السالم الجوية"، التي تتمركز فيها قوة جوية رئيسية، و"قاعدة عبد الله المبارك الجوية" قرب مطار الكويت الدولي، و"معسكر عرفجان" (الجنوب) الذي تتمركز فيه قوة برية رئيسية، ويضم قيادة قوات التحالف البرية التي انتقلت إليه من معسكر الدوحة، وجزيرة فيلكا، وميناء الأحمدي.
·في البحرين فيتمركز نحو 3000 عسكري أمريكي ما بين قوات بحرية ومشاة بحرية وجيش، في "قاعدة الجفير العسكرية" القريبة من المنامة، والتي تضم مركز قيادة الأسطول الخامس، وميناء سلمان، و"قاعدة الشيخ عيسى الجوية"، ومطار المحرق. علماً أن الأسطول الخامس يضم بالوضع العادي نحو 15 قطعة بحرية، تشمل حاملة طائرات.
·في دولة قطر يبلغ عدد العسكريين الأمريكيين نحو 6540 عسكري، ما بين جيش وقوات بحرية وجوية ومشاة بحرية، يتوزعون على "قاعدة العديد الجوية"، التي تضم مركز العمليات الجوية المشتركة، و"معسكر السيلية" الذي يعد مقر القيادة الوسطى الأمريكية,ولاشك في أن انتقال القوات الأمريكية من السعودية إلى قطر، عقب الحرب على العراق، قد عزز أهمية الدوحة في الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، كما يقول "تقرير جينز الدفاعي."
·في المملكة العربية السعودية يوجد حالياً ما بين 300 و500 عسكري أمريكي فقط، يقومونبمهام التدريب. وكان عدد القوات الأمريكية المنتشرة في السعودية حتى انتهاء العمليات الرئيسية للحرب علىالعراق نحو 8500 عسكري.
·أما في الإمارات العربية المتحدة، فيصل عدد الأفراد الأمريكيين إلى 1300 تابعين للقوات الجوية، ويتمركز هؤلاء الجنود وعدد من طائرات الاستطلاع الأمريكية في "قاعدة الظفرة الجوية" بأبوظبي. فضلاً عن استخدام القطع البحرية الأمريكية لميناء الفجيرة، وميناء جبل علي بدبي، الذي يعد أكثر الموانئ خارج الولايات المتحدة زيارة من طرف السفن الأمريكية، للتزود بالوقود والمؤن، واستجمام الجنود، وغيرها.
·بينما يصل العدد في سلطنة عُمان إلى أكثر من 270 جندياً ما بين قوات بحرية وجوية، وهؤلاء يتمركزون بشكل دائم في "قاعدة الثمريات الجوية"، و"قاعدة مصيرة الجوية"، ومطار السيب الدولي، بهدف تنسيق النشاطات وصيانة التسهيلات. وقد يرتفع في الأزمات عدد هذه القوات، إذ تعد عُمان إحدى أهم المحطات لاستقبال القوات والمعدات الأمريكية
·قوات الاحتلال الأمريكي المتواجدة في العراق من القوات العسكرية النظامية, وقوات المرتزقة الشركات الامنيه الخاصة وهي ثاني اكبر قوه عسكريه بعد قوات الاحتلال النظامية ودوائر المخابرات والدوائر السياسية العاملة على ارض العراق.
لقد تحقق بالفعل مخططاتهم الذي خططوا لها في السبعينيات الحروب والاحتلالات الامريكية
12. سؤال يطرح نفسه ويطرحه الكثير من هي أمريكا هل هي راعية السلام في العالم وهل هي التي تملك خيوط اللعبة وخطوط الطول والعرض وهل هي مخلصة البشرية وسيدة العالم, وهي هي جادة في ما يسمى الحرب على الإرهاب أو التصدي للإرهاب ومن يعرف الإرهاب, هل التعريف الأمريكي للإرهاب تهمه جاهزة تلصقها لكل معارضيها, السؤال الأخطر من هي اخطر واكبر دولة ترعى الإرهاب في العالم وتصنعه وتمارسه بحصانه ودبلوماسيه وبسلطة العسكر والاباده الجماعية واحتلال الدول وتنصيب الحكومات والحكام وتاريخ أمريكا بالأرقام والمستندات عبر منظماتها الارهابيه وشركاتها الامنيه الخاصة(المرتزقة) ومخابراتها ألمركزيه ألCIAوالقوة العسكرية التي تحمل مشاة البحرية والساعية للحرية والديمقراطية في العالم على الطريقة الامريكيه
· احتلت أمريكا المكسيك عام1898
· دخلت كوبا عام1989
· احتلت نيكاراغوا عام1921 وأسست منظمه إرهابيه تحت اسم الحرس الوطني ووضعت على رأسهم سو موزا وقتلت ثلاث مائه شخص مناهض للاحتلال الأمريكي بينهم ساند ينو, نظمت هذه ألمنظمه عمليات اغتيال وتخريب
· ألقت قنبلتين ذريتين على مدنيتي (هيروشيما وناغازاكي) اليابانيه عام 1945 وقتلت بلحظة واحده 250000 الف شخص
· مجازر بحق شعب غواتي مالا بين عامي1950-1953-1954
· عمليات مشبوهة واغتيالات وجرائم بإدارة المخابرات المركزية الامريكيه في لاوس-كمبوديا-اندنوسيا
· قتلت ستين ألف كوبي خلال عمليات قامت بها وحدات الباتيستا بالتعاون مع المستشارين الأمريكان بين عامي 1956/ 1959
· دخلت لبنان بارعة عشر ألف من مشاة البحرية الامريكيه وقتلت ألاف الوطنيين اللبنانيين في عام 1958 وعام 1983 وارتكبت جرائم قتل أيضا
·نظمت عملية الإنزال البحري ضد كوبا عام1961
·أعانت سوهارتو بقتل مليون مواطن في اندنوسيا عام1965
·قتل عشرة ألاف من شعب الدمونيكان عام1965
·ملايين القتلى والمشوهين الفيتناميين في غزوها واحتلالها فيتنام عام 1965الى1975واقتياد ملايين البشر إلى القرى ألاستراتيجيه واعتدي على ألاف من النساء وعذب ملايين البشر من جراء غزوها فيتنام
·قتل حوالي مليون شخص في كمبوديا ولاوس عامي1970/1975
·قتل ثلاثين ألف شخص في تشيلي اثر انقلاب نظمته وكالة المخابرات المركزية عام1973
·احتلال غريناداعام1983
·قصفت ليبيا وقتلت عدد من المدنيين في عام1986
·قامت بحمله عسكريه على بنما وقتلت حوالي خمسة ألاف بنمي عام1989
·عام1991احتجت بدخول العراق الكويت وجيشت مع حلفائها من بقية الدول ومنها العربية وقتلت عبرها أكثر من مائة ألف شخص بوحشيه تعرض عبر شاشات التلفاز وقد نفذت أكثر من 12الف غاره على شعب العراق وجعلته أهداف حره لمرمى أسلحتها المختلفة
·محاولة احتلا ل الصومال وفشلت من جراء المقاومة الشعبية للاحتلال
·احتلال أفغانستان عام 2001وقتل أكثر من مليون واعتقال وتشريد وتعذيب
·احتلال العراق عام 2003 وقتل ملايين العراقيين الأبرياء واحتجاز وتعذيب مئات الآلاف وملايين اليتامى وملايين الأرامل والمعوقين والمشوهين والباقي ينتظر دوره للقتل والاوبئة الناتجة من استخدام اليوانيوم والاسلحة المحرمة,
13. إن الرأي العام الأمريكي يستطيع أن يفهم ما يعانيه العرب من أسلحة دمار شامل فهو يستوعب معنى وجوب احتمال خطر إشعاعي نووي ناجم عن استخدام الأسلحة الامريكيه الذكية والمحرمة دوليا ويهدد سكان العراق والكويت والسعودية والأردن وسوريا, بل أن الرئيس الأسبق بن كلينتون لم يكن يريد التورط في هذا الخطر المستقبلي فهو كان يريد استغلال الفرصة ليرسخ حضوره في تاريخ الرئاسة الامريكيه بضربه عسكريه لكنه بنفس الوقت كان يخشى تأثير ذيول هذه الضربة على هذه الشعوب بدليل قيامه باتصالات ببعض زعماء الكونغرس الأمريكي وبمخاطبتهم بالقول انه يخشى أثار ضربه عسكريه وانعكاساتها وتداعياتها وكأنه يرفض ولو بشكل غير مباشر تحمل مسئولية الضربة وتداعييها الصحية المزمنة على شعوب الدول العربية وخصوصا العراق.تفيد التقارير الامريكيه بأن كمية اليوانيوم الخام الخامد التي خلفتها الاسلحة الامريكية في منطقة الشرق الأوسط والخليج تتراوحبين270و680طنا من هذه النفايات المشعة وفي حين تمكن بضعة ألاف من المصابين بآثار هذه النفايات(أعراض حرب الخليج) من إعلان إصابتهم والحصول على تعويضات لأنهم أمريكيون فأن هناك ما يقارب
المليون عربي(غالبيتهم عراقيون)مصابون بهذه الأضرار ولا احد يسمع ليربط بين أعراضهم وإعراض المصابين الامريكين علما أن استمرار وجود النفايات بهذه الكميه في ارض العراق سيجعل الأعداد تتضاعف مع مر السنيين, وتشير التقارير إلى انتشار الوباء السرطاني في العراق,
خلاصة
14. ليس هناك حرب غير محقه ومجزره وخرق لحقوق الإنسان في امريكااللاتينيه والعالم لم تشارك بها الولايات المتحدة الامريكيه بجيوشها ومرتزقتها وأجهزتها وعملائها لقد أسست قواعد للهاربين الجلادين والفدائية المضادة لشعوبهم وتحت اسم الحرية والديمقراطية وأسست ودربت فرق الموت ودعمت المنظمات الارهابيه بالمال والسلاح وجعلتها سكين الغدر في الخاصرة لشعوبها, لقد طرقت الولايات المتحدة الامريكيه باب استخدام القوه العسكرية من اجل الوصول إلى أهدافها 215 مرة بين عامي 1946/ 1975فقط وفي الفترة نفسها هددت الانسانيه19مرة باستخدام الاسلحة الذرية وهمها الشاغل هو إزالة وحدة الشعوب وتمزيقها وخلق الفتن والصراعات وتنظيم المؤامرات وتنصيب الحكومات العميلة وركوب موجة التشدد والمشاعر لخلق حالة الاحتراب الطائفي والمذهبي والعرقي والديني وخلق حروب داخليه مستعرة هنا وهناك لتروج بضاعتها ومشاريعها ومصانع السلاح والشركات ومنها شركات المرتزقة التي ترتبط بالخارجية الامريكيه تماشيا مع استراتيجية (خصخصة الحرب) الذي يرعاها نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ووزير الدفاع السابق دونا لد رامسفيلد,(أسرار السي أي إيه-ص272)
هذه أمريكا وأجهزتها الامنيه والمخابراتيه وعملائها وخلايا وشبكات تجسس وعماله, إخطبوط يمتد في كل مكان ويطوق الشعوب والدول وقد استباحت خصوصية الشعوب والأفراد وكل المحرمات ليصبح عالمنا اليوم مشوه المعالم فالعراق الجديد كما يصفه بوش وإدارته مئات الناس يقتلون يوميا في العراق دون أن يكون القاتل مجرما أو القتيل ضحية ولم نسمع غير مصطلح عممه علينا الإعلام الناطق باللغة العربية والممنهج من دوائر المخابرات الامريكية, الجثث المجهولة وكأن العراقي خارج أرضه وليس له دلاله سكن أو هوية فلادوائرحكوميه تؤمن الخدمات للشعب ولا ملاحقات للقتلة واللصوص الكبار والصغار وكل من له ثأر أو رغبة انتقام أو رغبة الاستحواذ يأخذها فلا يوجد في العراق دوله ولا يوجد نظام ولا يوجد سوى فوضى(سياسة الفوضى الامريكيه) ابتداء من مخالفة السير وسطو مسلح وسرقات كبرى وفساد إداري وخطف وقتل طائفي وكل الهرج والمرج هائل وكلها تجري بمباركه امريكيه وقوات الاحتلال الأمريكي تعبث في كل مكان فهي الحكم والجلاد معا لم يعد هناك إلا صوت واحد هو صوت الغطرسة (غطرسة القوه) التي جعلت بوش يدعوا العالم إلى أن يؤمن بالعقيدة الجديدة (عقيدة بوش) .
سنتطرق في الجزء الأخير لدور المخابرات الامريكيه بعد احتلال العراق
الباحث اللواء الركن مهند العزاوي